دمشق-سانا
يحتفل العالم غدا بيوم المرأة العالمي للتأكيد على حقوق المرأة وتعزيز مطالبها بمساواة حقيقية بينها وبين الرجل وابراز التحديات التى كانت ولا تزال تواجه شرائح عريضة من نساء العالم.
ويهدف يوم المرأة الذى يعد فرصة لاعادة النظر في وضع النساء فى العالم الى استعراض انجازات ومكاسب حققتها المرأة على مدى عام منصرم أو أهداف ما زالت تسعى لترجمتها على أرض الواقع وقد وضعتها نصب أعينها بغية تحقيقها.
وتشارك المرأة العربية عامة والسورية خاصة فى هذه التظاهرة وقد حققت مكانة خاصة فى المجتمع من خلال الدور الكبير الذي تلعبه الى جانب الرجل فى مختلف المواقع السياسية والاقتصادية والثقافية والاعلامية وغيرها فى عملية البناء والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق قالت رئيسة الاتحاد النسائى الدكتورة ماجدة قطيط ان القانون السوري يكفل جميع حقوق المراة عاملة كانت او ربة منزل ومنها ما ينص على عدم تشغيل النساء فى الاعمال الضارة صحيا او اخلاقيا او الشاقة وعلى حق المراة فى الحصول على اجازة امومة كاملة وعلى صاحب العمل فى حال تشغيل عاملة او اكثر ان يضع نسخة من نظام تشغيل النساء فى مكان العمل اضافة الى قانون الاحوال الشخصية الذى يجبر الزوج على اسكان زوجته في مسكن لائق.
واضافت قطيط ان المرأة فى سورية تحظى بكل حقوقها السياسية والاقتصادية والقانونية التي مكنتها من اعتلاء مناصب قيادية عليا فى الدولة والقطاع الخاص لافتة الى ان الاتحاد يعمل الى جانب الحكومة فى تمكين المراة فى شتى مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية وصولا الى الفرص المتاحة امامها ودمجها فى سوق العمل باعتبار المراة جزءا لا يتجزأ من المجتمع وذلك من خلال ورش العمل والدورات التدريبية والمهنية التى يقيمها الاتحاد باستمرار واكسباهن المهارات التى تحميهن من ظروف الحياة الصعبة التى قد تعترضهن.
وتشير المؤشرات والاحصائيات فى سورية الى ان عدد النساء العاملات فى القطاع الحكومى يصل الى اكثر من 369 الفا و 587 امراة من اصل مليون و171 الف عامل بينما تصل نسبة النساء العاملات فى القطاع الخاص الى 9ر6 بالمئة.
أما فى الدول العربية فقد سجل فى السنوات الاخيرة تزايد حضور النساء اللواتى يدخلن سوق العمل ويزاولن النشاطات السياسية والثقافية والتعليمية والاقتصادية بحيث اصبحت معايير تميز الرجل من الماضى نتيجة المتغيرات الحضارية فى المجتمعات العربية والقوى العقلية والابداعية التى لعبت دورا في تضييق تلك الفجوة.
ويوم المرأة العالمي هو تقليد سنوي منذ مئة عام حيث بدء الاحتفال به عام 1910 تيمنا بحادثة تعرضت خلالها نسوة خرجن في نيويورك فى الثامن من اذار عام 1857 في مسيرة احتجاج للمطالبة بتحديد ساعات العمل وأصبح الاحتفال بهذا اليوم يحظى برعاية منظمة الامم المتحدة منذ تأسيسها حيث كان ميثاقها الذي وقع فى سان فرانسيسكو عام 1945 أول وثيقة دولية تعترف بالمساواة بين الجنسين كحق أساسي من حقوق الانسان.
خالد طلال