دمشق-سانا
وصل إجمالي إيرادات النشاط الاستثماري في المناطق الحرة حتى نهاية شباط الفائت إلى نحو 36 مليار ليرة سورية بينما بلغت المستوردات نحو 8 مليارات ليرة والصادرات نحو 13 ملياراً لتبلغ حركة الصادرات والمستوردات نحو 21 ملياراً كما وصل إجمالي رأس المال الأجنبي المستثمر إلى نحو 889ر24 مليون دولار.
وأشار المدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة في سورية عبد الحكيم قداح في لقاء مع نشرة سانا الاقتصادية إلى أن إجمالي عدد المستثمرين بلغ خلال الفترة نفسها 1174 مستثمراً بينهم 984 مستثمراً تجارياً و86 صناعياً و104 مستثمرين في مجال الخدمات كما وصل عدد الشركات الأجنبية إلى 65 شركة وعدد العمال إلى 659 عاملاً.
وبين قداح أن إيرادات المؤسسة بلغت عام 2009 نحو 33ر1 مليار ليرة علماً أنها وصلت في عام 2008 إلى 34ر1 مليار ليرة ووصل حجم التبادل التجاري إلى 214 مليار ليرة عام 2009 ورأس المال المستثمر إلى 40 مليار ليرة وعدد المنشآت المستثمرة داخل المناطق الحرة إلى 1351 منشأة بينها 76 منشأة أجنبية برأسمال 14 مليار ليرة.
وفيما يخص خطط المؤسسة للعام الجاري قال قداح إن المؤسسة بدأت بوضع الخطط لتطوير عمل المناطق الحرة لتتمكن إلى جانب المؤسسات الأخرى من القيام بدور فاعل في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لافتاً إلى أنه سيتم إنجاز العديد من المهام للارتقاء بعمل المناطق الحرة بما يسهم في زيادة الناتج الإجمالي مشيراً إلى أن العمل في المناطق الحرة يختلف بعض الشيء عن العمل في الداخل من حيث التسهيلات الكبيرة التي يجب توفيرها للمستثمرين لزيادة استثماراتهم إضافة إلى تبسيط الإجراءات إلى أكبر حد ممكن.
وأضاف قداح أنه بعد تحرير التجارة الدولية وظهور منظمة التجارة العالمية بدأت السلع تنساب مابين الدول ضمن أسس التجارة الدولية والاتفاقيات التي وقعت في إطار عمل المنظمة عندها بدأ بريق المناطق الحرة يخفت في الكثير من الدول الأمر الذي يتطلب من الحكومة العمل لتطوير التشريعات وأنظمة الاستثمار في المناطق الحرة لتكون جاذبة للاستثمارات.
وبين قداح أن سورية تمتلك مناطق حرة متوزعة في جميع المناطق بشكل يخدم عملية الاستثمار ما يمنح سورية ميزة بأن تكون مركز توزيع إقليمياً في المنطقة لهذا كان لابد من إعادة النظر ببعض التعليمات والأنظمة الموجودة لتكون بمستوى الاستثمار فتم تشكيل لجان من الجهات المعنية لدراسة نظام الاستثمار في المناطق الحرة بهدف تعديله وتطويره أخذين بعين الاعتبار أنظمة الاستثمار المعمول بها عربياً وعالمياً فتم أخذ أهم المزايا بما يتناسب مع متطلبات مجتمع الأعمال في المناطق الحرة مبيناً أن هناك الكثير من الأمور غير موجودة في نظام الاستثمار القديم يجب إدراجها في النظام الجديد مثل المنشأ العربي وتطوير أحكام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتخزين في المناطق الحرة ومعالجة المنشأ السوري والمدخلات السورية في العملية الإنتاجية انطلاقاً من دراسة واقع الاستثمار الصناعي والتجاري والخدمي.
