اللاذقية-سانا
يعمل مركز البحوث العملية الزراعية في اللاذقية على تهيئة الفرص لتعريف المرشدين الزراعيين باحدث البحوث العلمية الزراعية لزيادة كفاءتهم في نشرها بين المزارعين ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسينه كما ونوعا.
ويعتمد المركز في تحقيق أهدافه على الترابط بين البحث العلمي والإرشاد الزراعي لتوفير قنوات الاتصال التي تنقل مشكلات المزارعين إلى الباحثين لإيجاد الحلول المناسبة لها لاختصار الوقت بين إصدار التوصيات الفنية للأنشطة الزراعية المختلفة ووصولها إلى المزارعين للاستفادة منها.
وقال الدكتور فاضل القيم رئيس المركز إن العلاقة التكاملية بين البحث العلمي والإرشاد الزراعي في الآونة الأخيرة أسهمت في ازدياد الاندماج المباشر للباحثين في العملية الإرشادية من خلال تشكيل لجان فنية تتضمن باحثين وأخصائيين وإرشاديين.
وأوضح أن خطة المركز للعام الحالي تسعى لحل مشكلات الآفات والأمراض الجديدة التي ظهرت مؤخرا في بعض المحاصيل الزراعية كالبندورة والزراعات النادرة كالفريز والكيوي إضافة إلى الزراعات التي أدخلت حديثا إلى سورية ومكافحة العناكب والحشرات التي تتسبب بأضرار كبيرة للمحاصيل والأشجار المثمرة وكذلك التأكيد على الزراعات المحمية باتباع أحدث الأساليب العلمية الحديثة وطرق المكافحة الحيوية.
وأشار إلى أن المركز يقوم بدراسة صفات الأراضي الطبيعية والكيميائية وتقسيمها حسب قدرتها الإنتاجية وتحسين خواصها وخصوبتها والمحافظة عليها من التدهور كما يعمل على تحسين الأراضي غير الخصبة واستنباط أصناف جديدة لمختلف المحاصيل الزراعية تتفوق في إنتاجيتها وفى قدرتها على توفير مياه الري وتحمل الملوحة والقلوية ومقاومة الأمراض والحشرات وتحمل الظروف البيئية.
وبين القيم أن المركز يحدد المعاملات الزراعية المناسبة لأصناف المحاصيل المختلفة من مواعيد زراعة ومعدلات بذور وتسميد للوصول إلى أعلى إنتاجية وبأقل تكاليف إضافة إلى إعداد التوصيات اللازمة لمكافحة الآفات والحشائش باستخدام المبيدات الكيميائية وغير الكيميائية للحد من تلوث البيئة والكشف عن المشكلات الزراعية ووضع البرامج البحثية اللازمة لحلها.
وأجرى المركز منذ تأسيسه عام 1973 العديد من الأبحاث والدراسات العلمية التي أسهمت بإيجاد الحلول للكثير من المشكلات الزراعية في الساحل السوري التي تصيب المحاصيل
الزراعية والأشجار المثمرة بالإعتماد على الأساليب العلمية الحديثة في طرق الدراسة حيث تمكن خلال العام الماضي من إيجاد حلول لبعض الأمراض والآفات التي تصيب أشجار الزيتون والحمضيات ودراسة تأثير بعض الفيروسات التي تصيب ثمار البندورة في البيوت المحمية وتحسين أصناف الباميا والملفوف البلدي إضافة إلى تطوير الثروة السمكية في الساحل.