الضفة الغربية-غزة-سانا
وافقت وزارة الحرب الإسرائيلية على بناء خمسين وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة آدم بالضفة الغربية، في قرار سيسمح لمئتي مستوطن في مستوطنة ميغرون كبرى المستعمرات بالانتقال إلى مستوطنة آدم لاسيما أنه يندرج في إطار مشروع أوسع نطاقا لبناء 1450 وحدة استيطانية بذريعة الاستجابة للنمو الديمغرافي الطبيعي فيها.
ودعا جايك والس القنصل الأميركي العام في القدس المحتلة إسرائيل إلى وقف جميع أنشطتها الاستيطانية والالتزام بما ورد في خارطة الطريق، مضيفاً في تصريح نقلته وكالة وفا في حفل توزيع منح دراسية على طلاب فلسطينيين: إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن رغبته في تطبيق حل الدولتين وهو ملتزم به.

وندد الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية بالقرار الاسرائيلي معتبرا أن حكومة الاحتلال تمارس سياسة الخداع من خلال حديثها عن خطة لوقف النشاطات الاستيطانية لمدة ثلاثة شهور ،وفق اقتراح يحمله وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك الى الأمريكيين .
باراك : من المبكر جداً الإعلان عن تجميد مؤقت للاستيطان
وقال وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك أنه من المبكر جداً القول ما إذا كانت إسرائيل قد تعلن تجميداً مؤقتاً لبناء المستوطنات في الضفة الغربية .
ونقلت "رويترز" عن باراك قوله في تصريح له اليوم عقب محادثات أجراها في نيويورك مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل ان المحادثات كانت إيجابية بالرغم من وجود بعض الاختلافات.
وأضاف باراك .. ما زلنا في محادثات حول مجموعة كبيرة من الموضوعات لتوضيح الأمور والتوصل لتفاهمات.
وأشار باراك إلى أنه جرى ترتيب اجتماع بين ميتشل ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في غضون الأسبوع إلى الأسابيع الثلاثة القادمة.
يشار إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما دعا إسرائيل لتجميد البناء في المستوطنات في محاولة لحفز استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
وألقت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على زيارة باراك لواشنطن مشيرة الى أن إسرائيل أرسلته بعد تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة لرفض اسرائيل وقف الاستيطان، وتوقعت الصحيفة أن يعرض باراك على الأمريكيين تجميدا جزئيا ومؤقتا وهو أقل مما طلبه اوباما من تجميد تام.
وأشارت الصحيفة إلى تقارير الصحف الاسرائيلية التي قالت ان باراك سيجتمع مع جورج ميتشل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط في نيويورك غدا ويقترح تجميد البناء لثلاثة أشهر خارج القدس وهو يريد في الوقت نفسه موافقة الولايات المتحدة على استمرار إسرائيل ببناء المستوطنات .
ورأت الصحيفة أن هذا سيشكل عقبة كبرى امام قيام الدولة الفلسطينية حيث يبدو أن إسرائيل تستخدم برنامج البناء السريع لتطويق القدس بالمساكن اليهودية وفصلها عن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت الصحيفة انه في حال استمرار البناء على هذا النحو فإنه لن يؤدي إلى تطويق القدس بالاسرائيليين فحسب وإنما سيؤدي إلى غالبية سكانية اسرائيلية في القدس تستخدمها اسرائيل لدعم مطالبتها بالسيادة على كامل المدينة في محادثات السلام.
وأضافت الصحيفة ان من المتوقع أيضا أن يخبر باراك الأمريكيين بأن التجميد المحدود للبناء يجب أن يرتبط بجهود السلام من قبل الفلسطينيين وتحركات من قبل العرب للاعتراف باسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن اسرائيل تتمسك بما تدعي انه تفاهم شفهي سابق مع ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش يسمح بمواصلة ما تسميه التوسع الطبيعي للمستوطنات كما تدعي بأنها حرة في البناء كما تشاء في القدس لأنها تحت سيادتها ولكن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تنصلت من هذا الاتفاق وكررت القول ان البناء يجب أن يتوقف في كافة المستوطنات بما في ذلك القدس الشرقية .