ولفت قداح الى أن مشروع نظام الاستثمار الجديد أعطى ميزات تفضيلية للنشاط الصناعي باعتباره يمكن أن يقدم قيمة مضافة ويخلق فرص عمل ويسهم في استغلال المنتج المحلي في عملية الإنتاج ما يرفع كفاءة الإنتاج في الداخل حيث يترافق معه نشاط تجاري وخدمي في قطاع النقل والاتصالات والمال.
واعتبر قداح ..أن المؤسسة استطاعت تخطي بعض الصعوبات التي تعيق عمل المستثمرين في المناطق الحرة من خلال إصدار بعض القرارات أهمها توحيد إجراءات التراخيص في جميع الفروع وتوضيح وتبسيط جميع القضايا بشكل أصبح بإمكان المستثمر حل أي مشكلة تواجهه في الفرع دون الرجوع إلى الإدارة العامة.
وتابع..أن مسودة تعديل نظام الاستثمار هي الآن قيد الدراسة ويمكن الانتهاء منها خلال شهرين إضافة الى دراسة موضوع المنشأ العربي بمعنى أن السلع القادمة من الدول العربية إلى سورية تخضع لأحكام اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتكون معفية من الرسوم الجمركية حين يتم استيرادها مباشرة لهذا تعمل المؤسسة على الاستفادة من هذه الميزة من خلال السماح بتخزين هذه المنتجات في المناطق الحرة ومن ثم يتم استجرارها حسب الطلب إلى الداخل معتبراً أن استيراد المنتجات بكميات كبيرة وتخزينها في المناطق الحرة يسهم في تخفيض تكلفة الإنتاج في الداخل من خلال تفادي الكثير من الرسوم التي يمكن تقاضيها لهذه السلع وتشغيل يد عاملة كبيرة إضافة إلى استيفاء رسوم المواد الجديدة التي يمكن أن تدخل إلى الخزينة.
وأشار قداح إلى إن المؤسسة تطمح لإحداث صناعات في المناطق الحرة تراعي الشروط البيئية والصحية ليس لها منتجات منافسة في السوق الداخلية وخلق حالة من التكامل مابين المناطق الحرة والمؤسسات والنشاطات الاقتصادية الأخرى.
وكشف قداح أن المؤسسة بدأت تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الرقابة الإلكترونية داخل المناطق الحرة لكونه يحقق رقابة فاعلة على كل ما يجري في المناطق الحرة وعلى كل ما يخرج منها أو يدخل إليها لافتاً إلى أنه تم رصد 5 ملايين ليرة لكل فرع معتبراً أن المبلغ متواضع لكنه يمكن أن يؤدي الغرض منه في المرحلة الأولى.
وأوضح أن هناك مشاريع متعددة ستقوم بها المؤسسة تشمل توسيع بعض المناطق الحرة وإحداث مناطق جديدة لافتاً إلى أن هناك دراسات لإقامة منطقة حرة مشتركة سورية عراقية في منطقة البوكمال على الحدود السورية العراقية وأخرى على الحدود التركية ومنطقة في محافظة حماة بتمويل من القطاع الخاص إضافة إلى مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية في بعض الفروع مشيراً إلى أن الموازنة الاستثمارية لهذا العام تجاوزت المليار ليرة وتوزعت حسب حاجة كل فرع.
وتوقع قداح استقطاب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة القادمة في المناطق الحرة بعد دخول نظام الاستثمار الجديد حيز التنفيذ مؤكداً أن هناك مناطق ستخرج من الاستثمار مثل منطقة دمشق والمرفئية نتيجة وجود مشاريع استثمارية كبيرة حيث سيتم تأمين بديل منها في منطقة جديدة تتراوح مساحتها بين 1000 و1500 دونم على خط دمشق عمان أو على خط دمشق بيروت الدولي تشمل مدينة صناعية وتجارية وإعلامية من المتوقع الانتهاء من إنجازها خلال خمس سنوات على أقل تقدير.
سفيرة اسماعيل