دمشق-سانا
تولي المؤسسة العامة للاتصالات إعداد كوادرها البشرية المتخصصة القادرة على مواكبة تطور قطاع الاتصالات والمعلومات وقيادة تجهيزاتها الفنية وأعمالها الإدارية بكفاءة وإنتاجية عالية أهمية بالغة باعتبارها المحرك الأساسي لأي تطور وتحسن في أدائها وخدماتها التي تخدم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام.
ونظراً للتطور السريع في قطاع الاتصالات والمعلومات وما يرافقه من طرح للخدمات والتقنيات الجديدة التي تضع المؤسسة باعتبارها مؤسسة خدمية تقنية أمام تحديات ومسؤوليات ومهام وأعباء متنوعة لابد من الوفاء بها حتى تكون فاعلة ومنتجة ومؤدية لخدماتها بجودة وتميز وسرعة ترضي زبائنها ما يستوجب منها اعتماد أساليب جديدة ومتطورة ومنهجيات عمل تستند إلى نظام معلومات متكامل ودقيق بالإضافة إلى تحليل كافة المؤشرات المالية والبشرية والإنتاجية والتي تشير إلى مواضع القوة والضعف في العمل والارتكاز على نتائجها في وضع خطط ومشاريع تعزز أداء وإنتاجية كوادرها البشرية.
وفي هذا السياق أشار المهندس إبراهيم الخللو مدير إدارة الموارد البشرية في المؤسسة إلى وجود عدة مؤشرات عالمية لقياس أداء العامل منها معدل إنتاجية العامل الذي يتضمن عدد العاملين الذين يخدمون ألف مشترك وهو 4 عاملين عالمياً إضافة إلى معدل الفاعلية العالمي بالنسبة للمشتركين أو السعات ويتم احتسابه من تقسيم عدد الاشتراكات الهاتفية أو السعات على عدد العاملين ويبلغ عالمياً 300 خط لكل عامل.
وبين الخللو في تصريح لـ سانا أن معدل عدد العاملين في الإدارة والفروع بالنسبة للاشتراكات الهاتفية بلغ نهاية العام الماضي 93ر6 عمال لكل ألف مشترك وفق المعدل العالمي لإنتاجية العامل وبمعدل فاعلية يبلغ 145 خطاً هاتفياً لكل عامل وذلك مع وجود 26166 عاملاً مقابل نحو 3775016 اشتراكاً هاتفياً.
وذكر الخللو أن العاملين ضمن الفئة الأولى يشكلون 15 بالمئة من عدد العاملين في المؤسسة بواقع 4004 في حين يشكل العاملون ضمن الفئة الثانية 39 بالمئة من العدد الكلي بمعدل 10226 عاملاً أما الفئة الثالثة فتشكل 24 بالمئة بواقع 6326 عاملاً إضافة إلى 5610 عاملين ضمن الفئة الرابعة والخامسة بنسبة 21 بالمئة من عدد العاملين.
وأضاف الخللو أن إدارة الموارد البشرية تعمد حاليا إلى وضع مؤشرات أداء مبنية على معايير كمية ونوعية تهتم بقياس أداء كافة الأعمال الفنية والتجارية والإدارية والمالية التي تقدمها المؤسسة بهدف تحديد وقياس مدى تقدمها نحو أهدافها إضافة إلى إدارة وتحسين أداء الموارد البشرية وتصحيح نقاط الضعف ورصد الأداء والتعرف على المشاكل وتقدير مدى فاعلية العمل والقدرات الكامنة لدى المؤسسة.
واوضح أنه لتتمكن المؤسسة من قياس مدى التقدم في تحقيق أهدافها فإنها تسعى الآن لاختيار مؤشرات أداء فعالة تتصف بأنها حاسمة لنجاحها وتسمح باتخاذ إجراءات تصحيحية بالوقت المناسب بالإضافة إلى أنها محددة تعكس الهدف بصورة مباشرة وقابلة للتحقيق وضمن إمكانات وقدرات المؤسسة على الواقع كما أنها مرتبطة بزمن ومحددة بجدول زمني.
وأشار مدير الموارد البشرية إلى أن المؤسسة تسعى في الوقت الحالي لإعادة النظر بآليات تقديم الخدمات وطرق تسويقها على أساس إعادة هندسة العمليات وتبسيط الإجراءات وحذف الأنشطة التي لا تضيف قيمة وإلغاء الأعمال الورقية ما أمكن وتفعيل اللامركزية الإدارية والتفويضات بهدف الوصول إلى تحقيق الجودة المطلوبة.
وبين الخللو أن خطة الموارد البشرية لتطوير مهارات وأداء العاملين وتحسين إنتاجيتهم تتمثل بتدعيم التكامل بين التعليم النظري والتعليم التطبيقي وإكساب المتدربين مواهب التفكير العلمي ومتابعة متغيرات العمل وتنمية خبراتهم للوصول بهم إلى مستويات فنية وإدارية عالية حيث يجري حالياً إعداد صيغة اتفاق بين وزارة الاتصالات وجامعة دمشق بهذا الصدد إضافة إلى تطبيق مشروع هام جداً يعتمد على ربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي.
ودعا مدير الموارد البشرية للاستفادة قدر الإمكان من الطاقات والإمكانات البشرية الخبيرة المتاحة في المؤسسة واستقطاب العمالة الماهرة والخبيرة والمتميزة علمياً ومهنياً وخاصة ضمن شريحة المهندسين ونشر ثقافة التمايز بين العاملين على أساس الإنتاجية ودقة العمل وخاصة في عملية تقييم الأداء أو الحوافز مقترحاً من أجل تحقيق هذا التميز العمل بإجرائية بطاقة الأداء المتوازن والمقارنة المعيارية بشكل يتوافق مع مؤشرات أداء مؤسساتية وذلك بعد صياغة واعتماد إستراتيجية واضحة ومعلنة ومحددة الأهداف.
تقرير غسان خيو