تونس-سانا
بدأت اليوم في العاصمة التونسية تونس أعمال الدورة السابعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب بمشاركة الوزراء المعنيين وممثلين عن جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
وأكد اللواء سعيد سمور وزير الداخلية في كلمته أمام المؤتمر أن سورية تعمل دائما من أجل تحقيق التضامن العربي وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك بما يخدم القضايا العربية ويصون حقوق الأمة ويعزز قدراتها الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية كافة مشيرا إلى أن ما تتعرض له الأمة العربية من أشكال متعددة من الإرهاب والقتل والتدمير والاحتلال والتدخل في شؤونها يدعو أكثر من أي وقت مضى إلى السعي الحثيث من أجل تضامن عربي فعال يسهم في مواجهة هذه الحملة المستمرة وتحقيق ما تصبو إليه أمتنا من استقرار شامل وتنمية مستدامة في مختلف مجالات الحياة.
ولفت الوزير سمور إلى أن الانجازات الهامة التي حققها مجلس وزراء الداخلية العرب على مدى السنوات الماضية في مجال الأمن العربي الشامل القائم على توحيد الرؤى في التخطيط والتشريع في مختلف المجالات الأمنية تتطلب مزيدا من التعاون والتنسيق المشترك لمواكبة مستجدات العصر وتحديات العولمة في مختلف مجالات الحياة بما يسهم في إيجاد الحلول والسبل الكفيلة والملائمة لخدمة المجتمع وتحقيق الأمن والاستقرار والعيش المريح للشعب العربي على امتداد الوطن.
وقال الوزير سمور: إن هذه الدورة تكتسب أهمية بالغة في ضوء الأحداث التي تجتاح العالم والوطن العربي بشكل خاص فالكيان الإسرائيلي لا يزال يزداد شراسة وعدوانية وإرهابا بحق الشعب العربي في فلسطين المحتلة حيث يحاصر شعبا بأكمله رجالا ونساء وأطفالا في غزة ويمنع عنهم الغذاء والدواء والماء ويدمر بنيته التحتية دون رادع ويرفض الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق السلام العادل والشامل في تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي مستمرا في بناء المستوطنات وتهويد القدس وانتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية وممارسة أساليبه الإجرامية المعتادة في أراضي دول أخرى ذات سيادة من خلال ممارسة إرهاب الدولة المنظم متجاهلا أن ما يقوم به ينتج أجيالا أشد ضراوة في المقاومة والتمسك بها.
وأضاف الوزير سمور أن ما نتمناه وسنعمل من أجله أيضا هو أن ينهض العراق ويتعافى سريعا ويتجاوز هذه المحنة من خلال إشراك جميع القوى الوطنية في العملية السياسية لتحقيق المصالحة الوطنية التي تضمن استقلال العراق واستقراره وسيادته وأمنه ويحافظ على وحدته أرضا وشعبا.
من جهته أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في كلمة موجهة للمؤتمر ألقاها نيابة عنه رفيق بالحاج قاسم وزير الداخلية التونسي حرص بلاده على تعزيز العمل العربي المشترك منوها بأهمية الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المجلس في تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية بمختلف المجالات المتعلقة بشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة والمخدرات.
وأشار إلى أن التطورات التي يشهدها عالم الجريمة مع استغلال المجرمين للتطور التقني يتطلب مزيدا من التقارب والعمل المنتظم بين أجهزة الشرطة والأمن العربية للتصدي لكافة الجرائم والظواهر المجتمعية السلبية التي تهدد أمن واستقرار الأمة العربية. 
بدوره رأى الدكتور محمد علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن الأحداث والتطورات التي يشهدها العالم تزيد من حجم المهام والمسؤوليات التي تتحملها وزارات الداخلية العربية والأجهزة التابعة لها معربا عن ثقته بأن تسهم أعمال الدورة الحالية في تعزيز التعاون الأمني العربي وتدعيم عمل الأجهزة المختصة لتكون على مستوى التحديات الامنية التي تحيط بواقعنا العربي.
وأكدت الكلمات التي ألقاها عدد من وزراء الداخلية العرب وممثل الجامعة العربية ضرورة تضافر الجهود لإغناء العمل الأمني العربي لا سيما من خلال الاتفاقيات الموقعة ضمن إطار المجلس بمختلف المجالات الأمنية والتوعوية.
وناقش المشاركون في الاجتماع التقارير المقدمة عن نشاطات الأمانة العامة المنفذة خلال الدورة السابقة إضافة لتقييم ما تم تنفيذه بشأن الخطة الأمنية العربية السادسة والخطة الإعلامية العربية الرابعة للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة والخطة المرحلية الثالثة للإستراتيجية العربية للسلامة المرورية في عامها الأول.
كما تمت مناقشة مشاريع الخطط المرحلية المتعلقة بتنفيذ الاستراتيجيات العربية لمكافحة الإرهاب والاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية والحماية المدنية والدفاع المدني إضافة إلى مشاريع عدد من الاتفاقيات بمجالات مكافحة الفساد وجرائم تقانة المعلومات وغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية ونقل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية.
وعلى هامش أعمال المؤتمر التقى الوزير سمور نظيره اللبناني زياد بارود واستعرض معه علاقات التعاون القائمة بين الوزارتين وسبل تطويرها حيث أكد الجانبان الرغبة المشتركة في توسيع مجالاتها المستقبلية بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين.
كما تناول لقاء الوزير سمور مع الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب عددا من الموضوعات المتعلقة بقاعدة المعلومات والبيانات المقرر ربطها بين الأمانة العامة ووزارات الداخلية للدول الأعضاء بهدف تعزيزالتواصل والتنسيق الأمني بينها وتقديم الخدمات التي تساعد على مكافحة الجرائم باشكالها المختلفة.