لندن -سانا
أوصت الجمعية العلمية البريطانية اليوم بالتوجه نحو المحاصيل الزراعية المعدلة وراثيا من أجل زيادة الانتاج الزراعي والحد من تأثير الزراعة على البيئة.
وقالت الجمعية الملكية في تقرير أصدرته بهذا الخصوص إن العالم يواجه تحديا كبيرا يتمثل باطعام 2.3 مليار شخص آخرين بحلول عام 2050 وفي الوقت نفسه الحد من التأثير البيئي للقطاع الزراعي.
وقال ديفيد بولكومبي من جامعة كيمبردج المسؤول عن تقرير الجمعية الملكية إن مشكلة نقص الغذاء مزمنة ولايمكن مواجهتها بشكل مستدام دون تجريف التربة أو استخدام المخصبات بصورة زائدة لكن التحدي يكمن بعدم وجود المزيد من الأراضي لاستغلالها أما من ناحية التكلفة واستخدام الوقود الأحفوري فإننا نريد استخدام مخصبات أقل.
وتوقع بولكومبي أن تظهر مشكلة امدادات الغذاء بعد 10 او 20 أو حتى 30 عاما من الآن مشيرا إلى أن هذا لا يترك أمام العالم كثيرا من الوقت علما بأن البحث العلمي يحتاج إلى وقت لتطوير محاصيل جديدة.
وأضاف أن الحل سيكون مجموعة من التوجهات التكنولوجية منها المحاصيل المعدلة وراثيا بتكنولوجيا متطورة واللجوء لأساليب اقل تطورا مثل بذر العشب حول الذرة لابعاد الحشرات كذلك الحفاظ على تنوع الطبيعة وأنواع المحاصيل البرية.
ويقول العلماء إن الزراعة غير المباشرة بما فيها إزالة الغابات تسبب ثلث الغازات الضارة ما يلقي الضوء على مشكلة زيادة الانتاج ببساطة من خلال افساح مزيد من الأرض أو استخدام المزيد من المخصبات الزراعية والتي تعد أكبر مصدر لغاز الأوكسيد النتري الضار جدا بالبيئة.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للاغذية والزراعة الفاو أكدت منذ أيام ضرورة زيادة الانتاج من الغذاء بنسبة سبعين في المئة واستثمار 83 مليار دولار سنويا في الدول النامية بحلول منتصف القرن الحالي لمواجهة خطر الجوع.