اخر تحديث: الخميس, 09 شباط , 2012- 08:35م -دمشق

النشرة الإقتصادية تقارير>>بكلفة تجاوزت 18 مليون يورو.. برنامج (مام) ينهي المرحلة الأولى من تنفيذ مشاريع تنموية وعمرانية

08 آذار , 2010


دمشق-سانا

أنجز برنامج تحديث الإدارة البلدية (مام) الذي تبنته مفوضية الاتحاد الأوروبي ضمن إطار اتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية في مرحلته الأولى التي استمرت أربع سنوات ونصف الكثير من المشاريع التنموية المحلية والعمرانية تنوعت بين التحديث والتطوير المؤسساتي وتبسيط الإجراءات وتفعيل البرامج المالية والإدارية في بعض البلديات الكبرى إضافة إلى تطوير الكوادر البشرية وغيرها.

وقال مدير النظم والمخططات في وزارة الإدارة المحلية والمسؤول عن البرنامج الدكتور عرفان علي إن تكلفة تلك المشاريع كانت عبارة عن منحة مقدمة من الاتحاد الأوروبي بلغت 18 مليون يورو أسهمت بوضع الأساس لمجموعة من المشاريع بقطاعات مختلفة لافتاً إلى أن جزءاً من هذه المنحة قدم للجمعيات الأهلية التي نفذت بدورها 8 مشاريع تنمية محلية منها مشروع إعادة تأهيل حديقة وملجأ القشلة في مدينة دمشق ومشروع إقامة حديقة في منطقة المخالفات بمدينة حلب واخر في مدينة حمص وتأهيل الساحة والواجهات في مدينة طرطوس القديمة إضافة إلى تأهيل قصر عبد القادر الجزائري والموقع المحيط.

وأضاف علي في لقاء مع وكالة سانا إن البرنامج أسهم في تقويم تجربة الإدارة المحلية في سورية من خلال تنظيم جولات دراسية إلى دول أوروبية لفريق عمل محلي واقتراح النظام الجديد للإدارة المحلية واللامركزية مستفيدا من التجربة التركية الحديثة وبعض التجارب المتطورة في أوروبا.

وبين علي أن (مام) قام بتمويل وتنفيذ مشروع تبسيط الإجراءات البلدية وأتمتها وافتتاح صالات للجمهور النافذة الواحدة في حمص وطرطوس ودمشق حيث تم ولأول مرة تطبيق نظام تدفق المعلومات الإدارية وتمويل مشروع أتمتة نظام المحاسبة والإدارة المالية بشكل كامل لمدينتي حمص وحلب ومن المتوقع تعميم التجربة على كامل المدن السورية في المرحلة اللاحقة ومساعدة مجلس مدينة حلب لتطبيق تجربة اللامركزية عبر تقسيم المدينة إلى قطاعات خدمية واختيار قطاعين كمشروعين رائدين في منطقة هنانو والأنصاري للبدء بتفعيل التجربة.

كما قام (مام) بتقييم الإطار المؤسساتي لعمل الوزارة وتنظيم برنامج تطوير القيادات الإدارية وبرنامج تدريبي متكامل لمدة ستة أشهر ركز على التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات الدولة وتحفيز المهارات القيادية وإدارة الموارد البشرية والوقت والتغيير.

وفي مجال التخطيط والتنمية المحلية أوضح علي أنه تم اعتماد منهجية بناء القدرات والتدريب من خلال المشاريع الرائدة وإنجاز المشاريع التخطيطية الحقيقية ومشاريع التخطيط لخمس مناطق سكن عشوائي هي إستراتيجية التنمية وخطة التطوير في سفح جبل قاسيون ومنطقة السكن العشوائي في كفر داعل بحلب والعثمانية في دير الزور وفي حي القدس باللاذقية.

كما تم إنجاز مشاريع التخطيط العمراني في ست مناطق توسع رئيسية هي منطقة غربي شارع الثلاثين وهي أول منطقة يتم فيها تطبيق القانون 26 للعام 2000 والمنطقة الشمالية السياحية في مدينة اللاذقية ومنطقة الوسط التجاري في مدينة طرطوس ومنطقة التوسع في "دبل يو5" في حلب ومنطقة التوسع في حاوي بغيلية في دير الزور ومنطقة "أ2" في توسع الوعر بحمص.

وأضاف علي أن البرنامج وضع دفتر الشروط المرجعية لمترو دمشق الخط الأخضر وتم الانتهاء من المفاوضات مع بنك الاستثمار الأوروبي للحصول على منحة بقيمة 5ر2 مليون يورو لمحافظة دمشق لإنجاز دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع التي هي قيد الانتهاء مع إحدى الشركات الاستثمارية الفرنسية إضافة لذلك أنهى البرنامج دراسات المخطط التوجيهي للمرور والنقل في حلب واللاذقية وحمص ودمشق القديمة وبدأت بعض المدن مثل حمص بتنفيذ توجهات الدراسة المرورية المقترحة في المخطط المعتمد.

وفيما يخص الشراكة بين القطاعين العام والخاص "بي بي بي" لفت مدير النظم أنه تم تنظيم عدد كبير من البرامج التدريبية لصياغة خطط البرنامج وربطها بمشاريع التخطيط العمراني والنقل العام وإدارة النفايات الصلبة إضافة إلى دعم مجالس المدن لإنجاز الدراسات الخاصة وأضابير المشاريع الاستثمارية والتنموية تعتمد على مبدأ الشراكة بين القطاعين.

ورأى علي أنه نظراً لأهمية موضوع التخطيط الإقليمي المكاني باستراتيجيات اللامركزية خاصة في الدول الأوروبية والعلاقة الوثيقة بين موضوع التخطيط الإقليمي على المستوى الوطني والتخطيط الهيكلي والعمراني على مستوى التجمعات السكانية وعدم وجود إطار مؤسساتي أو تشريعي للتخطيط الإقليمي في سورية تم إدخال هذا الموضوع لاحقا ضمن برنامج عمل "مام" خلال مرحلته الثانية من خلال وضع الإطار المؤسساتي والقانوني لمشروع قانون التخطيط الإقليمي وإحداث هيئة له ومشروع التخطيط الإقليمي للمنطقة الشرقية وتدمر ووضع الدليل للتخطيط الإقليمي في سورية وبناء قدرات العاملين في هذا المجال.

وكشف علي عن أن دمشق القديمة كان لها النصيب الأكبر في برنامج "مام" لال مرحلته الأولى حيث تم إنجاز المخطط التفصيلي للحفاظ عليها وتم تنظيم عدد من برامج التدريب للعاملين في المديرية ومديريات الآثار والسياحة وتنظيم جولات دراسية في اسبانيا والبرتغال وايطاليا وتونس ومصر واليونان إضافة إلى انجاز خطة التطوير والتسويق السياحي للمدينة والتي تشمل طبع ونشر أول كتاب توثيقي علمي تعريفي عن الجامع الأموي باللغتين العربية والإنكليزية وإنجاز مشروع المسارات السياحية التي تعتمد على مبدأ وجود لوحات واسهم دلالة وخرائط تعريفية للمسارات المختلفة الروحية والكلاسيكية والأسواق التقليدية والحرف.

واعتبر مدير النظم والمخططات أن البرنامج تمكن من التواصل مع المدن الأوروبية في مجالات التنمية المحلية المستدامة من خلال اقتراح إحداث مركز إقليمي خاص بتبادل الخبرات يدعمه الاتحاد الأوروبي إذ تم اختيار قصر الأمير عبد القادر الجزائري لهذه المهمة وأعيد ترميمه بتكلفة تجاوزت مليون يورو لتوجيه وتوعية السلطات المحلية لأهمية التراث الثقافي الموجود لديها وإمكانية استثمارها حيث افتتح المشروع عام 2008 ويعمل حاليا على توثيق الصلات بين السلطات المحلية السورية والأوروبية من خلال تنظيم اللقاءات بين ممثلي هذه الجهات لتبادل الخبرات في مجالات التنمية المحلية المستدامة.

وركز البرنامج على موضوع إدارة النفايات الصلبة من خلال تنظيم برامج تدريبية للمعنيين في هذا القطاع في مدن البرنامج الست لخفض التكلفة والشراكة الاستثمارية للقطاعين العام والخاص والاستمرار في تحضير برامج التوعية ومساعدة الوزارة في وضع الشروط الفنية والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي للحصول على منحة قدرها 10 ملايين يورو لدعم تسع بلديات في محافظة ريف دمشق وتم إقرار هذا المشروع من قبل الاتحاد وحاليا يوجد خبراء صياغة المشروع في سورية لوضع دفتر الشروط الفنية لإعلان مناقصة التجهيزات والآليات اللازمة إضافة إلى دعم المنظمات غير الحكومية في العمل البلدي والتنمية.

ونظرا للاهتمام بما تم انجازه بالتعاون مع الوزارة والسلطات المحلية في سورية أشار علي إلى أنه تم التنسيق مع بنك الاستثمار الأوروبي لتأسيس صندوق لدعم البلديات بقرض 50 مليون يورو لتمويل المشاريع التي تم التخطيط لها خلال عمل البرنامج إضافة لإتاحة الفرصة المستقبلية للإدارات المحلية للتقدم بمشاريعها بطريقة تتناسب مع الاشتراطات التي سيتم اعتمادها للتمويل.

وقال إن الاتحاد الأوروبي أقر ضمن برنامج التعاون الجديد مع سورية مرحلة ثانية لبرنامج "مام" ضمن إطار دعم اللامركزية والتنمية المحلية ستبدأ نهاية العام الجاري وتستمر حتى عام 2012 حيث تم تخصيص 20 مليون يورو كمنحة من الاتحاد لصالح البرنامج الجديد الذي هو من أكبر البرامج المقررة للتعاون بين سورية والاتحاد.

سفيرة اسماعيل

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA