اخر تحديث: الخميس, 09 شباط , 2012- 09:30ص -دمشق

اقتصاد>>دير الزور تحتضن الدورة الحادية والعشرين لتأهيل المحكمين العرب..الإبراهيم: التحكيم ضرورة لتأمين مناخ ملائم للاستثمار

18 آذار , 2010


دير الزور-سانا

افتتحت مساء اليوم بدير الزور أعمال الدورة الحادية والعشرين لتأهيل المحكمين العرب بعنوان "التحكيم والاستثمار" التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دير الزور بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية بباريس والغرفة العربية للتوفيق والتحكيم.

وقال المهندس حسين عرنوس محافظ دير الزور إن التحكيم يعد رافداً للقضاء وليس بديلاً عنه وتتجسد أهميته من خلال الميزات العديدة التي يتمتع بها مثل سرعة الفصل في القضايا وسهولة الإجراءات مشيراً إلى أن الحكومة لم توفر جهداً في سبيل تشجيع الاستثمار وذلك من خلال خلق البيئة التنافسية والتشريعية اللازمة.

وأكد عرنوس أن أهم مقومات الاستثمار هي البيئة القانونية والتشريعية التي تنظم العلاقة بين المستثمر وباقي الجهات وهذا ما يتم العمل على تطويره وصدرت تشريعات خاصة بمختلف قطاعات الاستثمار وتعديلات على بعض القوانين التي أصبحت قديمة في ظل انحسار القيود المفروضة على الأداء الاقتصادي.

ونوه عرنوس لجهود التي تبذل لتشجيع التحكيم في سورية حيث تم الترخيص لإنشاء 11 مركزاً تحكيمياً حتى الآن، كما تمت إقامة العديد من الدورات التي تعرف بالتحكيم ومفرداته وإجراءاته.

من جانبه تحدث الدكتور محمد الجلالي معاون وزير الاتصالات والتقانة عن عقود "الفيديك" مبيناً أنها عبارة عن شروط عامة تبرم بين الجهات المختلفة في المشروعات الهندسية بهدف دراسة مشاكل المهندسين والعمل على حمايتهم وبناء علاقات ودية بينهم إضافة إلى السعي لتأسيس جمعيات وبناء القواعد والأسس في نسيج المهندسين الاستشاريين.

من جهته قال الدكتور إبراهيم أحمد الإبراهيم رئيس الغرفة العربية للتوفيق والتحكيم إن الاستثمار هو الهدف الذي تسعى إليه كثير من دول العالم ومنها الدول العربية والنامية نظراً لما له من أهمية في دعم الاقتصاد القومي وتنفيذ المشاريع التنموية التي تتماشى مع أولويات الدولة التي يتم الاستثمار فيها.

وأضاف: إن دول العالم المتقدمة تسعى للوصول إلى بيئة محفزة للاستثمار والاستفادة من التقدم التكنولوجي والتقني الذي غالباً ما يدخله المستثمرون في مشروعاتهم منوهاً بالقوانين والتشريعات التي صدرت في سورية ودورها في تحفيز الاستثمار .

وأشار الإبراهيم إلى أن توفير المناخ الملائم للاستثمار لايتحقق بشكله الأمثل إلا بوجود وسيلة محايدة تختص بفض المنازعات المتعلقة بالاستثمارات وتضمن حقوق أصحاب

رؤوس الأموال بسبب صعوبة اللجوء إلى القضاء في بعض الأحيان لذا يعد التحكيم ضرورة لابد منها وكثير من دول العالم هيأت الظروف لتحقيق ذلك وأصبح لها خبرة في حل النزاعات عبر التحكيم ومنها الدول العربية التي اعتبرت الاهتمام بتطوير التحكيم ونشره هدفاً قومياً يترافق مع تشجيع الاستثمار.

وقال الدكتور الإبراهيم إن الغرفة العربية للتوفيق والتحكيم تعمل على إحلال التحكيم في جميع الدول العربية وتهيئة مجموعة من الشباب العربي ليقوموا بمهمة تطوير التحكيم وضمان الحقوق وتحقيق العدالة دون انتظار أحكام قضائية قد تطول في غالب الأحيان.

بدوره قال سامي هواربي مدير مكتب الشرق الأوسط وشرق المتوسط وأفريقيا لخدمة تسويات المنازعات في غرفة التجارة الدولية في باريس إن الغرفة أنشأت عام 1919 كمنظمة غير حكومية مستقلة مادياً عن الحكومات ويتجسد دورها في تشجيع التجارة والاستثمار الدوليين.

وأضاف إنه بعد إنشاء الغرفة تقرر إنشاء محكمة خاصة للتحكيم الدولي تتبع لها وذلك في عام 1923 وقامت منذ ذلك الحين بالنظر في 16 ألف قضية بمعدل 800 قضية سنوياً وإن السنوات العشر الأخيرة حملت تزايدا كبيرا في عدد القضايا جراء اتساع التجارة والاستثمار الدوليين وتشابك العلاقات الدولية.

وأوضح هواربي أهمية اختيار التحكيم للنظر في القضايا كون أحكامه نهائية وملزمة خلافاً للوساطة والأحكام القضائية كذلك فإن الأحكام الصادرة عنه معترف بها في جميع الدول من خلال معاهدة نيويورك عام 1958 التي وقعت عليها 140 دولة ونصت على الاعتراف بأحكام محكمة التحكيم الدولي كما أن عمل التحكيم يتسم بالمؤسساتية والمتابعة والسرية ولا يطلع على سير عمله سوى الأطراف المختصة وتحدد أتعاب المحكمين من قبل محكمة التحكيم نفسها وذلك بمراعاة معايير معينة تحدد للخصوم أتعاب القضية المنظور بها مسبقاً كما يتميز التحكيم بالدراسة المسبقة للقضايا قبل طرحها.

بدوره قال عامر ذياب نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة دير الزور إن غرف التجارة السورية تعمل حالياً على تجهيز مراكز للتحكيم الدولي ووصلت غرفة دير الزور إلى المراحل النهائية في تأسيس غرفة التحكيم الخاصة بها.

وقال أسعد الدندل رئيس فرع نقابة المحامين بدير الزور إن الحكومة أجازت التحكيم بقصد التيسير على الخصوم وتبسيط الإجراءات لتفادي طرح النزاعات والخصومات أمام المحاكم توفيراً للوقت والجهد والمصاريف.

يشار إلى أن أعمال دورة تأهيل المحكمين العرب تستمر لمدة 4 أيام تلقى خلالها محاضرات متنوعة لعدد من الخبراء والمحكمين العرب والدوليين حول إجراءات دعاوى التحكيم وأحكام التحكيم واقتصادياتها والتحكيم في منازعات الاستثمار في المنطقة العربية والتحكيم الهندسي وأضواء على قانون التحكيم السوري.

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA