اخر تحديث: الأربعاء, 08 شباط , 2012- 09:45ص -دمشق

اقتصاد>>المؤتمر الوطني للتنافسية يناقش الاستراتيجيات التنافسية للمنتجات الزراعية والصناعية السورية

15 آذار , 2010


دمشق-سانا

بدأت بدمشق أمس أعمال المؤتمر الوطني للتنافسية لمناقشة الإستراتيجيات التنافسية للمنتجات الزراعية والصناعية السورية الذي يقيمه مركز الأعمال السوري برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع المرصد الوطني للتنافسية.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري في افتتاح المؤتمر علينا معرفة موقعنا على الخارطة التنافسية في العالم لنتعرف على مسيرتنا ونكشف نقاط ضعفنا وقوتنا مضيفا أنه..لم يعد بالإمكان قياس التنمية في أي بلد بشكل مطلق مقارنة بما كانت عليه في الماضي رغم أهمية ذلك بل أصبحت المقارنة مع من ينافسنا في الاقتصاد العالمي وخصوصا بعد أن أصبح العالم مفتوحا والناس تسعى للذهاب إلى أماكن تحقق لها فرصا أكبر للاستثمار بشروط أفضل من خلال فرص العمل والربح.

وأوضح الدردري أن موضوع التنافسية ليس محصورا في جزء من الاقتصاد الوطني بل لا بد من التفكير بالتنافسية على مستوى الاقتصاد الكلي في سورية لافتا إلى أهمية السياسات الكلية التي تضمن تنافسية الاقتصاد السوري وزيادة القيم المضافة وإنتاجها بأعلى كفاءة ممكنة بحيث تحتل مساحة أكبر في سلسلة القيمة المضافة العالمية كما تحتل حيزا أوسع وأكثر جدوى في تقسيم العمل العالمي.

وأشار إلى دور المؤسسات التي تدير الاقتصاد الوطني سواء في الحكومة أو القطاع الخاص وإلى أهمية أن تكون المؤسسات العامة المسؤولة عن الإشراف والتنظيم والتخطيط وتتبع التنفيذ تنافسية وقادرة على إدارة اقتصاد تنافسي إضافة إلى رسم سياسات وتتبع مؤشرات تنافسية أيضا لافتا الى أهمية دور مؤسسات القطاع العام في التعبير عن مصالح قطاع الأعمال وتحمل المسؤولية الاجتماعية.

20100314-145151.jpg

وبين الدردري أهمية حساب التكاليف الإنتاجية والمعيارية في كثير من المنشات الاقتصادية الصغيرة على المستوى الجزئي للدخول إلى الأسواق العالمية لافتا إلى أن هذا يحتاج إلى دراسات للتسعير والتكاليف والمدخلات الإنتاجية ومحاولات تخفيضها وذلك لتحقيق المنافسة والبقاء والإستمرار.

وأشار إلى أن الإقتصاد السوري قطع أشواطا كبيرة في عام 2009 وأنه على الرغم من الأزمة المالية العالمية فقد حققت الصادرات السورية غير النفطية أرقاما مهمة ما يدل على تحسن التنافسية للمنتجات السورية لافتا إلى أن المؤشرات الكلية للإقتصاد السوري من أفضل ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية.

وبين نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن التوازنات الكلية للاقتصاد الوطني مستقرة ومطمئنة وأن الإقتصاد السوري بدأ بالسير الفعلي على طريق التنافسية وقال من هنا أتى جهد المرصد الوطني للتنافسية خلال المرحلة الماضية لرصد أهم محاور الإقتصاد الوطني ونقل التوصيات إلى برامج تنفيذية محددة ذات مدخلات واضحة لتطبيقها على أرض الواقع وضمن برامج زمنية محددة أيضا والعمل بإسلوب تنافسي والتي ستحظى باهتمام الحكومة لتدخل في الخطة الخمسية الحادية عشرة.

