آخر تحديث: الأربعاء, 22 شباط , 2012- 08:45م -دمشق
  • /servers/worldpic/ara/120222070241.jpg

    تشييع شهداء من مشفى تشرين العسكري

  • /servers/worldpic/ara/120222070226.jpg

    وفد إعلامي روسي إيطالي مشترك يزور درعا ويطلع على حقيقة الأوضاع فيها

  • /servers/worldpic/ara/120222070209.jpg

    تكريم سبعين رياضيا ورياضية في محافظة ريف دمشق

الشراء
المبيع
92.63
93.28
جنيه
58.68
59.04
دولار
1.97
1.98
روبل
15.64
15.75
ريال
64.30
64.75
فرنك
77.66
78.21
يورو
الموجز
الحكومة تقر مشروعي قانوني استصلاح الأراضي الجديد وتأسيس شركة مساهمة مغفلة لإنشاء البنى التحتية لخدمات الدفع الالكتروني
اتحاد نقابات العمال يؤكد أن مشروع الدستور الجديد يجسد اماني وتطلعات المواطنين ويكرس المبادىء الدستورية الأساسية
الخارجية الروسية: ما يسمى لقاء أصدقاء سورية لا يمثل مصالح القسم الأكبر من السوريين وموسكو لا ترى إمكانية للمشاركة فيه
الخارجية الإيرانية: ما يجري في سورية هدفه إضعاف المقاومة بمساعدة دول في المنطقة
الصين تجدد دعوتها للمجتمع الدولي احترام سيادة سورية ورفض التدخل الخارجي بشؤونها
وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور يعلن رفض لبنان المشاركة بما يسمى بالمؤتمر الدولي لأصدقاء شعب سورية
صحيفة روسية: تنظيم القاعدة يتغلغل في سورية ويرسل إليها المقاتلين والأسلحة
أكثر من مئة ألف مستفيد من الإعفاء من فوائد قروض صندوق تداول الأعلاف

النشرة الشبابية >>ماري طويل أول دمشقية تمتهن صناعة الأعواد

28 كانون الثاني , 2012


دمشق-سانا

يعتبر العود آلة وترية رئيسية في التخت الشرقي ويرجع تاريخ صناعة أول عود دمشقي إلى صانع الأعواد عبدو النحات1879-1880م من منطقة القيمرية بمساعدة أخواته الست ليتقنها من بعده قريبه إبراهيم طويل الذي أورثها بدوره لابنه أنطون الذي يعمل بها حاليا مع ابنته الشابة ماري ضمن ورشة طويل لصناعة الأعواد في منطقة التكية السليمانية بدمشق.

وعن سبب انخراطها في هذه الحرفة تقول ماري أنطون طويل تولد دمشق 1987م خريجة معهد فنون نسوية لنشرة سانا الشبابية إن الولع وحب آلة العود هما من شجعاها لتكملة مسيرة النحات وجدها ووالدها وتسرد أن قصتها مع هذه الآلة قديمة تعود لنعومة أظافرها حين كانت الغبطة تغمرها لدى مراقبتها جدها إبراهيم طويل وهو يهم بأناة وعناية بالغة لصناعة أعواده التي كانت بمثابة ولد له فتتابعه بعينين حريصتين متلهفتين لمعرفة كل المراحل الطويلة لولادة العود.

20120124-163458.jpg

وتكمل ماري ان الخلفية الاطلاعية التي اختزنتها من جدها سهلت عليها خلال عامين قطع أشواط كبيرة في تعلم الحرفة من والدها أنطون باعتبارها مطلعة مسبقا على المبادئ الأساسية للحرفة من أدوات ومواد الداخلة وعمليات ومراحل التصنيع وحسب قولها فأنها أول أنثى دمشقية تمتهن هذه الحرفة الأمر الذي يثير استغراب ودهشة العديد من حولها بمن فيهم الزبائن والسياح الذين لا ينفكون يسألونها عن سبب الدخول الأنثوي إلى حرفة خشنة تتعامل مع مواد قاسية وتتطلب جهدا وفيرا في قولبة الأخشاب وتقعيرها لتأخذ شكل ظهر العود الكمثري المنتفخ.

وتضيف صانعة الأعواد ان العود الدمشقي يتميز بدقة وإتقان صنعه عدا عن جودة الخامات المستخدمة ويتكون من 8 أقسام أولها الصندوق المصوت ويسمى أيضا القصعة أو ظهر العود أو الطاسة ثانيها الصدر أو الوجه الذي تخرقه فتحات تسمى القمريات التي تساعد على زيادة رنين الصوت وقوته وثالثها الفرس ويستخدم لربط الأوتار قرب مضرب الريشة ورابعها الرقبة أو زند العود وهي المكان الذي يضغط عليه العازف على الأوتار وخامسها الأنف أو العضمة وتوضع في رأس زند العود من جهة المفاتيح لإسناد الأوتار عليها ورفعها عن الزند وسادسها المفاتيح أو الملاوي وعددها 12 مفتاحا تستخدم لشد أوتار العود وسابعها الأوتار وتتكون من خمسة أوتار مزدوجة يمكن إضافة وتر سادس مزدوج إليها وثامنها الريشة التي تستعمل في العزف على الأوتار لإخراج وإصدار الرنين وتعتبر من أساسيات العود كذلك.

20120124-163526.jpg 

وتشير ماري إلى أن حرفة صناعة الأعواد مجمع وملتقى لعدة حرف وفنون أخرى أهمها الرسم على الخشب وحرقه وتخريقه بفن يشابه الموزاييك مبينة أن مراحل التصنيع تكون بداية بطي الريش التي تتكون منها الطاسة أو ظهر العود وتقعيرها بالاستعانة بالبخار واحدة تلو الأخرى وهي مكونة من 15 ريشة تتبادل فيما بينها باللونين الأصفر الفاقع والبني و تكون عادة من خشب الجوز والليمون اللذين يعطيان اللون الطبيعي المطلوب ومن ثم تجميع تلك الريش على بعضها بوساطة كيها وإلصاقها بالغراء الأحمر ومن ثم حف أطرافها لتتساوى جميعها إلى 68 سم.

وتابعت.. بعد ذلك تأتي مرحلة قص الصدر على شكل بيضوي من خشب الشوح الذي يعطي رنة العود صوتا حنونا مميزا ثم الرسم عليه بالزخارف الهندسية والنباتية وحفره وتخريقه بالقمرات التي تساعد على زيادة قوة الرنين و ثم إلصاق العوارض الكاملة من الداخل بواسطة كيها وتغريتها بالغراء الأحمر وبعدها تأتي مرحلة تطبيق الصدر على الطاسة ثم شك الرقبة أو الزند بالإكسسوارات.

20120124-163541.jpg

وتضيف ثم نتجه إلى صنع الفرس أي بيت المفاتيح الموجود قرب مضرب الريشة ومهمته ربط الأوتار ويضم 12 مفتاحا لشدها وثم نلصقهم بوساطة كيهم بالغراء الأحمر ومن ثم نقوم بتزيين الفرس من خلال رسمه بالزخارف الجاهزة وحرقه وتخريقه بالنقوش كذلك مشيرة إلى أنها تلتفت بعد ذلك لتركيب وشد الأوتار وهي عادة خمسة أوتار مزدوجة تكون الثلاثة الأولى مصنوعة من النايلون والوترين الباقيين من النحاس والحرير ثم تتجه لحف العود بكامله ومن ثم بردخته لإضفاء الرونق الجمالي واللمعان عليه.

وتبين أن ما يميز القطع التي تنتجها العمل اليدوي البحت بكل مراحل التصنيع الذي يضفي على كل قطعة نكهة فريدة ورونقا يميزها عن الأخرى بخلاف الورش الحديثة التي تعتمد الآلة لصناعة الأعواد والتي تفتقد لهذه الميزة فتخرج يوميا قطعا عدة بذات الشكل والروح لافتة الى أنها كشابة أضافت إلى الحرفة روحاً مميزة جديدة من خلال مزاوجتها للرسوم والزخارف النباتية والهندسية معا وإضفاء لمسة أنثوية رقيقة تلتمسها لدى رؤيتك الأعواد التي صنعتها بشغف عاشقة.

20120124-163555.jpg

وعن تاريخ الحرفة تشير ماري الى أن العود الدمشقي ولد عام 1879م على يد الحرفي عبدو النحات ضمن ورشته نحات أخوان الكائنة في منطقة القيمرية والذي كان يتقن قبلها حرفة الموبيليا الأمر الذي ساعده في صناعة العود الدمشقي حيث كان يتعاون وأخوته الستة حنا وإلياس وأنطون وروخان وتوفيق وجرجي أخوال ابراهيم أنطون جدها ضمن ورشتهم على صناعة الأعواد في وقت امتنع فيه أولادهم عن احترافها من بعدهم مبررين ذلك توجههم نحو إكمال تحصيلهم العلمي لافتة إلى أن الأخ الأخير جرجي انتقل بعد وفاة أخيه عبدو النحات عام 1880إلى ورشته الكائنة في منطقة العبارة بحرستا وكان جدها أنطون حرفي النجارة آنذاك يأتي إلى جرجي يوميا ليتسامرا فتعلم من خلال متابعته المستمرة والدؤوبة لأصول الحرفة فافتتح بعد إتقانه لها ورشة طويل لصناعة الأعواد في التكية السليمانية عام 1953م ليبدأ منها مسيرة آل طويل في هذه الحرفة مبينة أن جرجي النحات توفي آخر أخوته عام 1966م.

وعن الصعوبات التي تواجهها تبين ماري أن قولبة أخشاب العود وتقعيرها يدوياً تتطلب جهداً عضلياً كبيراً يفوق طاقتها الجسدية الأمر الذي يتولاه والدها حرفي صناعة الأعواد أنطون وتبقى تلك العثرة الوحيدة في وجه إكمالها لكل مراحل تصنيع العود معربة عن رفضها القاطع إدخال عنصر الآلة على عملها اليدوي لمساعدتها على ذلك مبينة أن تراجع السياحة الوافدة إلى التكية أضر كثيرا بمصلحتهم باعتبارهم السوق التصريفي الأول لمنتجاتهم..لافتة إلى أن سعر القطعة الواحدة لديهم يتراوح ما بين 3 و 4 آلاف ليرة سورية وأن قياسات العود متباينة حسب توجهها للذكور أو الإناث ويحددها كذلك عامل التوجه والرغبة في الشراء.

20120124-163615.jpg

وبحسب بعض المصادر الأثرية والتاريخية فأن أقدم أثر يدل على آلة العود يعود إلى ما قبل 5000 عام في منطقة الجزيرة شمال سورية حيث عثر الباحثون والآثاريون فيها على عدة مواقع أثرية تحوي نقوشا حجرية تصور مجموعة من النساء يعزفن على آلة العود وأرجعت تلك المصادر زمنها إلى العصر الآكادي عام 2350حتى 2170 قبل الميلاد واشتهر العود في التاريخين القديم والمعاصر.

ريما حجازي

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA