دمشق-سانا
عقد أمس فى فندق فورسيزنز بدمشق الملتقى الاقتصادي السوري اليوناني بحضور السيد كارلوس بابولياس رئيس جمهورية اليونان وبمشاركة 100 شركة سورية ويونانية عاملة في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية.
وأوضح الدكتور عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين سورية واليونان وزيادة التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين لتصل إلى مستوى العلاقات السياسية الثنائية مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 220 مليون دولار خلال العام الماضي.

ودعا وزير الاقتصاد والتجارة رجال الأعمال والشركات السورية واليونانية إلى تشكيل شراكات حقيقية والاستفادة من البيئة الاستثمارية الجيدة والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية التي تمتلكها سورية بهدف تحقيق المنفعة المتبادلة بين البلدين ومساهمة الشركات اليونانية في عملية البناء والتنمية في سورية.
بدوره قال تيودوروس كاسيميس نائب وزير خارجية اليونان إن المبادلات التجارية بين سورية واليونان زادت العام الماضي بنسبة 37 بالمئة مقارنة بالعام 2007 الأمر الذي جعل سورية الشريك التجاري السادس لليونان لافتا الى ضرورة الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة المتاحة لتنمية هذا التعاون وزيادته من خلال تنشيط العلاقات والشراكات بين رجال الأعمال والشركات في البلدين.
واستعرض إيوانس باتسيافوس مدير العلاقات الخارجية في اتحاد المؤسسات اليونانية واقع قطاع الأعمال في اليونان والنشاطات التي يقوم بها الاتحاد لتفعيل العلاقات اليونانية العربية والمتوسطية في إطار الاتحاد من أجل المتوسط مشيرا إلى أن الاتحاد سيقيم خلال الشهر القادم منتدى أعمال شرق متوسطي أوروبي يشارك فيه عدد من وزراء الاقتصاد والتجارة والخارجية الأوروبيين بهدف وضع استراتيجيات ودراسات شاملة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين هذه الدول.
بدوره استعرض عنتر بنتالي النائب الثاني لرئيس غرفة التجارة العربية اليونانية الجهود التي تبذلها الغرفة للنهوض بواقع العلاقات الاقتصادية العربية اليونانية موضحا أن الغرفة تسعى إلى تأسيس علاقات مستدامة ومفتوحة مع سورية في مجالات السياحة والاستثمار المشترك إضافة إلى تنسيق وتطوير العلاقات التجارية وتشجيع الاستثمارات وتطوير فرص العمل بين الجانبين.
وقال إن غرفة التجارة العربية اليونانية تعمل على تنظيم زيارة لوفد من رجال الأعمال اليونانيين إلى سورية خلال شهر تشرين الأول القادم.
من جانبه قال الدكتور راتب الشلاح رئيس مجلس إدارة مركز الأعمال والمؤسسات السوري ان الاقتصادين السوري واليوناني يتميزان بكونهما يشكلان اقتصادا صاعدا وواعدا حيث حققت اليونان تقدما شاملا أخذ منحى متسارعا بعد دخولها في الاتحاد الأوروبي بحيث تجاوز دخل الفرد السنوي ال 33 الف دولار وبمعدل تضخم معتدل لا يتجاوز ال 3 بالمئة بالمقابل حققت سورية إنجازات كبيرة على جميع الصعد حيث واكبت التطور العلمي والاقتصادي بانفتاح مدروس حرر التجارة الخارجية وخفض الرسوم الجمركية العالية ونسبة الضرائب وفتح الباب واسعا للاستثمار وأعطى القطاع الخاص الفرصة للعب دوره كاملا في تحمل أعباء ومسؤوليات عمليات الاستثمار والنمو.
من جانبه أشار غسان قلاع رئيس اتحاد غرف التجارة السورية الى ضرورة تفعيل دور مجلس رجال الأعمال السوري اليوناني المشترك والاستفادة من نشاطات الغرفة العربية اليونانية للتجارة والتنمية في إبراز دور سورية الاقتصادي والمحوري والمهم في المنطقة العربية والمتوسطية وإقامة معرض للمنتجات السورية في إحدى المدن اليونانية الرئيسية للترويج للسلع السورية والتعرف أكثر على المستهلك اليوناني داعيا إلى العمل على الربط المباشر بين الموانئ السورية واليونانية لتسهيل حركة البضائع والاشخاص وتعزيز الروابط السياحية بين البلدين.
بدوره بين إيوانس فيرجينيس نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة سالونيك أهمية غرف التجارة والصناعة والجمعيات التجارية ورجال الأعمال في نقل المعلومات وتبادل الخبرات وتوفير فرص الاستثمار الحقيقية في جميع المجالات موضحا ضرورة الاستفادة من الواقع الجغرافي للبلدين للنهوض بواقع العلاقات الثنائية في مجالات النقل البحري والسياحة والخدمات.
وفي تصريح لوكالة سانا أشار فيرجينيس إلى إمكانية تطوير وتعزيز التعاون بين رجال الأعمال السوريين واليونانيين من خلال تبادل الزيارات وإقامة الشراكات في مختلف القطاعات الاقتصادية معربا عن أمله في أن يسهم الملتقى في تعميق وتطوير العلاقات التجارية الثنائية في ظل الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالعالم.
وقال.. إن الملتقى أتاح الفرصة لرجال الأعمال في البلدين للتعرف على الأنشطة التجارية المختلفة وبحث إمكانية إقامة شركات مشتركة وتوسيع مجالات التعاون ليشمل جميع القطاعات التجارية والصناعية.
وفي تصريح مماثل نوه أريستيدس سكوندراس وهو رجل أعمال يوناني بالمناخ الاستثماري في سورية وبالفرص المتاحة للاستثمار موضحا أن التطور الاقتصادي الواسع والنهوض العمراني في سورية يتيح العديد من الفرص الاستثمارية التي يمكن لرجال الأعمال اليونانيين استثمارها وإقامة شركاتهم على الأراضي السورية.
وناقش الملتقى الذى نظمته السفارة اليونانية بدمشق افاق التعاون الثنائي وسبل بناء شراكة حقيقية تخدم مصالح البلدين عبر انشاء شبكة علاقات تجارية قوية تسهم فى رفد السوق المحلية بمنتجات ضرورية ذات سوية عالية.
حضر فعاليات المنتدى منصور عزام وزير شؤون رئاسة الجمهورية وممثلون عن نحو 100 شركة صناعية وتجارية سورية ويونانية تعمل في مجالات استشارات الاعمال والتسويق والصناعة الدوائية وصناعة الاخشاب والبناء والعقارات والمصارف والتمويل وأنظمة التحكم وخطوط الانتاج والانظمة المعمارية.