وأكد أن الحكومة تتحمل مسؤوليات في التخطيط والسياسات و توفير البنية التحتية لمؤسسات قطاع الأعمال إضافة إلى مسؤوليات الدعم والمساندة وتوفير النصيحة لقطاع الأعمال للارتقاء بالمنتج السوري لتحقيق التنافسية المحلية والعالمية وهذا شعارنا بالمرحلة القادمة لخلق إقتصاد سوري تنافسي.

بدوره بين راتب الشلاح رئيس مجلس إدارة مركز الأعمال والمؤسسات السوري أهمية زيادة القدرة التنافسية في قطاع الأعمال من خلال تأثيرها على المجتمع وأطراف العملية الإنتاجية والتسويقية وارتباطها مباشرة برفع المستوى المعيشي للمواطنين مشيرا إلى أن الخطة الخمسية العاشرة ركزت على ضرورة زيادة مستوى التنافسية باعتبارها الوسيلة للوصول نحو السلعة الأفضل وبالسعر الأقل.

ومن جهته أكد بول غاريغارد رئيس فريق الخبراء في برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أهمية قياس التنافسية سواء على الصعيد الجزئي او الكلي والكمي والنوعي مبينا أن التنافسية مفهوم متعدد الوجوه والجوانب ولكنها في الجوهر تتجلى في زيادة القوة الاقتصادية للمنشآت على المستوى الكلي والجزئي.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين إستراتيجية تطوير قطاع الصناعات الغذائية و التصدير و التنافسية الوطنية و مسودة إستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير الهياكل المؤسساتية الوطنية و دراسات حول العنقود الصناعي في سورية والصناعات الإبداعية و تحليل سلسلة القيمة المضافة للقطاعات الإبداعية وتحليل التكنولوجيا و المسح المؤسساتي العام وتقييم أثر الإصلاح المالي والضريبي على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

المؤتمر الوطني للتنافسية يناقش واقع القطاعات الزراعية مركزاً على إنتاج العسل والأعشاب الطبية

وركزت جلسات المؤتمر على مناقشة واقع القطاعات الزراعية الواعدة في سورية وإستراتيجية تطوير قطاعات الصناعات الغذائية والخضار والفواكه والنحل والأعشاب الطبية.

وبين الباحث الاقتصادي ريكاردو بيسو ان إدخال عمليات التصنيع على المنتج الزراعي السوري يمكن من الحصول على سعر يعادل أربعة أضعاف سعره كمادة أولية لافتاً إلى أهمية تزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة في سورية بالتبدلات التي تطرأ على أسواق الغذاء العالمية لمعرفة حاجتها من المنتجات.

وأشار بيسو إلى كثرة الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك النهائي والى الدور الذي يمكن أن تلعبه مؤسسات أعمال القطاع الزراعي في تعزيز قدرات المزارعين والجهات المعنية مبيناً إن هناك الكثير من الفرص الواعدة التي تمكن المنتج الغذائي السوري من الوصول إلى الأسواق الدولية.

بدوره بين استشاري قطاع الأعمال الدكتور رياض سكر أن الزراعة في سورية تعد أحد القطاعات التي يمكن لمنتجاتها المنافسة في الأسواق الخارجية لكونها توفر مجموعة كبيرة من المواد الأولية اللازمة للتصنيع الغذائي مشيراً إلى العسل الذي يعد من القطاعات المنافسة في سورية.

وقال سكر إن تحسين وتطوير عناصر قطاع العسل كطريقة العمل والتسويق وتوفير الجودة المعيارية له تمكنه من المنافسة خارجياً عبر تعزيز الإنتاج عن طريق مكافحة الآفات المؤثرة عليه وإيجاد مناطق زهرية كبيرة لإعطاء نوعية مستدامة من العسل.

ولفت إلى إمكانية إنتاج عسل بأسعار مرتفعة بالاعتماد على الأعشاب والنباتات المحلية ودون كلفة كبيرة.

وبين الباحث مارتن مارخوف أن سورية تملك عدداً كبيراً من الأعشاب الطبية يتجاوز 200 نوع بعضها مستوطن والبعض الآخر تم جلبه من مناطق أخرى موضحاً أن تلك الأعشاب والنباتات تعيش في المناطق ذات التنوع الحيوي كجبال الساحل السوري.

