اخر تحديث: الخميس, 09 شباط , 2012- 02:20م -دمشق

تقارير>> تتضمن أنواعا رئيسية وثانوية من الأشجار كالسنديان والبطم والبلوط..غابات الساحل السوري مورد اقتصادي مهم ومكمن للأبحاث والأنشطة العلمية 

17 شباط , 2010


اللاذقية-سانا

تتميز الغابات في الساحل السوري بغناها وتنوعها حيث يضم الساحل سلسلة من الجبال الخضراء المغطاة بالأحراج وغابات السنديان ومدرجات الزيتون والتفاحيات الممتدة على محاذاة الشاطئ السوري من رأس البسيط شمالاٍ حتى نهر الكبير الجنوبي جنوباً.

وقال الباحث البيئي جورج عكفلي العضو في جمعية حماية البيئة السورية إن جبال الباير البسيط في اللاذقية تتضمن أنواعا رئيسية من الأشجار كالسنديان والعذر وصنوبر بروتيا وأنواعاً ثانوية كالبطم والبلوط والرميميم فيما تضم جبال اللاذقية أصناف الشوح والأرز والسرو والسنديان والبطم والقيقب بأنواعه والدردار وغيرها وأدخلت انواع حراجية جديدة إلى الغابات الساحلية كالصنوبر الثمري والكناري والأسود.

وأشار عكفلي إلى أن هذه الأصناف من الأشجار تشكل موردا اقتصاديا هاما نظرا للدور الرئيسي الذي تلعبه في عدد من الصناعات كصناعة الورق واستخراج مادة السللوز من الشوح والحور اضافة لاستخدام الصفصاف في النجارة وصناعة الألعاب والابواب وصناعة الورق واستخرج الزيوت من ثمار الغار وبذوره والشراب من الثمار الطرية لشجرة الخرنوب.

ولفت إلى أنه نظراً لانحسار مساحة الأشجار يجري العمل على تحريج الأراضي الجرداء وإعادة غرس الأراضي الحراجية التي أزيلت أشجارها وذلك بغرس شتلات حراجية أو زراعة بذور أشجار كالصنوبر والكستناء نظراً للدور الهام الذي تلعبه في تنقية الهواء من الغازات الضارة حيث أثبتت الدراسات أن مساحة 130 مليون هكتار من الغابات قادرة على امتصاص 660 مليون طن من الكربون كل عام.

وأوضح عكفلي أن الغابات تسهم في تنشيط السياحة وبالتالي زيادة الدخل القومي إضافة إلى فوائدها العلمية حيث تعتبر الغابة وسطاً ملائماً للعلماء والطلاب لإجراء البحث العلمي والدراسة لكونها مجتمعا نباتيا وحيوانيا غنيا له بيئته الخاصة وما يحتويه من أسرار جديرة بالبحث والتقصي والأهم هو فوائدها الصحية والطبية ودورها في تنشيط السياحة العلاجية حيث تعتبر الغابات من أفضل الأماكن لإقامة المشافي والمصحات نظراً لمناخها الجيد ومساعدتها على الإقلال من تواجد الجراثيم بالأخص ما يتعلق بالأمراض الصدرية اضافة الى دورها الفعال في تنقية مياه الشرب .

بدوره بين الدكتور محمود علي أستاذ مساعد في قسم الحراج والبيئة بكلية الزراعة في جامعة تشرين أن غابات محافظة اللاذقية تعرضت إلى 341 حريقاً خلال الفترة من 1999 2002 مشيرا إلى انخفاض كفاءة الإجراءات الهادفة للوقاية من الحرائق وتزايد النشاط البشري الخاطئء والمضر بالبيئة في هذه الغابات.

بدوره قال باسم دوبا رئيس قسم الحراج في مديرية زراعة اللاذقية إن حماية الحراج تعتبر المهمة الرئيسية للمديرية حيث تم تطوير البنى التحتية والأدوات والمعدات اللازمة للحماية وإنشاء سبعة عشر مركز إطفاء حرائق متخصصا مع إحداث فرق إطفاء حرائق دائمة و مؤقتة وتجهيزها بالمعدات والأدوات والآليات اللازمة لعمليات الإطفاء بالإضافة إلى إنشاء 133 مخفراً حراجياً يعمل فيها 544 خفيرا حراجيا وإنشاء 85 برج مراقبة للكشف السريع عن الحرائق والتعديات و دعم شعبة اللاسلكي ب 200 وحدة ثابتة ومتنقلة في إطار تحديث الاتصالات و تجهيز 31 صهريج إطفاء ووضعها بالخدمة ودعمت عمليات إخماد حرائق الغابات بخمس حوامات مخصصة لهذه الغاية وقسمت الغابات في اللاذقية إلى مقاسم لتحسين أداء مكافحة حرائق الغابات وخصص الرقم 188 كرقم طوارئ مجاني للإبلاغ عن نشوب الحرائق .

وأضاف دوبا أن دائرة الحراج في مديرية زراعة اللاذقية اتخذت خلال عام 2009 خطوات إضافية جديدة لخطتها السابقة لتطوير البنى التحتية والمعدات اللازمة لحماية الغابات والحراج في المحافظة تمثلت باشراك جميع الموظفين والمعنيين في المديرية في فرق التدخل السريع التابعة للمديرية وتجهيز مضخات ومقصورات مياه خط أول داعمة لفرق الاطفاء تتميز بسرعة تدخل كبيرة للسيطرة على الحرائق.

ويعتبر المحامي نذير مطر القرار رقم 40 الصادر عام 1994 الذي ينظم استغلال الحراج و القانون رقم 87 الصادر في العام نفسه ايضا والذي ينظم حقوق الانتفاع بالحطب والأخشاب بانهما خطوة جدية لحماية البيئة والمحيط البيئي من الممارسات الخاطئة كما ان تخصيص محميات طبيعية ساعد على ازدياد مساحة المروج والمراعي في محافظة اللاذقية بحسب الاحصائيات من 3011 هكتارا عام 1993 إلى 4701 هكتار عام 2003‏.

وحول المحميات الموجودة في محافظة اللاذقية أشار مطر إلى أنها تتمتع بوضع قانوني خاص حيث يمنع شراء الأراضي في هذه المناطق او البناء عليها كما لا يجوز الصيد فيها أو رعي الماشية بنباتاتها او الدخول اليها عشوائيا واستثمار نباتاتها لغايات تجارية وهناك مجموعة من الأنشطة التي لا تتناقض مع نظام المحمية الطبيعية مثل ممرات خاصة وأبراج مراقبة ومخابئء و زراعة نباتات غذائية للأنواع الحيوانية الموجودة أو عمل مجمعات مائية أو وضع مكعبات تحتوي على أملاح ومعادن لتشجيع بعض الحيوانات البرية على المكوث مع امكانية عمل أماكن مفتوحة لإطعامها.

وتبلغ مساحة الغابات في اللاذقية 86014 هكتاراً تشكل نسبة 31 بالمئة من الغابات في سورية.‏

ياسمين كروم - ثناء شحرور

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA