دمشق-سانا
بحث وزير الزراعة والإصلاح الزراعي الدكتور عادل سفر مع مقرر الأمم المتحدة الخاص حول الحق في الغذاء أوليفيه دو شوتيه سبل التخفيف من آثار موجة الجفاف الناجمة عن التغيرات المناخية على إنتاجية المحاصيل الزراعية.
واستعرض الوزير سفر أثناء اللقاء آليات الدعم التي تقدمها الحكومة للمحاصيل الاستراتيجية كالقطن والقمح والشوندر السكري والشعير العلفي لافتاً إلى أن وزارة الزراعة عملت في السنوات الأخيرة إلى الانتقال من التخطيط المركزي إلى التأشيري إضافة إلى تأسيسها لصندوق الدعم الزراعي بهدف التوجه نحو الزراعات الإستراتيجية المتوافقة مع التحديات البيئية والمتحملة للجفاف وندرة الموارد المائية.
ولفت وزير الزراعة إلى أن الوزارة بدأت في السنوات الأخيرة التركيز على محاصيل تدخل في السلة الغذائية للمواطن، مشيراً إلى أنه تم إطلاق حزمة جديدة من الدعم لعدد من المحاصيل كالزيتون والتفاح والبطاطا والبندورة إضافة إلى محاصيل أخرى ستدخل مجال الدعم في السنوات المقبلة.
ولفت سفر إلى أن سورية تعتمد بشكل كبير على مياه الأمطار كمصدر رئيسي في الزراعة الأمر الذي يتطلب ترشيد المياه وتحسين كفاءة استخدامها مشيراً إلى أنه تم وضع خطة تصبح فيها سورية معتمدة بشكل كلي على الري الحديث من خلال طرحها قروضاً طويلة الأجل بفوائد رمزية إضافة إلى مد شبكات ري جديدة.
وأشار الوزير إلى المشاريع التي تقوم بها الحكومة لدعم المنطقة الشرقية التي تعرضت لموجة جفاف خلال السنوات الماضية، كمشاريع تمكين المرأة التي ستشمل 300 قرية خلال المرحلة القادمة إضافة لحفر الآبار والعمل على زيادة المحميات الطبيعية، إلى جانب مشاريع تقنيات حصاد المياه المنتشرة في كثير من المناطق وخاصة المنطقة الجنوبية والمشاريع التي ستنفذ خلال الخطة الخمسية القادمة عبر إقامة 300 بحيرة جبلية في المنطقة الغربية.
بدوره بين دو شوتيه أهمية العمل للتخفيف من آثار موجة الجفاف والإجراءات المتبعة للموازنة بين الموارد المتاحة والاستهلاك بما يضمن زراعة مستدامة وتحقيقاً للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.
وتقوم وحدة الحق في الغذاء كل عام باختيار دولة معينة ليصدر عنها تقرير دوري شامل يوفر معلومات متكاملة عن السياسات الغذائية الزراعية وتشخيص الوضع الراهن والاحتياجات والإمكانيات وفرص التعاون حيث تم اختيار سورية لتقرير العام 2011 و 2012.