نيويورك-سانا
أكدت تقارير أصدرتها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي أطلقته الأمم المتحدة منذ 17 عاما أن ثلث سكان العالم محرومون من مياه الشرب فيما يعاني الثلثان المتبقيان من تلوث مصادر المياه الجوفية والسطحية .
ونبهت التقارير إلى خطورة الشح المائي الذي يتهدد كوكب الأرض وخصوصا في مناطق جنوب الصحراء الإفريقية وخطورة فقدان المياه بالتلوث المائي الذي بات يهدد مصادر المياه العذبة فوق الأرض أو في باطنها .
وتربط التقارير بين تلوث المياه وعودة انتشار أمراض الكوليرا والإسهال والتيفوئيد التي تهدد 4 مليارات شخص في العالم سنويا وتتسبب بـ30 ألف حالة وفاة أسبوعيا يشكل الأطفال جزءا كبيرا منها بينما تعزو تردي نوعية المياه إلى اتساع مساحة المدن وارتفاع درجة حرارة الأرض بسبب الاحتباس الحراري ما يؤدي إلى حرمان ثلث سكان الأرض من مياه شرب نقية.
ويعد العالم العربي الذي تشكل الصحراء جزءا كبيرا من جغرافيته غير مستثنى من الشح المائي المتصاعد خصوصا مع نقص معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة الأمر الذي خفض نسب الإنتاج الزراعي في كثير من الدول ما يشكل تهديدا للأمن الغذائي برمته.
وتهدف منظمة الأمم المتحدة من خلال اجتماعاتها ودراساتها لواقع المياه العالمي إلى خفض عدد الذين لا تتوفر لديهم مياه الشرب إلى النصف بحلول العام 2015 حيث يحذر العلماء من أن نقص المياه النقية سيكون اكبر تحد يواجه العالم خلال الخمسين عاما المقبلة وسوف يرتفع الاحتياج إلى ضعف ما هو مستخدم ومتاح حاليا.
وقالت دراسة أعدتها جامعة كولورادو في الولايات المتحدة الأميركية إن مصادر العالم من المياه الصالحة للشرب تشهد نضوبا سريعا بشكل سنوي وإن نصف سكان الأرض سيواجهون مشاكل في الحصول على مياه الشرب والري خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة بسبب الزيادة التي يشهدها عدد سكان العالم وأكدت الدراسة أهمية إيجاد حلول علمية إلى جانب الحلول السياسية .
يذكر أن يوم 22 من آذار من كل عام يعتبر اليوم العالمي للمياه الذي يحتفل به العالم تحت شعار مياه نقية لعالم صحي.