دمشق-سانا
ناقشت ورشة العمل التي أقامها مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم بالقاهرة بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة والمكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا ووزارة التربية في فندق برج الفردوس اليوم السبل الكفيلة للحفاظ على الموروثات الطبيعية والحضارية والمحميات الطبيعية والمسطحات المائية والخضراء وينابيع المياه المعدنية في الوطن العربي.
واستعرض المشاركون في الورشة التي حملت عنوان السياحة البيئية والمجتمعات المحلية في الوطن العربي الشروط البيئية التي يجب الالتزام بها ولاسيما المنشآت والمجمعات وكيفية إدارة الموارد الطبيعية بطريقة مثلى والاستفادة منها لافتين إلى أهمية الشراكة بين المنظمات العالمية والإقليمية والحكومات والمجتمعات المدنية بما يساعد على وضع السياسات المناسبة لتفادي المشكلات الناجمة عن عمليات إدارة النظم البيئية والمحافظة على مواردها.
وحذر الدكتور أكرم الخوري مدير عام الهيئة العامة لشؤون البيئة من التأثير السلبي للسياحة التقليدية على النظم البيئية التي تعتمد معظم نشاطاتها على الموارد الطبيعية مؤكداً ضرورة ايجاد البدائل لكل النشاطات التنموية وخصوصاً السياحة والبحث عن وسائل توفر الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية الأمر الذي جعل حكومات الدول تفكر بالسياحة البيئية.
وقال الخوري إن سورية بدأت الاهتمام بهذا النوع من السياحة والبحث عن وسائل حديثة لحماية التنوع الحيوي منذ عام 1995 من خلال الهيئة العامة لشؤون البيئة وتوسع هذا الاهتمام ليشمل وزارتي السياحة والزراعة نظراً لأهمية العلاقة بين المجتمعات المحلية ومكونات التنوع الحيوي مشيراً إلى أن هذا النوع من السياحة بوشر بتطبيقه في محميتي الفرنلق والتليلية.
من جهته بين الدكتور مصطفى عيد ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ايسيسكو أن أغلب دول العالم أدركت أهمية السياحة كمسؤولية وطنية نظراً لما تحققه من عائد اقتصادي وباعتبارها صناعة مستقبلية مرتبطة بالتنمية الاقتصادية الشاملة الأمر الذي يتطلب الوعي بهذا القطاع ذي الدينامية الاقتصادية الدقيقة والفاعلة وبوصفه محركاً للمتغيرات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
بدوره قال الدكتور محمد العوا ممثل مكتب اليونسكو بالقاهرة إن صناعة السياحة تمنح المجتمعات المحلية فرصا للتعلم كجزء من بناء القدرات وللزائرين احترام وحماية التراث الطبيعي والثقافي لهذه المجتمعات لافتاً إلى أنه إذا ما تم التخطيط لها وإدارتها بشكل جيد فستسهم بشكل كبير في محاربة الفقر والمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة.
كما أكد الدكتور نضال حسن الأمين العام للجنة الوطنية السورية للتربية والثقافة والعلوم أن السياحة البيئية تعد احدى الأدوات المهمة للتنمية المستدامة وتنمية المجتمعات المحلية وتسهم في تقديم المكاسب الاجتماعية والاقتصادية ذات الفاعلية والتأثير في حياة المجتمع والأفراد وبعض الآليات المتعلقة بتطوير مبادرات ومشاريع صغيرة مدرة للدخل مبنية على أساليب مثلى للإستثمار المستدام للموارد الطبيعية التي يمتلكها ويتمتع بها المجتمع المحلي.
وتجدر الإشارة إلى أن الآثار السلبية للسياحة مازالت قائمة وتشكل قلقاً كبيراً كونها تعد أحد مصادر الثلوث للبيئة وخطراً يهدد التنوع الحيوي.