اخر تحديث: السبت, 04 شباط , 2012- 01:35ص -دمشق

اقتصاد>>اقتصاد العالم يترنح أمام ضربات الأزمة المالية ومحاولات الإنقاذ مستمرة

17 شباط , 2009


دمشق-سانا تواصل الازمة الاقتصادية العالمية ضربها الشديد لاقتصاديات دول العالم مخلفة المزيد من الخسائر واغلاق المصانع وزيادة جيش العاطلين عن العمل .

ومن الواضح ان هذه الازمة لا تزال في بداياتها ولم تصل الى مستوى الذروة المتوقعة العام المقبل ما يرجح وقوع احداث اقتصادية دراماتيكية على المستوى العالمي وخاصة في الدول الصناعية الكبرى ليست في الحسبان.. الامر الذي سيكون له تداعيات اقتصادية وسياسية خطيرة على باقي اقتصاديات دول العالم في ظل الانفتاح الاقتصادي وسياسة الاسواق المفتوحة .

وفي جديد تداعيات الازمة الاقتصادية أشارت إحصاءات رسمية يابانية الى ان الاقتصاد الياباني ثاني أكبر اقتصاد في العالم سجل في الربع الماضي أكبر معدل تراجع له منذ عام 1974 وانخفض بنسبة بلغت 3ر3 بالمئة .. وان الانكماش فيه أسوأ من الانكماش الذي تعيشه الولايات المتحدة وأوروبا .

ما دعا وزير السياسة المالية والاقتصادية الياباني كاورو يوسانو الى القول ان بلاده تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال محللون إن الاقتصاد انخفض بقوة بسبب تراجع الطلب العالمي على الصادرات اليابانية من سلع إلكترونية وسيارات وتراجع قدرة المستهلكين الشرائية في الداخل أيضا بسبب الخوف من ارتفاع معدلات البطالة.

ومن المحتمل حسب مصادر اقتصادية ان يلجأ رئيس الوزراء الياباني لحزمة حوافز جديدة بقيمة 218 مليار دولار تنفقها الحكومة لتحفيز الاقتصاد او الدعوة لانتخابات مبكرة في ايلول المقبل .

وفي واشنطن يواجه الرئيس الاميركي باراك أوباما ومساعدوه خيارات صعبة فيما يتعلق بمصير صناعة السيارات الأميركية ويسابق اوباما الزمن لكبح الازمة الاقتصادية التي تفعل فعلها بالاقتصاد الاميركي كما النار في الهشيم.

وفي خطوة استباقية لانقاذ صناعة السيارات الاميركية التي تشغل مئات الالاف من العمال قرر اوباما تشكيل هيئة حكومية للإشراف على إعادة هيكلة صناعة السيارات الأميركية المتعثرة بدلا من تعيين مسؤول كبير عن صناعة السيارات يتمتع بسلطات شاملة كما اقترحت إدارة الرئيس السابق جورج بوش.

كما تدرس الإدارة الأميركية تكاليف ضخ مليارات الدولارات في شركات السيارات المتعثرة مقابل إعلان إفلاس هذه الشركات ما قد يؤثر في جهود إعادة تنشيط الاقتصاد.

وطالبت الحكومة الاميركية شركتي جنرال موتورز وكرايسلر بتقديم تقارير حول عملها في الفترة القادمة في موعد اقصاه 31 آذار لاستكمال منحهما 4ر13 مليار دولار على هيئة قروض وقد تتخلى عن ذلك إذا لم تستطع الشركتان تقديم تنازلات تطلبها الحكومة، ما يعني أن إجراءات إعلان الإفلاس قد تبدأ بعد ذلك.

وقد حصلت شركة جنرال موتورز على قروض اتحادية بلغت 4ر9 مليارات دولار لاستمرار عملياتها وقد تحصل على أربعة مليارات أخرى إذا وافقت الحكومة على خططها. أما كرايسلر فإنها ترغب في الحصول على ثلاثة مليارات دولار إضافة إلى أربعة مليارات أخرى حصلت عليها في السابق.

ويرجح اقتصاديون ان يؤدي إفلاس صناعة السيارات الى خسارة حوالي ثلاثة ملايين وظيفة إضافية هذا العام وارتفاع معدل البطالة إلى 9 بالمئة في عام 2010.

وفي بريطانيا قالت صحيفة ذي تايمز ان اتحاد الصناعة البريطانية حذر من مواجهة بريطانيا خليطا ساما من ركود عميق وطويل وانكماش وبطالة مرتفعة هذا العام والذي يليه .

وقال الاتحاد إن الإنتاج الاقتصادي المحلي سينخفض بنسبة 3ر3 بالمئة هذا العام وهو أشد تقلص سنوي منذ الحرب العالمية الثانية ..وسيصل إلى مرحلة ركود شامل بحلول عام 2010 وسيدفع هذا الركود الشركات لتقليص مئات الألوف من الوظائف وستزيد البطالة على ثلاثة ملايين شخص العام القادم.

وهاجم المدير العام للاتحاد، ريتشارد لامبرت، الحكومة لإخفاقها في عرقلة زحف الانكماش الاقتصادي وانتقد محاولتها لتحفيز المستهلك على الإنفاق بخفض ضريبة القيمة المضافة من 5ر17 بالمئة إلى 15 بالمئة وقال الاتحاد.. إن قطاع الأعمال الذي يتصارع مع الانخفاض في الطلب والصعوبات في تأمين المال من البنوك بدأ يتخذ إجراء صارما لخفض التكاليف .

وأشارت الصحيفة إلى أن الإحصاءات الرسمية بينت أن مستويات البطالة بلغت مليونين بين تشرين الأول وكانون الأول الماضي، وأن التدهور الحاد في الاقتصاد العالمي سيفاقم مشاكل بريطانيا لأن الأعمال لاتستطيع الاعتماد على التجارة مع دول أخرى.

وقدرت الحكومة البريطانية انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بين 75ر0 بالمئة و25ر1 بالمئة هذا العام.

وبين تقرير منفصل اليوم أن 39 بالمئة من المصانع البريطانية تجد صعوبة أكبر في الحصول على تمويل الآن مما كانت منذ ثلاثة أشهر.

وفي ضربة أخرى للمدخرين توقع اتحاد الصناعة بقاء أسعار الفائدة منخفضة بعد معركة بنك إنكلترا مع التضخم المتهاوي. ومن جهتها نقلت صحيفة غارديان عن كبير المستشارين الاقتصاديين في اتحاد الصناعة البريطانية قوله.. انه مع التقلص السريع في الاقتصاد العالمي واستمرار ضغط الائتمان، نعتقد أن بريطانيا ستغوص في ركود عميق طوال عام 2009 يستمر ستة أرباع العام مصحوبا بارتفاع كبير في البطالة .

ولم تقتصر تداعيات الازمة الاقتصادية على الجانب المالي والاقتصادي فحسب بل امتدت الى النواحي الصحية . وقال ريتشارد بيتي وهو طبيب في أحد أكبر مستشفيات لندن، إن الضغوط المتواصلة الناجمة عن المخاوف المادية والعمل لساعات طويلة تؤدي الى مشاكل صحية تؤثر في الاداء والتركيز في العمل.

توبولانيك: تداعيات الازمة المالية العالمية عقدت مسألة الانضمام إلى منطقة اليورو

من جهته قال رئيس الحكومة التشيكية ميريك توبولانيك أن تداعيات الأزمة المالية العالمية على بلاده عقدت موضوع التحضيرات القائمة فيها للانضمام إلى منطقة اليورو.

وأشار توبولانيك في تصريح له إلى أن أحد شروط معاهدة ماستريخت للعمل باليورو هو أن يكون العجز في الميزانية الحكومية أقل من ثلاثة بالمئة من الناتج القومي الاجمالي وهذا لن يتحقق العام الحالي.

ورأى توبولانيك أنه سيكون من الضروري الدخول في نقاشات أوروبية حول الشروط المطلوبة للعمل باليورو عندما تكون هناك أزمة كبيرة مثل القائمة حاليا مشيرا إلى ان نسبة الثلاثة بالمئة المحددة في ماستريخت تعتبر عائقا كبيرا عندما تكون الأوضاع متأزمة.

وكانت الحكومة التشيكية قد ذكرت بأنها ستحدد في الأول من تشرين الثاني القادم موعدا لبدء العمل باليورو ولكن من المتوقع عدم الانتقال إلى اليورو قبل عام 2013.

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA