واشنطن-سانا
قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تأمل بعقد اجتماع قريب بين إيران والدول الست الكبرى المكلفة ملف إيران النووي.
وأشار فيليب كراولي المتحدث باسم الوزارة أن الولايات المتحدة مستعدة تماما لمتابعة اقتراح الدول الكبرى الخاص بإمداد إيران بوقود نووي مخصب لمفاعل طبي في طهران مقابل يورانيوم منخفض التخصيب.
وأضاف كراولي أن الإدارة الأمريكية تأمل بعقد اجتماع مع إيران في الأسابيع المقبلة مشيرا إلى أن بلاده تدعم بقوة الاتصالات التي جرت بواسطة الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون من أجل عقد اجتماع مع وفد إيراني رفيع المستوى.
وكرر كراولي القول إن بلاده أعلنت بوضوح ومرات عدة رغبتها في الحوار مع إيران إضافة إلى الأعضاء الآخرين في مجموعة الدول الست.
وكانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أجرت الأسبوع الماضي في كابول محادثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي داعية الى ضرورة استئناف المفاوضات النووية مع إيران.
يشار إلى أن الدول الست المعنية بملف إيران النووي وهي ألمانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا لا تزال تدعم اقتراحا لتبادل اليورانيوم الإيراني ضعيف التخصيب والذي جرى تقديمه إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الأول من العام الماضي في جنيف مع يورانيوم مخصب لمفاعل طهران وبإشراف الوكالة الدولية.
داوود أوغلو: إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين بالمئة شرط الموافقة على التبادل
بدوره قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إن إيران أكدت أنها ستوقف تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء بنسبة 20 بالمئة إذا وافقت القوى العالمية على خطة مقترحة لتبادل الوقود النووي.
وأضاف داوود أوغلو قوله في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله في اسطنبول اليوم أن ثمة رسالة أخرى مهمة قدمها وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أثناء زيارته لتركيا وهي أنه إذا تم اعتماد اتفاق طهران وقدم لإيران الوقود الضروري الذي تحتاجه لأنشطة الأبحاث فإنها لن تواصل عندئذ تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20 بالمئة مشددا على ضرورة أن تبدأ المحادثات بهذا الشأن مع مجموعة فيينا التي تضم روسيا وفرنسا والولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في أسرع وقت ممكن.
وقال داوود أوغلو إن الخلافات يجب أن تنحى جانبا وإن المفاوضات بين مجموعة فيينا وإيران يجب أن تبدأ الآن مضيفا أن إحراز تقدم في هذه المفاوضات الفنية سيعزز الثقة بين الجانبين.
وأضاف داوود أوغلو أن إيران أكدت أيضا أن ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون وسعيد جليلي كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية يمكن أن يجتمعا أوائل أيلول القادم.
من جانبه قال الوزير الألماني فسترفيله إن عرض إيران الدخول في محادثات بشأن تبادل الوقود النووي علامة طيبة قبل استئناف متوقع للمحادثات مع القوى العالمية مضيفاً أن خطاب إيران إلى فيينا يوم الاثنين الماضي مؤشر على أن ذلك ممكن.
وكانت إيران أرسلت يوم الاثنين الماضي خطابا للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا تقول فيه إنها مستعدة للتفاوض على تفاصيل مبادلة 2646 رطلا من اليورانيوم المخصب بنسبة ثلاثة بالمئة الموجود لديها مقابل 265 رطلا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة.
وكانت آخر مفاوضات أجرتها إيران مع مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا بهذا الشأن في تشرين الأول عام 2009.
وتوسطت تركيا والبرازيل في أيار الماضي في اتفاق لتبادل الوقود النووي في طهران أملا في أن يعيد هذا الاتفاق إيران والقوى الكبرى الى طاولة المفاوضات لكن الدول الست أبدت فتورا تجاه الخطة.
وفرضت الأمم المتحدة ثم الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عقوبات ضد إيران لزيادة الضغوط عليها.
مسؤول إيراني: العقوبات الأوروبية لا جدوى منها وسنوفر الوقود النووي اللازم لمفاعل طهران للأبحاث محليا
في سياق متصل رأى محمد كرمي راد عضو لجنه الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني اليوم أنه لا جدوى من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران مشيرا إلى أنه سيتم توفير الوقود النووي اللازم لمفاعل طهران للأبحاث النووية محليا نهاية شهر آب المقبل.
وأوضح كرمي راد في تصريح له أن العقود التي تبرمها إيران حاليا مع الدول المختلفة في مجالي الصناعة والتجارة تثبت بأن سياسة فرض العقوبات ضد إيران غير مؤثرة و دون جدوى.
واعتبر كرمي راد أن مكانة إيران الجيواستراتيجية في المنطقة تجعل كل الدول و منها الدول الأوروبية بحاجة إلى التعامل و التعاون معها.