جرحى .. واستقالة فلسطينية
وكان تسعة مواطنين أصيبوا أثناء هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنزلهم في حي الطور شرقي القدس اليوم. وقالت وكالة فلسطين اليوم إن عملية الهدم ترافقت باشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وأصحاب المنزل ما أسفر عن تسع إصابات بينها أربع لنساء نقلت اثنتان منهن للمشفى للمعالجة.
وقدم حاتم عبد القادر وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية استقالته من الحكومة الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في احتجاج على عدم تحمل الحكومة مسؤولياتها وتعهداتها تجاه القدس المحتلة، حسبما صرح عبد القادر لقناة الجزيرة.
ميليباند: نتانياهو لم يلتزم بتجميد الاستيطان
قال ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني أن بريطانيا لا تزال متمسكة بحل الدولتين بخصوص حل مشكلة الشرق الأوسط على الرغم من الخطاب الأخير لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو.
وأضاف ميليباند في حديث لقناة "بي بي سي" الليلة أن نتانياهو لم يلتزم بتجميد الاستيطان موضحاً أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هو الطريقة الوحيدة لتحقيق الأمن والعدالة للفلسطينيين والإسرائيليين ويتم ذلك بالعودة إلى حدود عام 1967 وإيجاد حل وتسوية عادلة لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد ميليباند موقف بريطانيا الداعي إلى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية والحد من انتشارها.
هيومان رايتس ووتش توثق لمزيد من الانتهاكات الإسرائيلية
وواصلت منظمة هيومن رايتس ووتش في هذه الاثناء توثيق العدوان الإسرائيلي على غزة فكشفت عن قيام طائرات اسرائيلية بلا طيار بقتل 29 مدنيا فلسطينيا على الأقل ضمن سلسلة جرائم العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، ما تزامن مع موافقة وزارة الحرب الإسرائيلية على بناء خمسين وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة آدم بالضفة الغربية.
ونقلت وكالة سما عن المنظمة في تقرير أصدرته اليوم أن الهجمات الإسرائيلية بالصواريخ المطلقة من طائرات استطلاع الزنانة أسفرت عن مقتل هذا العدد من المدنيين الغزيين ما يعد خرقا فاضحا للقوانين الدولية.
وقال مارك غارلاسكو المحلل العسكري الرئيسي في المنظمة والذي شارك في كتابة التقرير: يمكن لمشغلي الطائرات أن يروا أهدافهم بوضوح وأن يبعدوا الصواريخ عن مسارها حتى بعد إطلاقها.
وفي الحالات الست الموثقة في التقرير لم تعثر هيومن رايتس ووتش على أي أدلة على وجود مقاتلين فلسطينيين في المنطقة المجاورة لموقع الهجوم وقت وقوعه ولم يكن أي ممن استشهدوا يتحركون بسرعة أو يفرون من المنطقة ومن ثم فقد كان متاحاً لمشغلي الطائرات الوقت الكافي لتحديد ما إذا كان من يظهر على شاشاتهم مدنيين أم مقاتلين وأن يمتنعوا عن إطلاق النيران إذا لم يتمكنوا من تبين هذا.
ويرصد التقرير ثلاث حالات لإطلاق صواريخ على أطفال يلعبون على أسطح المنازل في مناطق سكنية بعيداً عن أي قتال، وفي27كانون الأول 2008 اليوم الأول للعدوان أصاب صاروخ أطلقته طائرة استطلاع زنانة مجموعة من الطلاب الجامعيين وهو ينتظرون الحافلة في شارع سكني مزدحم وسط غزة ما أسفر عن مقتل12مدنياً .
وفي29كانون الأول هاجم الجيش الإسرائيلي شاحنة قال إنها كانت تنقل صواريخ غراد ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين، وبث الجيش الإسرائيلي تسجيل فيديو أثار الشكوك حول ما إذا كان الهدف عسكريا وهي شكوك كان يجب أن تنبه مشغل الطائرة وأن يمتنع عن إطلاق الصاروخ بناء عليها وتبين أن الصواريخ المزعومة هي أسطوانات أوكسجين حسب ما أقر الجيش فيما بعد.
واشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنه مما يفاقم جسامة هذه الانتهاكات وجود الإمكانات التكنولوجية المتقدمة لطائرات الاستطلاع الزنانة.