وقال إن الممارسات الخاطئة تؤدي إلى الحرمان من القيمة الطبية والاقتصادية لتلك النباتات والأعشاب كالرعي الجائر داعياً إلى وضع إستراتيجية طويلة المدى لهذا الموضوع وتنسيق الأنشطة الخاصة به بين المؤسسات المعنية وإعداد قائمة بالمناطق التي يحظر فيها الرعي.

وأشار الخبير الاقتصادي يوسف منصور إلى أهمية العمل على تنمية الصادرات لما لها من انعكاس مباشر على تطور الاقتصاد الوطني مؤكداً ضرورة العمل على تذليل عقبات نمو وتطوير حجم الصادرات وتقديم الدعم للشركات التي تعمل في مجال التصدير على أن يتوجه هذا الدعم للسلعة نفسها.

وبين أن تقديم المعلومات عن حجم الأسواق وعادات المستهلكين فيه يعد أحد الأشكال المهمة لدعم وتطوير الصادرات إلى جانب توفير الدعم في مجال السياسات وإحداث صندوق لدعم الصادرات وتشجيع التعاون بين الشركات وإيجاد تجمعات بين الشركات الصغيرة والمتوسطة من أجل التعاون والتنسيق فيما بينها وخاصة فيما يتعلق بتلبية طلبات الأسواق الخارجية والمشاركة في المعارض الخارجية بالإضافة إلى تدريب أعضاء المؤسسات الداعمة والاشتراك في مراكز التميز التي توفر التكنولوجيا المتقدمة للشركات الأعضاء فيها.

أما الباحث يورغن ميندريتزكي فقد لفت إلى الدور الذي تؤديه الاستثمارات في خلق فرص العمل وزيادة إنتاجية الأفراد والإسهام في الناتج المحلي الإجمالي مشيراً إلى ما أنجزته سورية في مجال اجتذاب الاستثمارات الأجنبية وعقد العديد من التشريعات وإحداث هيئة الاستثمار وعقد العديد من اتفاقيات التجارة الحرة.

وأكد ضرورة وضع إستراتيجية واضحة لتطوير الاستثمارات الأجنبية في سورية عبر تحديد حاجات البلد التنموية والقطاعات التي يتوجب تنميتها والمستثمرين المختصين بكل قطاع إلى جانب العمل على تحسين بيئة الأعمال بشكل مستمر وتوفير البنية التحتية اللازمة من مناطق حرة وصناعية وتأمين الخدمات اللازمة لها.

واعتبر الخبير الاقتصادي أوليفر كلارك أن الإصلاحات الاقتصادية يجب أن تنعكس إيجابا على حياة الناس والمجتمع وإستراتيجية التنافسية الوطنية يجب أن تعمل على وضع التصورات لتأسيس مناطق صناعية وقوانين اقتصادية واستثمارية وخلق بيئة ملائمة للأفراد تحقق قيمة مضافة لعملهم واستخدام المعايير والمواصفات العالمية التي تمكن السلع من دخول الأسواق الخارجية وتأسيس شركات جديدة وتشجيع رواد الأعمال وتحسين بيئة انتقال العمالة وإزالة الروتين وتطوير عمل هيئة الاستثمار بالإضافة إلى إنجاز اتفاقيات مناطق التجارة الحرة مع البلدان والكتل الاقتصادية المجاورة.

ودعا رئيس فريق برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بول غاديغارد إلى تطوير الهياكل المؤسساتية الوطنية من أجل العمل على تطوير الاستثمارات وتشجيع التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال التصنيع وتطوير المنتجات المصنعة وابتكار سلع جديدة والاستفادة من فرص نقل التكنولوجيا وتعميم القوانين الصادرة على الفئات المستفيدة منها والتعريف ببرامج الدعم المقدمة للفعاليات الاقتصادية والخدمات والمعلومات التي توفرها.

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA