القدس المحتلة-سانا
أصيب خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس فيما اعتقل آخر في حي سلوان بمدينة القدس المحتلة.
وأطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على مجموعة من الفلسطينيين كانوا يتظاهرون احتجاجا على موافقة بلدية الاحتلال في مدينة القدس على إقامة مشروع أثري تحت إدارة منظمة يهودية متطرفة تشجع الاستيطان اليهودي في المدينة ما أدى إلى إصابتهم بجروح.
وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية العراقيب بالكامل في النقب جنوب بئر السبع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بعد أن قامت بتهجير سكانها الفلسطينيين بالقوة.
وتحولت القرية منذ ساعات الفجر الأولى إلى ثكنة عسكرية حيث حاصر الآلاف من عناصر الشرطة والجيش الإسرائيليين والقوات الخاصة القرية وحلقت الطائرات العمودية فوقها بينما قامت جرافات الاحتلال بهدم منازلها بعد أن تم تهجير سكانها البالغ عددهم نحو 300 فلسطيني.
وتصدى سكان القرية لقوات الاحتلال التي حولت القرية إلى ساحة معركة بالكامل بعد أن نشرت عناصرها وجنودها فيها وأقامت مركزا متقدما لقيادة العمليات فيها.
وسياسة الهدم والتهجير الإسرائيلية ليست جديدة وهي متبعة ضد نحو 40 قرية فلسطينية في النقب بهدف حصر وجود الفلسطينيين في 8 تجمعات سكانية أي تجميع اكبر عدد ممكن من العرب على أصغر مساحة ممكنة من الأرض.
من جهة ثانية سلم الاحتلال ثمانية فلسطينيين من بلدة إذنا في الخليل إخطارات بهدم منازلهم.
وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال سلمت هذه الإخطارات بحجة بنائها في المنطقة التي تمنع فيها سلطات الاحتلال البناء بكافة أشكاله في الضفة الغربية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال 14 فلسطينيا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ونصبت حاجزا عسكريا على المدخل الجنوبي لبلدة الخضر جنوب بيت لحم بالضفة الغربية.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن دورية لقوات الاحتلال أقامت حاجزا في المنطقة المذكورة وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات الركاب ما أدى إلى حدوث أزمة مرورية وتعطيل الفلسطينيين عن الوصول إلى أماكنهم الاعتيادية في الوقت المحدد.
حماس تدين الجريمة العنصرية الإسرائيلية بحق قرية العراقيب الفلسطينية
بدورها أدانت حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس الجريمة العنصرية التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني بهدمه لمنازل قرية العراقيب جنوب فلسطين المحتلة بالكامل بعد الاعتداء على سكانها بقوة السلاح.
وأشار البيان الصادر عن الحركة أن هذه الجريمة الصهيونية العنصرية خطوة من خطوات التطهير العرقي الهادفة إلى ترحيل السكان الأصليين عن قراهم بذرائع وحجج واهية.
ونوه البيان بصمود أهالي قرية العراقيب الذين تصدوا لجيش الاحتلال وجرافاته كما دعا كل الجماهير الفلسطينية إلى التضامن مع أهالي القرية وإلى التصدي لجرائم الاحتلال ومخططاته الرامية إلى استهداف وهدم حوالي 45 قرية عربية أخرى في النقب بهدف تفريغ الارض من أهلها .
وناشد البيان الجامعة العربية والأمم المتحدة لتحمل مسؤوليتها لوقف هذه الجرائم الإسرائيلية النكراء.
سلطات الاحتلال توافق على مخطط لتوطين 300 ألف مستوطن في الجليل والنقب
من جهة أخرى أقرت لجنة وزارية إسرائيلية لما يسمى "تطوير النقب والجليل" مخططا لتهويد الجليل والنقب من خلال توطين 300 ألف مستوطن في المنطقة بعد يوم واحد من ترحيل أهالي قرية العراقيب في النقب.
وأعلن "سيلفان شالوم" نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي قرار المصادقة بعد تخطيط استمر لعدة أشهر دعما لما يسمى النواة الاستيطانية القائمة في الجليل والنقب ولإقامة نقاط استيطانية جديدة.
وتتضمن المرحلة الأولى من المخطط تأمين 150 مبنى لاستيعاب المستوطنين مؤقتاً ثم تبدأ عملية بناء الوحدات الاستيطانية الخاصة بعد ذلك مباشرة ودعم النقاط الموجودة أصلاً وتمويلها لإقامة 20 نقطة استيطانية جديدة إضافة إلى مساعدة المستوطنين ماليا من خلال الهبات.
يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت فجر أمس قرية العراقيب بالكامل في النقب جنوب بئر السبع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 بعد أن قامت بتهجير سكانها البالغ عددهم 300 نسمة بالقوة بحجة البناء من دون ترخيص ضمن خطة لإبادة القرية وإزالتها من الوجود هي و 45 من قرى النقب العربية ممتدة على نحو مليون دونم ويقطنها نحو 85 ألف فلسطيني.
ومخطط لمصادرة أراض فلسطينية في بلدة قطنة شمال القدس المحتلة
في سياق متصل كشف مجلس بلدة قطنة الفلسطينية الواقعة شمال غرب مدينة القدس المحتلة النقاب عن أمر عسكري أصدرته سلطات الاحتلال الإسرائيلي يقضي بمصادرة أراض من البلدة لصالح تعديل مسار جدار الفصل العنصري.
وقال حسن أبو زايدة رئيس مجلس بلدة قطنة في بيان له إن جيش الاحتلال أصدر قبل أسابيع أمرا عسكريا لمصادرة مساحة من أراضي البلدة لتعديل مسار الجدار مبينا أن نسخة عن هذا الأمر وصلت إليه بواسطة أحد الفلسطينيين قام مستوطنون إسرائيليون بتسليمه الأمر العسكري وخارطة التعديل.
وأكد أبو زايدة أن الأمر يشكل حلقة في سلسلة تهويد ومصادرة أراضي البلدة التي تقوم بها سلطات الاحتلال حيث لم يبق جدار الفصل العنصري من أراضي القرية إلا تلك المأهولة بالسكان لافتا إلى أن تنفيذ الأمر من شأنه تهديد مصادر عيش الفلسطينيين حيث سيستولي على أراضيهم الزراعية في المنطقة وسيمنعهم من التوسع سكنيا.
ويحاصر جدار الفصل العنصري بلدة قطنة من الجهات الأربع وصادر أكثر من ستين بالمئة من أراضيها.
فلسطينيون: اعتقال الشيخ صلاح وقيادات الشعب الفلسطيني المناضلة خطوة لتهويد القدس
في سياق آخر قال المركز الفلسطيني للإعلام في تقرير له إن الاحتلال الإسرائيلي عمد دائما إلى إلقاء القبض على القيادات الفلسطينية الشعبية بتهم باطلة وهدم منازلهم لتخويفهم ونفيهم وترحليهم عن وطنهم.
وأضاف التقرير إن من بين هؤلاء القيادات الشيخ رائد صلاح الذي أصدرت سلطات الاحتلال حكما بحقه يقضي بسجنه لمدة خمسة أشهر في سجن الرملة الإسرائيلي دخل حيز التنفيذ أمس معتبرا أن هذه القضية خطيرة جدا لما لها من دلالات ونتائج مترتبة عليها .
وقال الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية .. إن صلاح رجل مستهدف من قبل الاحتلال الإسرائيلي لأنه من الذين ترافق اسمهم مع المسجد الأقصى المبارك وبالتالي اعتقاله ليس غريبا بل كان متوقعا.
وأضاف قاسم إن القدس المحتلة والمسجد الأقصى تخضعان لعمليات تهويد والشيخ صلاح كان يلعب دورا إعلاميا بارزا في فضح جرائم الاحتلال وتعطيل سياساته .
بدوره رأى حسام عدوان المحلل السياسي الفلسطيني إن اعتقال صلاح يشير إلى أنه كان يقوم بعمل تعجز عنه بعض المؤسسات الكبيرة تمثل في فضح مخططات الاحتلال والدفاع عن المقدسات ما شكل خطرا محدقاً على مشاريع الاحتلال التهويدية ضد المدينة.
وقال عدوان إن الاحتلال حاول فربكة الأكاذيب ضد المناضلين ليردعهم عن الاستمرار في نهج المقاومة الفاضح له ولمخططاته مشيراً إلى أن الاحتلال يعتمد على عنفه لردعهم ومؤكدا أن سياساته لن تنجح فآلاف القيادات المقاومة ولدت من جديد.
من جهته قال البروفيسور الفلسطيني نعيم بارود إن اعتقال صلاح يأتي في سياق الهجمة الاسرائيلية ضد الأقصى لأنه جزء أصيل من المسجد ومدينة القدس المحتلة فهو صوته الفاضح لجرائم الاحتلال والمدافع عنه فكانت عملية اعتقاله تهدف إلى تغييبه في السجون لطمس معالم الأقصى وتكتيم الأفواه وطمس شخصيته.
بريطانيا: استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات يشكل عرقلة رئيسية أمام عملية السلام
من جانب آخر قال المتحدث الرسمي الإقليمي باسم الحكومة البريطانية مارتن داي إن استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات يعرقل بشكل رئيسي إحراز أي تقدم في عملية السلام وخصوصاً أن عمليات البناء تبقى غير شرعية في القانون الدولي لافتا إلى أن بلاده تثير هذه القضية باستمرار مع الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف إن بريطانيا تسعى باستمرار لإحراز تقدم في عملية السلام وهي من أكبر الدول المانحة للشعب الفلسطيني بغية تقوية مؤسسات الدولة المستقبلية ودعم اقتصادها.