دمشق-سانا
شكل الملتقى الأول لرجال الأعمال السوري المصري زخماً قوياً للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقين بالبحث عن شراكات جدية فاعلة ومشاريع تنموية ومزدهرة حيث فتح هذا الملتقى المجال لأول مرة للبحث في تأسيس شركات قابضة تقود الى سلسلة من المشاريع التي تتطلبها احتياجات التنمية في البلدين وبالوتيرة نفسها حيث تم طرح فكرة إنشاء مصارف سورية مصرية مشتركة تدعم حركة الصناعة والتجارة بينهما.
ورأى رئيس مجموعة نحاس انتربرايسز في سورية صائب نحاس الذي كان يتحدث في الملتقى الاثنين الفائت أن وجود نخبة من رجال الأعمال في البلدين معاً بما لديهم من مشاريع وتطلعات مشتركة هو في المحصلة يصب في مصلحة تنمية العلاقات السورية المصرية مشيراً إلى أن البلدين حافظا دوماً على علاقات اقتصادية متميزة وما ولادة مجلس رجال الأعمال السوري المصري في دمشق إلا نتيجة لهذه العلاقات الجيدة.
وأضاف نحاس أن سورية ومصر يكمل أحدهما الآخر فمصر بما لها من إمكانيات كبيرة ومجالات كبيرة للاستثمار والتعاون الاقتصادي وسورية بانفتاحها الاقتصادي وبيئة الاستثمار الجيدة فيها كل ذلك يفتح الباب واسعاً من أجل مزيد من التعاون الاقتصادي ليؤسس نواة لعلاقة تتسع على امتداد أسواق الدول العربية مشيراً إلى أن السوق العربية المشتركة الكبرى التي تضم مصر وسورية واحدى عشرة دولة عربية أخرى هي ضمن هذا الإطار من العمل العربي العربي ويجب من خلال هذا المجلس أن البدء بالخطوات التنفيذية لتفعيل منطقة التجارة العربية الحرة لما فيها من مصلحة عربية مشتركة.
بينما رأى أحمد حسن شركس من الغرفة التجارية المصرية بالاسكندرية أن هناك علاقة طويلة وممتدة تجمع سورية ومصر ولذلك يجب ألا تكون هناك أي عوائق أو عقبات تعترض التعاون الاقتصادي بين البلدين وان كان من الطبيعي عند تنفيذ أي مشروع تعاون أن تظهر بعض المشكلات أو التعقيدات إذ لايوجد علاقة تجارية بين أي دولتين دون مشكلات.
وبين شركس أن المصريين يريدون تنمية العلاقات مع سورية لتصل إلى أفضل صورة عبر زيادة حجم التبادل التجاري وتجاوز الرقم الحالي 3ر1 مليار دولار إلى أرقام أعلى بكثير ما يستدعي العمل معاً لتبسيط الاجراءات والقوانين وتفعيل الاتفاقيات الثنائية بين البلدين مشيراً إلى مجالات التعاون الكثيرة ولاسيما في مشاريع البنى التحتية فهي من أقوى المشاريع التي من الممكن أن تربط الطرفين سواء في قطاع المياه أو الصحة أو الكهرباء أو الطرق أو المدارس حيث يمكن أن تسهم الحكومتان فيها إلى جانب رجال الاعمال.
وقال المدير التنفيذي في شركة صبور سورية للاستشارات الهندسية المهندس هشام الأزهري إن الوصول الى تعاون وثيق بين البلدين يستدعي تبادل الخبرات والبيانات الشفافة في مجالات التجارة والصناعة والاعمال والمجالات لذا فان المطلوب الآن هو الوقوف على احتياجات كل من المجتمع السوري والمصري وصولاً إلى إطلاق المشاريع المناسبة.
وأوضح الأزهري أن هناك كثيراً من مجالات التعاون الأساسية والمتمثلة في مجالات التخطيط العمراني والسياحة والبنية التحتية والمرافق العامة والطرق والتي من شأنها أن تسهم في انتعاش الاقتصاد السوري في المجالات كافة.
بينما أشار رئيس مجلس الإدارة في جمعية رجال الأعمال المصريين المهندس حسين صبور إلى أن سورية ومصر بلدان شقيقان ولهما صلات قديمة وتاريخ مشترك ومستوى التعليم فيهما متقارب وكذلك نسب النمو وقد آن الأوان لتعزيز هذا التقارب اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً.
على حين أكد رئيس مجلس إدارة سوق دمشق للاوراق المالية الدكتور راتب الشلاح أن العلاقات السورية المصرية وخاصة الاقتصادية والتجارية فيها لم تعد تبحث عن فرص الاستثمار وعوامل الجذب وإنما عن شراكات حقيقية بين رجال الاعمال لإقامة مشاريع في سورية ومصر تغطي القطاعات كافة.
ونبه الشلاح إلى أن البلدين يؤسسان لقواعد عمل مشتركة وتوحيد الجهود للمساهمة بصورة فاعلة في الاستثمارات المشتركة وهو أمر يأتي ضمن توجه سورية التي تؤمن بأنه لا أمل بمستقبل متطور ونام للدول العربية إلا بالتعاون المشترك وعلى أعلى المستويات وبما يتماشى مع التطلعات والأهداف المشتركة مشيراً إلى أنه بقدر ما توجد فرص لاستثمارات سورية في مصر توجد للمصريين استثمارات في سورية لذلك هناك توازن وتكافؤ في الفرص وهو ما يجب المحافظة عليه في أي مشاريع مشتركة.