دمشق-سانا
تزايد في السنوات الأخيرة الاهتمام بالزراعة المعدلة وراثياً حول العالم حيث يتوقع نمو سوق المنتجات العضوية بين 5 و10 بالمئة خلال السنوات القليلة القادمة إذ ساعدت مشاريع منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة فاو مجموعات من صغار المزارعين في عدد من الدول على الاستفادة من اسعار السوق المجزية لهذه المنتجات من خلال تحسين نوعية المنتجات وتحصيل شهادات المنشأ وغيرها.
وقال مدير الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية الدكتور وليد الطويل في تصريح لنشرة سانا الاقتصادية إن هناك مشروع قانون حول الأمان الحيوي تقوم الجهات المعنية باعداده حالياً مؤكداً أن دخول الكائنات الحية المعدلة وراثيا الى سورية أمر ممنوع تماماً بحسب القوانين النافذة.
فيما قال مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس عبد المعين قضماني إنه يشترط لبذور الخضراوات المستوردة أن تحمل شهادة من الشركات المنتجة تؤكد أنها خالية من التحوير الوراثي.
وأوضحت المدرسة في كلية الزراعة بجامعة دمشق الدكتورة سلام لاوند أن النباتات المعدلة وراثيا لها مساؤها مع ملاحظة انه حتى الآن لم تحدد هذه المساوئ بدقة فهي بحاجة لفترة زمنية ودراسات طويلة الاجل حتى تتضح مع الإشارة إلى أن تصريف المنتجات المعدلة يتم في البلدان الفقيرة وغالبا تسوق دون بيان أنها معدلة وراثيا فيما تشترط الدول الغربية بالتعريف عن اي منتج يحمل تغيراً وراثياً بشكل واضح.
ولفتت لاوند إلى أن هناك رسائل دكتوراه وماجستير في التحسين الوراثي ستتم مناقشتها قريبا في جامعة دمشق مشيرة الى ان هذه الدراسات تحمل بعض المؤشرات حول وجود بعض الاغذية في السوق السورية المصنعة من محاصيل معدلة وراثيا كالزيت والشيبس والبسكويت.
وأكدت لاوند أن التعديل الوراثي يفيد في تحسين نوعية بعض النباتات مثل ازهار القطف كما يفيد بالتعرف على البصمات الوراثية للنباتات البرية وفي دراسة درجة القرابة الوراثية وعزل المورثات وتحسينها في بعض النباتات المقاربة لبعض الاجهادات مثل إجهادات الجفاف وملوحة التربة مبينة انه توجد في سورية مساحات تبلغ نحو 28 ألف هكتار مزروعة بالزراعات العضوية مثل القطن العضوي والكرمة والزيتون حيث تسعى سورية لزيادة هذا النوع من الزراعة.
وورد في تقرير للهيئة الدولية لحيازة التطبيقات البيوتقنية الزراعية للبحوث عام 2009 أن النباتات المعدلة تسجل زيادات سنوية في هذه المحاصيل منذ عام 1996 وهي السنة التي بوشر خلالها بيع بذور هذه النباتات على نطاق تجاري.
ولفت التقرير إلى أن 25 بالمئة من المزارعين حول العالم يعتمدون على هذا النوع من البذور حاليا ويقع نصف المساحات المزروعة بها في العالم النامي حيث يشكل نبات فول الصويا المعدل جينياً 75 بالمئة من المساحات المزروعة عالميا والقطن 50 بالمئة والذرة الصفراء 25 بالمئة.
وجاء في التقرير أن مساحات الأراضي المزروعة بالبذور المعدلة جينيا ازدادت بنسبة 7 بالمئة خلال 2009 قياساً مع 2008 كما تضاعفت نسبة البيانات المعدلة جينياً وتقنياً 80 ضعفاً بين أعوام 1996 و2009.
وحظرت اتفاقية القات التي اصبحت فيما بعد منظمة التجارة العالمية نقل الاصول الوراثية بين الدول بالطرق غير المشروعة لكونها احد حقوق الملكية الفكرية وقد بدأ بتنفيذ القوانين المتعلقة بها منذ 2004 طبقا لهذه الاتفاقية وبالتالي فقد حرمت الكثير من الدول من استرداد ما فقدته او ما سلب منها من اصول وراثية وعليها ان تستكمل احتياجاتها في اطار شرعي يصعب التنبؤ بحسن نواياه وابعاده.
عماد الدغلي