دمشق-سانا
بحث المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء مع الدكتور ابراهيم العساف وزير المالية السعودي علاقات التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين الشقيقين وآفاق تطويرها والحرص المشترك على تذليل الصعوبات والعوائق التي قد تعترضها. 
وجرى التأكيد خلال اللقاء على أهمية توطين الاستثمارات السعودية في سورية والتركيز على اقامة شراكات استثمارية حقيقية في قطاعات النقل والزراعة والري والطاقة الكهربائية, وحضر اللقاء الدكتور محمد الحسين وزير المالية وسفير سورية لدى السعودية والسفير السعودي في سورية والوفد المرافق.
بدء فعاليات ملتقى رجال الأعمال السوري السعودي الأول
كما بدأت أمس فعاليات ملتقى رجال الأعمال السورى السعودي الأول بمشاركة أكثر من 200 شركة من كبرى الشركات السعودية ورجال الأعمال في البلدين الذي يبحث على مدى يومين سبل تطوير التجارة البينية وأثرها في الاستثمارات المتبادلة والفرص الاستثمارية في قطاعات السياحة والنفط والثروة المعدنية والطاقة والصناعات الزراعية والغذائية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري في الافتتاح أن انعقاد الدورة الحادية عشرة لاجتماعات اللجنة السورية السعودية المشتركة وملتقى رجال الأعمال السوري السعودي الأول يأتي تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس بشار الأسد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الرامية لتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين لافتاً إلى عمق العلاقات السورية السعودية الراسخة وإلى التواصل الاجتماعي والتجاري والثقافي بين الشعبين.
ولفت المهندس عطري إلى التطور الملحوظ الذي شهدته بنية الأعمال والاستثمار في سورية نتيجة السياسات الاقتصادية والإصلاحات المالية والمصرفية الرامية إلى الانفتاح الاقتصادي وتحرير الأسعار والانتقال التدريجي نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وتوسيع دور القطاع الخاص وتفعيل مبدأ التشاركية بين قطاعات الاقتصاد الوطني وتطوير التشريعات ونظم الإدارة العامة وتطوير البنى التحتية وتعزيز أسس ومعايير التنافسية.
وأشار إلى النتائج الإيجابية التي تمخضت عن مجمل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة على صعيد تعميق الإصلاح المؤسساتي وزيادة كفاءة القطاعات الاقتصادية ورفع الإنتاجية والحد من الروتين والبيروقراطية، وتحسين مؤشرات التنافسية وتوفير البيئة التمكينية وزيادة حجم الاستثمارات العامة والخاصة المحلية منها والعربية والأجنبية.
وبين رئيس مجلس الوزراء أن الاقتصاد الوطني حقق نمواً سنوياً جيداً في الناتج المحلي الإجمالي بالرغم من ظروف الجفاف التي مرت على سورية وتأثير الأزمة المالية العالمية حيث ازدادت مساهمة القطاع الخاص لتصل إلى نسبة 5ر65 بالمئة وتضاعفت الموازنة العامة للدولة من 460 مليار ليرة سورية عام 2005 إلى 754 ليرة سورية عام 2010 وارتفعت الودائع المصرفية وحجم التسليفات المصرفية إضافة إلى ازدياد حجم الصادرات غير النفطية وتضاعف حجم الاستثمارات الصناعية في المدن الصناعية الكبرى في العديد من المدن السورية. 
وأوضح عطري أن الحكومة تابعت تنفيذ برنامجها في إصدار التشريعات التي تؤطر عمل السوق والقطاعات الاقتصادية والخدمية وتضمن المنافسة ومنع الاحتكار واعتماد المعايير الدولية، وقال إن ذلك ترافق مع وجود منظومة عمل مصرفي تتألف من 18 مصرفاً عاملاً، و22 مكتباً وشركة صرافة ومؤسستين للتمويل الصغير كما بلغ عدد فروع المصارف المفتتحة العامة والخاصة في مختلف المحافظات 425 فرعاً و88 مكتباً وتم افتتاح سوق الأوراق المالية ما يؤكد قوة الاقتصاد السوري ونجاح عمليات الإصلاح الاقتصادي والإداري وبالتالي وجود البيئة الاستثمارية الجاذبة للمشاريع الاستثمارية والضامنة للجدوى الاقتصادية والريعية الربحية.
وأشار المهندس عطري إلى أن الاستثمارات السعودية في سورية تحتل مرتبة متقدمة بين الاستثمارات العربية، حيث شملت قطاعات مواد البناء والعمران والصحة والصناعات الكيميائية والطبية والغذائية والزراعية والنقل وغيرها من القطاعات الأخرى لافتاً إلى ضرورة زيادة الاستثمارات وتوظيفاتها المالية والاستفادة من الإمكانات الغنية والمتنوعة التي يمتلكها البلدان بهدف دفع العلاقات الثنائية إلى مستوى طموحات الشعبين والبلدين الشقيقين.
عطري: الحكومة مهتمة بكل ما يصدر عن الملتقى وصولاً لإيجاد وسائل تفعيلها وتذليل أي صعوبات قد تعترض عملية الاستثمار المتبادلة
وقال رئيس مجلس الوزراء إن الحراك الاقتصادي الذي تشهده سورية يؤكد أنها تشكل موقعاً مهماً للاستثمار كما يعكس جدية الحكومة لتوفير مناخ استثماري جاذب ومشجع لجميع المستثمرين مؤكداً أن الحكومة تعقد آمالاً واسعة على تعاون رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية والتجارية السورية والسعودية وتتطلع إلى نتائج أعمال هذا الملتقى بثقة كبيرة.
ودعا رئيس مجلس الوزراء إلى زيادة آفاق التعاون وتوسيع قاعدة الاستثمار وإقامة الشراكات الصناعية والإنتاجية وتأسيس المشاريع الاستثمارية في قطاعات الطاقة والنقل والسياحة والزراعة وتنمية الثروة الحيوانية والصناعات الغذائية وتوطين نشاطات وفعاليات الشركات السعودية في سورية.
ورأى المهندس عطري أن الملتقى يشكل فرصة واسعة للحوار والنقاش وتبادل الآراء والأفكار الكفيلة بإغناء وتطوير مسيرة الاستثمار والتنمية في سورية واستشراف الآفاق لتعاون استثماري فعال يحقق مصلحة الجانبين المرجوة مؤكداً أن الحكومة ستولي اهتماماً كبيراً بكل ما يصدر عن الملتقى من توصيات ومقترحات وصولاً إلى إيجاد الوسائل والآليات اللازمة لتفعيلها، وتذليل أي صعوبات أو عوائق قد تعترض عملية الاستثمار المتبادلة.
الحسين:
أهمية دور رجال الأعمال والقطاع الخاص في دفع العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم الاستثمارات
من جانبه أكد وزير المالية الدكتور محمد الحسين أهمية انعقاد الملتقى واللجنة الوزارية المشتركة لجهة تطوير العلاقات الاقتصادية وإزالة المعوقات والصعوبات التي تعترض تنفيذ الاستثمارات المتبادلة، موضحاً أهمية دور رجال الأعمال والقطاع الخاص في دفع هذه العلاقات وزيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين.
وأوضح الوزير الحسين ضرورة توفير الإطارات التشريعية المناسبة وتقديم التسهيلات اللازمة لقطاع الأعمال بهدف الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة المتاحة في البلدين، مؤكداً أهمية الدور الذي يلعبه مجلس رجال الأعمال السوري.. السعودي في تنسيق الجهود وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.
العساف: أهمية الملتقى لتعريف رجال الأعمال والمستثمرين بالإمكانيات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة
من جانبه بين وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف أهمية الملتقى لجهة تعريف رجال الأعمال والمستثمرين بالإمكانيات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة وصولاً إلى زيادة حجم الاستثمارات وتعميق التعاون القائم بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وغيرها من المجالات.
ولفت الوزير السعودي إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات التجارية في السنوات الأخيرة موضحا أن الصادرات السعودية إلى سورية ارتفعت إلى ما يقارب 9ر2 مليار ريال في عام 2008 في حين كانت في عام 2003 لا تتجاوز 600 مليون ريال في حين ارتفعت الواردات من سورية من 5ر1 مليار ريال عام 2003 إلى ما يقارب ملياري ريال في عام 2008.
وأشار العساف إلى الإصلاحات الواسعة التي شهدتها بيئة الاستثمار وتطوير الأنظمة المتعلقة به في سورية والسعودية في السنوات الأخيرة، موضحا أن السعودية حرصت على الانفتاح أمام الاستثمارات الخارجية وتوفير كل ما يتطلبه ذلك من مزايا وضمانات من خلال خلق بيئة تشريعية شفافة ومحفزة ومنافسة تصب في جانب توفير المناخ الاستثماري الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية.
السلطان: الاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية التي يتمتع بها الاقتصادان السوري والسعودي
بدوره أكد أمين عام مجلس الغرف السعودية الدكتور فهد بن صالح السلطان أهمية الملتقى كونه يأتي في ظل توجه قوي للقطاعين الحكومي والخاص في السعودية نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع سورية، موضحا أن قطاع الأعمال السعودي يتطلع إلى أن ينجح هذا اللقاء في وضع آليات عملية لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع سورية والاتفاق على حزمة من الآليات للعمل عليها من جانب الطرفين السعودي والسوري وذلك للارتقاء بحجم ونوع العلاقات التجارية والاستثمارية.
ولفت إلى ضرورة العمل على الاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية التي يتمتع بها الاقتصادان السوري والسعودي لجهة زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة موضحاً أن مصلحة البلدين تقتضي تحركا سريعا وجادا نحو تيسير حركة التبادل التجاري والاستثماري وخاصة أن الحقائق والأرقام الاقتصادية تؤكد وجود تكامل اقتصادي سوري سعودي الأمر الذي يلقي بمزيد من المسؤولية والأهمية على الملتقى للخروج بنتائج وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
بدوره أكد رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي محمد عمر شورى أن المجلس سيبدأ نشاطاته بشكل عملي فور انتهاء الملتقى بهدف دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتنسيق لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين والعمل على وضع برامج خاصة للتعاون مع الحكومات والمنظمات العربية والدولية وتشجيعهم على فتح استثمارات مشتركة تسهم بدور كبير في انتعاش اقتصاد البلدين.
ولفت شورى إلى الحرص الكبير لدى رجال الأعمال السوريين للعمل على وضع الاستراتيجيات والأهداف التي تحقق تطلعات الحكومتين وتطوير المستوى الاقتصادي للشعبين الشقيقين.
ويناقش الملتقى إمكانية تأسيس مشروعات كبيرة بين الجانبين ودور الإدارة المحلية في تسهيل الاستثمارات وسبل الانتقال إلى الزراعة الإنتاجية الحديثة كبوابات جديدة للاستثمار الزراعي ودور مشاريع الري وموارد المياه في دعم الاستثمارات الزراعية والصناعية والسياحية.
عرض الخارطة والفرص الاستثمارية وتجربة المدن الصناعية في سورية
وسيتم خلال الملتقى عرض الخارطة الاستثمارية والفرص الاستثمارية وتجربة المدن الصناعية في سورية وتجارب عدد من الشركات السعودية في الاستثمار.
حضر الافتتاح وزراء السياحة والزراعة والري والنفط والثروة المعدنية والنقل والصناعة والإسكان والتعمير والإدارة المحلية والاقتصاد والتجارة ورئيسا هيئتي تخطيط الدولة والاستثمار وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى دمشق.
اللجنة الوزارية السورية السعودية تبدأ اجتماعاتها لبحث العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية وسبل تطويرها
وكانت بدأت صباح أمس اجتماعات اللجنة الوزارية السورية السعودية المشتركة برئاسة الدكتور محمد الحسين وزير المالية والدكتور ابراهيم العساف وزير المالية السعودي لبحث العلاقات الثنائية في جميع المجالات ولاسيما الاقتصادية والاستثمارية وسبل تطويرها.
وقال وزير المالية إن اجتماعات اللجنة تشكل انطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي السوري السعودي مبيناً ضرورة الاستفادة من حصر الملاحظات التي تم تسجيلها في السابق على صعيد العلاقات الاقتصادية والعمل على إزالة المعوقات والصعوبات التي تعترض تعميق العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة أرحب وأعمق لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
ولفت الوزير الحسين إلى أن المملكة العربية السعودية تعد أكبر شريك تجاري لسورية بين الدول العربية حيث بلغ حجم التبادل التجاري في نهاية العام الماضي نحو 2 مليار دولار موضحاً أن الاستثمارات السعودية في سورية تحتل مكانة هامة بين الاستثمارات العربية والأجنبية والتي تتركز في قطاع العقارات والسياحة والصناعة والخدمات.
الحسين: إمكانيات اقتصادي البلدين تتيح فرصة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية لمستوى العلاقات السياسية
وأشار وزير المالية إلى أن الإمكانيات الكبيرة المتاحة في اقتصادي البلدين تتيح للجانبين فرصة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية التي تربط البلدين لترتقي إلى مستوى طموحات وتطلعات الشعبين الشقيقين.
وأوضح الوزير الحسين أن اللجان التحضيرية للجنة الوزارية المشتركة بذلت جهوداً كبيرة لحصر المقترحات والملاحظات من الجانبين. 
ولفت وزير المالية إلى المساهمات التي قدمها صندوق التنمية السعودي في تمويل مشروعات تنموية هامة في سورية خلال العقود الماضية حيث بلغ عدد القروض 12 قرضاً ووصلت قيمتها إلى حوالي 4ر1 مليار ريال سعودي موضحاً أن مشاركة ممثلين عن الصندوق في اجتماعات اللجنة المشتركة تشكل فرصة لعقد اتفاقات قروض جديدة بين الصندوق ووزارات الدولة المختلفة.
وأكد وزير المالية أهمية انعقاد ملتقى رجال الأعمال السوري السعودي بالتزامن مع انعقاد اجتماعات اللجنة لجهة الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين وتبادل الآراء والأفكار حول سبل تطوير التعاون الثنائي في المجالات الاستثمارية مشيراً إلى أهمية الدور الفاعل والمحوري للقطاع الخاص في تطوير العلاقات الاقتصادية.
العساف: العلاقات السورية السعودية حققت قفزات مهمة عكست اهتمام قيادتي البلدين بهذه العلاقات
من جانبه قال الدكتور العساف إن العلاقات السورية..السعودية حققت قفزات مهمة عكست الاهتمام الذي توليه قيادتا البلدين لهذه العلاقات موضحاً أن انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة يعد إحدى الحلقات المهمة لتعزيز وتطوير أطر التعاون الثنائي في شتى المجالات وذلك في وقت يشهد فيه العالم تطورات اقتصادية متلاحقة تستوجب العمل من أجل تحقيق تكامل اقتصادي عربي مشترك.
وأشار العساف إلى أهمية تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين سورية والسعودية من خلال زيادة حجم التبادل التجاري وتذليل العقبات التي تواجه انسياب السلع المتبادلة من الجانبين واستمرار التنسيق والتشاور لتحقيق ذلك الهدف مبيناً أهمية تشجيع القطاع الخاص في البلدين لتأسيس المزيد من الاستثمارات وزيادة المساهمة في المشاريع المشتركة والتي بلغ عددها حتى الآن 421 مشروعاً الأمر الذي يعكس مدى متانة وعمق العلاقات السورية السعودية.
وأكد وزير المالية السعودي رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع سورية في مجالات التعليم العالي والصحة والكهرباء والإعلام والسياحة والآثار والشؤون الإسلامية والاجتماعية والشباب والرياضة مبيناً أن الجانب السعودي اقترح توقيع مذكرات للتعاون في عدد من تلك المجالات إضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب والزيارات بين المسؤولين في البلدين ما يساهم في توسيع آفاق التعاون المشترك.
وأكد الوزير العساف أن الملتقى يشكل فرصة لرجال الأعمال في البلدين للالتقاء لطرح الأفكار والفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين معرباً عن أمله في أن تكون اجتماعات اللجنة المشتركة منطلقاً لآفاق أرحب نحو تطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات ودعا القطاع الخاص في البلدين للقيام بدوره في تدعيم هذه العلاقات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بما يعود بالفائدة على الشعبين الشقيقين.
واستعرض الوزير السعودي المشاريع التنموية التي تنفذها الحكومة السعودية لافتاً إلى أن الجهود التي بذلتها لتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تسهيل إجراءاتها وتوفير الحوافز لها ما ساهم في تدفق الاستثمارات إليها جعلت السعودية تحتل المرتبة الأولى عربياً من حيث حجم الاستثمارات الواردة، مبيناً أنه على الرغم من الأزمة المالية العالمية وآثارها السلبية في تراجع معدلات النمو في بعض الاقتصادات العالمية كان الاقتصاد السعودي كغيره من الاقتصادات العربية بمنأى عن كثير من تلك الآثار السلبية لتلك الأزمة فاستمر الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية وبوتيرة أكبر.
وتناقش اللجنة على مدى يومين وبمشاركة ممثلين عن مختلف الوزارات المعنية في البلدين سبل تطوير العلاقات السورية السعودية في مختلف المجالات والعمل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق بين البلدين وزيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة.
ملتقى رجال الأعمال السوري السعودي الأول يركز في جلسته الأولى على واقع وفرص الاستثمار في سورية
وتركزت مناقشات الجلسة الأولى لملتقى رجال الأعمال السوري السعودي حول واقع الاستثمار وفرص ومزايا الاستثمار في سورية.
وأكد عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الاقتصاد السوري استطاع أن يحقق خلال السنوات القليلة الماضية مواصفات الاقتصاد التنافسي المفتوح المندمج في الاقتصاد العالمي من خلال توفير البيئة الاستثمارية الفعالة والكفوءة عبر القوانين والتشريعات المناسبة والبنية التحتية المقبولة التي تسمح ببناء المشاريع في مختلف القطاعات وبالتصدير والاستيراد وتمويل التصدير والاستيراد والاستثمار. 
وقال الدردري إنه خلال السنوات القادمة سيتم التركيز على أربعة عناوين هي إيجاد اقتصاد تنافسي ومؤسسات فعالة وتشغيل كامل ومكافحة الفقر وتأمين بيئة تصبح فيها تكاليف المعاملات زمنا ومالا اقل ما يمكن والعائد التنافسي للإستثمار أعلى ما يمكن ضمن جو من المنافسة تسمح للصغار والكبار بالعمل في هذه السوق.
وأشار الدردري إلى أن الحكومة بدأت بالإصلاحات المالية والضريبية بهدف الوصول إلى إدارة ضريبية كفوءة وفعالة تسمح للمتعاملين بالإقتصاد السوري العمل بشفافية مع النظام الضريبي بما يؤدي إلى تشجيعهم على زيادة الاستثمارات.
الدردري: إيجاد بنية تحتية متميزة وتطوير النظام المالي والمصرفي لتمويل المشاريع الاستثمارية
وبين أنه لتحقيق اقتصاد تنافسي يجب إيجاد بنية تحتية متميزة لهذا نعمل على إنفاق 50مليار دولار أمريكي لتطوير البنية التحتية في مجالات الطرق والطاقة الكهربائية والاتصالات والنقل بكل أنواعه والبنية التحتية الصناعية لافتا إلى أن هذا المبلغ سينفق ضمن الموازنات الحكومية بشكل دقيق وشفاف بالتعاون مع القطاع الخاص ضمن منهجية الشراكة التي أصبح قانونها الجديد جاهزا وسيعرض على مجلس الوزراء خلال الأسابيع القليلة القادمة.
وبين أن سورية ستشهد خلال الفترة المقبلة تطوير وتعميق النظام المالي والمصرفي الذي تم التأسيس له خلال السنوات الماضية ليتسنى ربطه مع القطاع الحقيقي بشكل فعال لدوره في تعبئة الموارد باتجاه تمويل المشاريع الاستثمارية ما يتطلب توفير أدوات نقدية غير مباشرة وهذا ما تعمل عليه وزارة المالية ومصرف سورية المركزي خلال هذا العام إضافة إلى زيادة حصة المستثمر الأجنبي وتوسيع قاعدة الملكية والاستثمار في سوق دمشق للأوراق المالية.
وأشارالدردري إلى إنه خلال المرحلة القادمة سيتم تعديل قانون العمل بشكل يسمح بضمان حقوق العمال ورب العمل وتحقيق المرونة الكافية في سوق العمل وإصلاح نظام التامينات الاجتماعية والعمل على تعميق المنافسة ومنع الاحتكار معتبرا أن ذلك أمر أساسي لنجاح التحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي إضافة إلى تعديل قانون العقود الحكومية للسماح بالعمل مع المشاريع المحلية بشفافية وضمن المعايير العالمية وزيادة الإنفاق العام وخاصة في قطاعات البنى التحتية وبناء رأس المال البشري والتركيز على التعليم والصحة كما ونوعا علما أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية في هذين القطاعين.
وقال إن الحكومة ستعمل لرفع معدلات النمو ليبلغ 7 بالمئة سنويا ويصل إلى 8 بالمئة عام 2015وهذا يتطلب استثمارات تصل إلى 28بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في القطاعين العام والخاص منها11بالمئة استثمارات عامة و17بالمئة خاصة تشمل مختلف المجالات أهمها الصناعة التحويلية التي يجب أن تنمو بمعدل لا يقل عن 20بالمئة سنويا مشيرا إلى أن القطاع الخاص حقق معدلات نمو في الصناعة تجاوزت 15بالمئة خلال السنوات القليلة الماضية وقال لذلك نستهدف أن تكون سورية قلب التصنيع في الوطن العربي بمعدل نمو صناعي يصل إلى 15بالمئة سنويا ونحتاج إلى عشرة آلاف ميغا واط جديدة من الكهرباء حتى عام 2020 جزء هام منها على قانون الكهرباء الجديد الذي يتيح الاستثمار الخاص في الطاقة الكهربائية التقليدية والمتجددة وإلى نمو في عدد السياح يصل إلى8 ملايين سائح عام2015وهذا يتطلب بنية تحتية وفوقية و إلى نمو في استثمار العقارات والسكن يؤمن مئة ألف وحدة سكنية سنويا وضمن هذا الإطار تم إصدار القانون 15 للإستثمار والتطوير العقاري.
وأكد الدردري أن الحكومة ملتزمة التزاما مطلقا بالعمل على تنمية هذه القضايا ولديها رؤى واضحة وأهداف ومؤشرات تفصيلية وبرامج استثمارية مبرمجة تنتظر العمل لترجمة هذا الكلام إلى واقع ملموس.
من جهته قدم الدكتور تامر الحجة وزير الإدارة المحلية عرضا عن المدن الصناعية في سورية ومجالات الاستثمار فيها وكيفية الحصول على التراخيص والقوانين والقرارات التي تحكم العمل والتسهيلات المتوافرة.
الحجة: المدن الصناعية خلقت بيئة جاذبة للاستثمارات العربية والأجنبية
وأشار الحجة إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على إنشاء نوافذ واحدة في المدن الصناعية الأربع القائمة في عدرا بدمشق وحسياء في حمص والشيخ نجار في حلب ودير الزور تمثل جميع الجهات المعنية بالإستثمار وتمكن المستثمر من الحصول على جميع التراخيص اللازمة خلال ساعات دون عوائق موضحا أن المدن الصناعية حققت خلال عشر سنوات نجاحا لافتا في مجالي التنفيذ والاستثمار وخلقت بيئة استثمارية ملائمة وجاذبة للإستثمارات المحلية والعربية والأجنبية واستطاعت استيعاب مختلف الصناعات القائمة في سورية.
وأوضح أن إجمالي عدد المعامل التي هي قيد الإنشاء وصل إلى 3222معملا والمعامل التي هي قيد الإنتاج إلى 742معملا بينما وصل العدد الإجمالي إلى 3964معملا وتجاوز عدد العاملين الـ80 ألف عامل في المدن الأربع وبلغت كلفتها الإجمالية أكثر من63مليار ليرة بما يعادل 38ر1مليار دولار ووصلت الإعانات المقدمة من الدولة للبنى التحتية في بداية إقلاعها إلى نحو 7 مليارات ليرة سورية فيما بلغت اليوم 22مليار ليرة ووصلت الإيرادات حتى نهاية عام 2009 إلى 16مليار ليرة سورية بينما بلغ حجم الاستثمار 380مليار ليرة سورية.
بدوره قدم الدكتور أحمد عبد العزيز مدير هيئة الاستثمار السوري عرضا عن ضمانات الاستثمار والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين الراغبين في إقامة مشاريع واستثمارات في سورية موضحا أنه يسمح للمستثمر بتملك واستئجار الأراضي والعقارات اللازمة لإقامة المشاريع الاستثمارية او توسيعها حتى لو تجاوزت المساحة سقف الملكية المحددة في القوانين والأنظمة النافذة شريطة استخدامها حصرا لأغراض المشروع.
وقال عبد العزيز إنه تم إحداث النافذة الواحدة في أغلب المحافظات بهدف تبسيط الاجراءات وتسهيل تسلسل العمليات الإجرائية لإصدار الرخص اللازمة للمشروع الاستثماري وذلك من خلال جمع القطاعات الاقتصادية كافة التي تتطلب إصدار الرخص في مكان واحد ممثلة عن الجهات صاحبة الترخيص في كل وزارات الزراعة والري والصناعة والنقل والاتصالات والتقانة والنفط والثروة المعدنية والإسكان والعقارات والتعليم والتربية والخدمات الصحية والمصارف والتأمين والمناطق الحرة.
وأوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية الاجراءات التي يجب على المستثمر اتباعها حتى يشمل مشروعه بقانون تشجيع الاستثمار رقم 8 لعام 2007 واليات تسوية نزاعات الاستثمار بين المستثمر والجهات والمؤسسات العامة السورية مشيرا إلى أن العمل يجري حاليا على إحداث مركز تحكيم وطني يتمتع بثقة عالية وسيتم انتقاء محكمين متخصصين للعمل فيه من دول مختلفة إضافة لسورية.
وعرض المهندس زياد بدور مدير المدينة الصناعية بعدرا آلية الاستثمار في هذه المدينة إضافة للخطط والبرامج التي تعمل حاليا على تنفيذها لتشجيع المستثمرين على العمل فيها موضحا أنه يتم حاليا تنفيذ المنطقة التجارية المركزية التي تضم فنادق ومجمعات تجارية إضافة لبناء منطقة سكنية تخدم العاملين والمستثمرين فيها.
من جانبه أوضح مدير عام برنامج الصادرات السعودي أحمد الغنام خلال عرضه لأهداف البرنامج والخدمات التي يقدمها للمستثمرين أن سورية تحتل المرتبة الثامنة والثلاثين بين الدول التي تتعامل مع المملكة العربية السعودية في مجالي التصدير والاستيراد مشيرا إلى أن برنامج الصادرات السعودي يهدف إلى زيادة القدرة التنافسية للصادرات السعودية وإعطاء المصدرين الثقة لدخول الأسواق عن طريق الحد من مخاطر عدم السداد إضافة لتنويع قاعدة الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات غير النفط الخام من خلال تقديم تسهيلات التمويل والضمان للمصدرين.
ولفت إلى أن البرنامج الذي يأتي دوره مكملا لنشاط البنوك التجارية يسعى للتعاون مع الهيئات العربية والدولية لضمان التمويل وخاصة أن تمويل الضمان في البرنامج يصل إلى 100 بالمئة حسب مخاطر وطبيعة كل عملية إضافة إلى خدمة خطوط التمويل للشركات الكبيرة في بلد المستورد.
بحث الاستثمارات الزراعية والصناعية في سورية
واختتم ملتقى رجال الأعمال السوري السعودي فعاليات يومه الأول بجلسة عمل مسائية بحث خلالها المشاركون الاستثمارات الزراعية والصناعية في سورية وآفاق إقامة مشاريع استثمارية سورية سعودية في قطاع الزراعة والصناعات الزراعية.
واستعرض وزير الري المهندس نادر البني معطيات الواقع المائي في سورية وآفاق النهوض به وتطويره من خلال التحول إلى الري الحديث وترشيد استهلاك المياه والتوسع في بناء السدود لافتاً إلى أنه يوجد في سورية الآن161سدا تخزن نحو19مليار متر مكعب من المياه وهناك10سدود إضافية قيد التنفيذ.
البني: 100 مليار ليرة لتجهيز البنية التحتية لبناء السدود واستصلاح الأراضي
وبين الوزير البني أن وزارة الري تعمل على بناء محطات ضخ المياه واستصلاح الأراضي وتسليمها للفلاحين بالتعاون مع وزارة الزراعة إضافة إلى تسليم الأراضي اللازمة لبناء المنشآت السياحية على أكتاف البحيرات وانه تم رصد100مليار ليرة سورية خلال عشر سنوات لتجهيز البنية التحتية لبناء السدود واستصلاح الأراضي.
واستعرض وزير الري المشاريع الاستثمارية التي تعكف الحكومة على تنفيذها في مجال الري ولاسيما مشروع جر مياه نهر دجلة إلى هول الحسكة لإرواء نحو 180 ألف هكتار من خلال استغلال حصة سورية من مياه نهر دجلة وبكلفة تقديرية تصل إلى ملياري دولار مشيراً إلى أن الإضبارة التنفيذية للمشروع شارفت على الانتهاء وأنه يجري الآن التفاوض مع بعض الصناديق العربية لتمويل المشروع.
ولفت الوزير البني إلى أن الوزارة بصدد تشييد سد حلبيا وزلبيا على نهر الفرات لإرواء 27 ألف هكتار وتوليد 500 مليون كيلو واط ساعي إضافة إلى مشروع جر المياه من دير الزور إلى المدينة الصناعية بحسياء عبر البادية السورية للاستفادة منها في غسيل الفوسفات في مناجم خنيفيس ومصفاة النفط المقرر بناؤها في الفرقلس موضحاً أن الإضبارة التنفيذية للمشروع أصبحت جاهزة وأن كلفته التقديرية تبلغ نحو 20 مليار ليرة سورية.
بدوره أشار وزير الزراعة الدكتور عادل سفر إلى ضرورة زيادة الاستثمارات في مجال الصناعات الزراعية بهدف الاستفادة من فائض الإنتاج الزراعي في العديد من المحاصيل الزراعية في سورية ولاسيما الحمضيات والقطن. 
وأوضح أن معظم الاستثمارات الزراعية في سورية هي استثمارات خاصة لأن أملاك الدولة لا تزيد على نسبة 1 بالمئة من الأراضي الزراعية موضحاً أهمية التعاون مع الفلاحين لتنظيم عقود استثمارية وإقامة مشروعات مشتركة.
ولفت الوزير سفر إلى أن وزارة الزراعة بصدد تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية الزراعية الهامة ولاسيما مشروع إقامة المنطقة الاقتصادية في الغاب ضمن خطة استراتيجية كبرى لتطوير منطقة الغاب مبيناً أنه تم مؤخراً إطلاق الدراسة الخاصة بهذا المشروع على أن يتم إنجازها خلال14شهراً ليصار إلى عرض المشاريع الاستثمارية المقترحة في الملتقيات الاستثمارية القادمة.
وأشار وزير الزراعة إلى المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث الذي تم إطلاقه قبل ثلاث سنوات لتحويل 2ر1مليون هكتار إلى الري الحديث خلال 10 سنوات وبرأسمال قدره 72 مليار ليرة سورية مبيناً أن وزارة الزراعة بصدد إعداد مشروع قانون تتكفل الدولة بالمساهمة بقيمة50 بالمئة من قيمة الشبكات مع تمديد فترة القرض الممنوح للتحول إلى الري الحديث من 10 سنوات إلى 15 سنة.
الجوني:إقامة مشاريع في مجال الصناعات الغذائية والاستفادة من زيادة الطلب العالمي على المنتجات الزراعية
ودعا وزير الصناعة الدكتور فؤاد عيسى الجوني المستثمرين السوريين والسعوديين إلى إقامة مشاريع استثمارية في مجال الصناعات الغذائية والاستفادة من الظروف العالمية المتعلقة بزيادة الطلب على المنتجات الغذائية نتيجة الأزمة المالية العالمية وارتفاع نسب التصحر واستخدام الوقود الحيوي.
واستعرض الوزير الجوني مشاريع الصناعات الغذائية القابلة للاستثمار في سورية كتنفيذ مشروع في مجال تسويق المنتجات الزراعية ومشروع للزراعات العضوية وتنفيذ مشروع مجمع متكامل لإنتاج الأجبان والألبان ضمن منطقة الأغروبولس مشروع تطوير الغاب بكلفة أولية تقدر بحوالي 30 مليون دولار.

وأشار نائب رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية لبيب الأخوان إلى ما تمتلكه سورية من مزايا تفضيلية في التنوع المناخي والنباتي الأمر الذي يجعلها جاذبة للاستثمارات الزراعية لافتاً إلى ضرورة التركيز على الصناعات الزراعية وتوسيع التعاون السوري السعودي في مجال الاستثمارات الزراعية.
بدوره استعرض خالد الصواف مدير عام شركة اسمنت البادية تجربة الشركة السورية المساهمة المغفلة في مجال الاستثمار السوري السعودي وتلبية حاجة السوق السورية من مادة الإسمنت وخلق العديد من فرص العمل عن طريق تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال صناعة الاسمنت إضافة إلى تهيئة الفرصة لتصبح سورية من الدول المصدرة لهذه المادة.
وأشار الصواف إلى ضرورة الإسراع بتنفيذ مشروع الحكومة الالكترونية لما يوفره من سرعة في إنجاز المعاملات والتراخيص ودعم مشروع النافذة الواحدة وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات المستثمرين إضافة إلى تطوير التشريعات الخاصة بالمصارف الوطنية بما يدعم حجم الإقراض.
واستعرض عبد الستار البيطار تجربة الشركة السورية السعودية للاستثمارات الصناعية والزراعية والتسهيلات التي تمنحها الحكومة السورية منوها بالدعم الكبير الذي تقدمه الحكومتان السورية والسعودية للشركة ولاسيما القرار الذي صدر مؤخراً بزيادة رأسمال الشركة الاسمي إلى 200 مليون دولار والفعلي إلى 100 مليون دولار.
ويتابع الملتقى يوم غد جلساته بعقد جلستي عمل حول الاستثمار في السياحة والعقارات والبنى التحتية والطاقة إضافة حوار مفتوح مع وزيري المالية في البلدين.
مستثمرون سعوديون: تطوير العلاقات الاقتصادية وإزالة الصعوبات أمام تنفيذ الاستثمارات المتبادلة
عبر عدد من المستثمرين السعوديين عن أهمية انعقاد الملتقى السوري السعودي الأول ودوره في تطوير العلاقات الاقتصادية وإزالة اي صعوبات قد تعترض تنفيذ الاستثمارات المتبادلة والتعريف بالمزايا والفرص الاستثمارية والتسهيلات التي تقدمها سورية للمستثمرين.
وقال الدكتور فهد المحارب مدير عام مؤسسات الأبراج الذهبية وعضو في مجلس الغرف السعودية إن الملتقى فرصة مناسبة للإطلاع على الفرص الاستثمارية الحقيقية في سورية ومناقشة جميع القضايا التي تخص الاستثمار.
واضاف المحارب في تصريح خاص لـ سانا ان وجود هذا الكم الكبير من المستثمرين ورجال الأعمال من البلدين يعتبر مناسبة مهمة لتبادل الأفكار والتعرف على القطاعات التي هي بحاجة للإستثمار في سورية متوقعا قيام استثمارات سعودية مهمة خلال هذا العام في سورية.
من جهته رأى محمد الخالدي رجل أعمال سعودي أن انعقاد هذا الملتقى يشجع المستثمرين السعوديين على زيادة استثماراتهم والدخول في مجالات جديدة آملا أن يكون الملتقى بداية خيرة للإنطلاق والتوسع في إقامة مشاريع جديدة.
وقال الخالدي في تصريح مماثل إن لديه رغبة كبيرة للإستثمار في مجال السياحة لهذا سيحرص خلال هذا الملتقى على الفوز بفرصة مناسبة ورسم خطة مستقبلية للإستثمار في سورية.
بدوره أوضح ياسين السرور الرئيس التنفيذي لمجموعة الأعمال العربية أن هناك حوافز وتسهيلات كبيرة تقدمها الحكومة السورية للمستثمر العربي مبينا أن الملتقى سيمكن المستثمرين من دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات السياحة والعقارات والمياه والكهرباء وغيرها.
واشار السرور إلى أن الحكومتين السورية والسعودية تقدمان دعما كبيرا للقطاع الخاص لزيادة استثماراته المشتركة بما ينعكس ايجابيا على حركة التجارة بين البلدين متمنيا أن يتم تفعيل دور قطاع الأعمال خلال الفترات المقبلة لأهمية الدور الذي يؤديه في مجال الاستثمار.
وأمل أن يسهم الملتقى في زيادة الاستثمارات السعودية في سورية وخاصة أن البنية الاساسية للإستثمار متوافرة في سورية.
بدوره أكد عبد الرحمن عبد العزيز مازي مدير عام شركة الاستثمارات التقنية أن فكرة انعقاد ملتقى لرجال الأعمال السعوديين في سورية تعني الكثير لأن الاجتماع والتباحث بين المستثمرين السوريين والسعوديين يقدم فرصا كبيرة يجب استغلالها.
وبين عبد العزيز مازي أن أكثر المشاكل التي تعترض أي مستثمر ناتجة عن عدم فهمه للأنظمة والقوانين لهذا يعتبر الملتقى فرصة مهمة للإطلاع والتعرف على كل شيء يخص الاستثمار في سورية من قبل الجهات الرسمية مباشرة ولاسيما فيما يخص عمليات تحويل الأرباح وتحويل رأس المال والبيع والشراء لأن توثيق هذه الأمور يحتاج إلى فهم أكثر لتفادي أي صعوبة.