دمشق-سانا
وقعت أمس هيئة المواصفات والمقاييس مع شركتي "اس جي اس" السويسرية وبيروفيروتاس الفرنسية المتخصصتين بمراقبة المنتجات عقدين لمراقبة المستوردات من كافة دول العالم إلى سورية ومطابقتها للمواصفات المطلوبة ولأسعارها ولشهادة منشئها الحقيقية.
وقال وزير الصناعة الدكتور فؤاد عيسى الجوني في تصريح للصحفيين عقب التوقيع إن المراقبة التي تتضمنها هذه العقود ستؤمن حماية غير مباشرة للمنتج الوطني وحماية للمستهلك إضافة إلى تأمينها واردات لخزينة الدولة عبر فرض رسوم جمركية صحيحة عن قيم المستوردات التي سيتم تأمين مطابقة صحيحة لفواتيرها مع أسعارها الحقيقية إضافة عائد مالي يقدر بـ 15 بالمئة من ارباح شركات المراقبة.
وبين الوزير الجوني أن آلية تطبيق هذه العقود مع شركتي المراقبة ستتم من خلال تشكيل لجان من قبل هيئة المواصفات ووزارة الاقتصاد و المالية لمتابعة تنفيذها مشيراً إلى وجود نصوص في العقد تقضي بمصادرة التأمينات النهائية لعقد شركة المراقبة والبالغة قيمتها مليون دولار في حال ارتكاب مخالفات.
وأوضح وزير الصناعة أنه تم تقسيم المستوردات التي لها مثيل من الإنتاج المحلي التي تدخل البلاد من مختلف انحاء العالم مشيراً إلى أن آلية المراقبة تقضي بمراقبة المنتجات في بلد المنشأ وفي مختبرات معتمدة من قبل شركات المراقبة والتي سيتم التدقيق عليها من قبل هيئة المواصفات.
وذكر أنه تم الاتفاق مع هاتين الشركتين بعد اختيارهما من بين عشر شركات عالمية لافتا الى أنهما من اشهر الشركات في العالم في موضوع مراقبة ومطابقة مواصفات المنتجات.
وقال إن أي منتجات تحصل على شهادة مطابقة من شركتي المراقبة ستدخل البلاد دون عوائق من الجمارك مبيناً أن تطبيق هذه الشروط سيتم على كافة المنتجات ومن مختلف دول العالم بغض النظر عن الاتفاقيات المبرمة معها الخاصة بمطابقة شهادات مطابقة المواصفات.
وأكد وزير الصناعة أن تطبيق برامج المراقبة على المنتجات المستوردة سيحل مشكلة مصداقية شهادة المنشأ للمنتجات وأسعارها لافتاً إلى إمكانية دخول القطاع الخاص في سورية في برامج المراقبة على صادراته لكن حسب رغبة المصدر نفسه.
من جهته أوضح المدير العام لهيئة المواصفات والمقاييس المهندس وفيق الجردي ان دور الهيئة في موضوع العقود يتمثل في مراقبة عمل الشركات من خلال ثلاث لجان يتم تشكيلها يتمثل عمل اللجنة الأولى وهي لجنة مراقبة فريق العمل بالتأكد من صحة الشهادة الممنوحة من قبل شركات المراقبة للمستوردات في بلد المنشأ ومطابقتها.
وأضاف أن عمل اللجنة الثانية وهي لجنة متابعة الشكاوى والمشكلة من ممثلين من هيئة المواصفات والمقاييس والجمارك وممثلين من وزارتي الصناعة والاقتصاد بالتحقيق بشكاوي المستوردين ومتابعتها وإيجاد الحلول لها موضحاً أنه إذا ثبت وجود أي مخالفة في عمل شركات المراقبة سيتم فرض غرامة عليها تقدر بخمسة اضعاف قيمة البضاعة موضوع الشكوى وفي حال تكررت مخالفة الشركات لأربع مرات سيتم اللجوء في المرة الخامسة إلى التحكيم الدولي وعند اكتشاف مخالفات تتم مصادرة التأمينات النهائية لشركات المراقبة.
وذكر أن اللجنة الثالثة هي لجنة الإشراف والمكونة من مديري المؤسسات والجهات المعنية بمراقبة جودة المستوردات وأسعارها ومنشئها كهيئة المواصفات والمقاييس والجمارك ومن مديرين ومستشارين من وزارات الصناعة والاقتصاد والتجارة والمالية مبيناً أن مهمة هذه اللجنة تقضي بالتفتيش على عمل الشركات بشكل دائم والاطلاع على وثائق البضائع التي تمنحها شهادة المطابقة للتأكد من عدم وجود أي مخالفة.
واعتبر أن نظام المراقبة سوف يوفر الوقت ويخفف الإجراءات الروتينية التي تجنب تأخير البضائع أكثر من خمسة أيام مشيراً إلى أن مضمون هذه العقود سيشكل أساساً لقانون مراقبة المستوردات الذي تعده هيئة المواصفات والمقاييس والذي يتوقع أن يدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من المصادقة عليه وسيضمن إلزام كافة الجهات بنظام المراقبة على المستوردات من جهات القطاعين العام والخاص.