دمشق-سانا
بدأت اليوم لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة المكلفة التحقيق في الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها على غزة جلسات استماع علنية لضحايا العدوان من أبناء القطاع.
واستمعت اليوم لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق المكلفة التحقيق في الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة إلى إفادات شهود فلسطينيين حول الجرائم الإسرائيلية.
وقال زياد الديب الذي فقد أحد عشر شخصاً من أفراد أسرته خلال العدوان في إفادته للجنة التي روى فيها كيف فقد ساقيه إثر قصف إسرائيلي أصاب مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا.
وقال الديب كنت في منزلي القريب من مدرسة الفاخورة ومعظم أفراد الأسرة كانوا موجودين في الساحة الرئيسية للمنزل وهم نحو 16 فرداً حيث كنا نحاول أن نلهي الأطفال عن أصوات القصف الإسرائيلي والانفجارات وأبعاد الفزع والخوف عنهم.
وأضاف الديب بكلمات متقطعة فجأة سمعنا صوتاً قوياً ناتجاً عن قصف إسرائيلي تلاه قصف آخر وسقط صاروخ في وسطنا أوقع 11 شهيداً حيث أصبت أنا وبترت أطرافي ثم نظرت إلى والدي وأقاربي وكان معظمهم شهداء وكان الأطفال يصرخون مشيراً إلى أن الجيران بدؤوا بنقل الشهداء والجرحى إلى مستشفى كمال عدوان.
وقال الديب أنا لا أعرف إذا كان الذي سقط في بيتنا قذيفة أو صاروخ لكن أرجح أن يكون صاروخاً من طائرة استطلاع إسرائيلية لأن الجو كان مليئاً بطائرات الاستطلاع مؤكداً أنه لم يتلق أي إنذار لأنه لو تلقينا إنذاراً لخرجنا من المنزل.
وطالب الديب اللجنة بإدانة واضحة لجرائم الحرب الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين. من جهته قال موسى السيلاوي البالغ من العمر 91 عاماً من مخيم جباليا والذي فقد 5 من أبنائه في الثالث من شهر كانون الثاني ذهبت إلى المسجد لأصلي وسط القصف الإسرائيلي وبعد الصلاة سمعنا صوت صاروخ يسقط على المسجد وأخذنا نصرخ وبعدها جاءني خبر أن ابني إبراهيم استشهد، ثم جاءني خبر استشهاد ابني أحمد ثم أبلغت أن ابن عمي استشهد واثنين من أحفادي أيضاً.
وأضاف السيلاوي وهو يبكي لم نر مثل هذا من قبل لم نر ذلك قط.
وقالت زوجة السيلاوي أنا أطالب بحق أبنائي وأحفادي الذين استشهدوا في المسجد وبحق جميع الجرحى الفلسطينيين.
أما الابن مطيع وهو إمام مسجد المقادمة الذي تعرض للقصف فقال كنت أمشي مع والدي عندما رأيت الدماء في المسجد لم أتوقع أن يقصف بيت الله بالصواريخ حيث يروي مشاهدة أرجل مقطعة وأيد مقطعة وأضاف بحزن بالغ كان الناس يصرخون وآخرون يحملون الشهداء والأشلاء ولا استطيع وصف المنظر كانت هذه الصدمة الأولى.
وتابع مطيع بالقول أما الصدمة الثانية فكانت عندما وصلت إلى المستشفى القريب من المسجد وذهبت عند ثلاجات الموتى ووجدت خمسة من أفراد عائلتي من بينهم أخي وابن أخي عمر وابن أخي هاني موضحاً أنه مع صعوبة وصول الإسعافات كان رجل يحمل نصف جثة والدماء تسيل على الأرض منها وكانت الحصيلة 17 شهيداً و45 جريحاً وتبين أن فتى عمره 15عاماً أصابه صاروخ من طائرة بشكل مباشر وجدنا في اليوم الثاني رجله على سطح المسجد.
وتساءل السيلاوي: وأين القوانين الدولية يموت إنسان فلسطيني فلا أحد ينظر وما ذنب أطفالنا يقتلون على يد الاحتلال الإسرائيلي.
وتعقد اللجنة التي يرأسها ريتشارد غولدستون المدعي السابق في محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا ورواندا جلسات عامة ينقلها التلفزيون ليومين في مقر وكالة الأمم المتحدة الاونروا في غزة ثم تستمر في جنيف الأسبوع المقبل حيث من المتوقع أن ترفع اللجنة تقريرها النهائي في الجلسة الثانية عشرة لمجلس حقوق الإنسان في شهر أيلول من العام الحالي.
وتسعى اللجنة إلى كشف الحقائق حول كل الانتهاكات التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني أغلبهم من المدنيين وأدت إلى أضرار مادية هائلة في القطاع.
حملة دولية لاطلاق الأسرى
إلى ذلك أعلن عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعدد من أعضاء المجلس من حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس بدء حملة دولية لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الدويك خلال مؤتمر صحفي عقد في رام الله اليوم شارك فيه أحد عشر عضواً من أعضاء المجلس التشريعي من حركة حماس إن على جميع القوى الفلسطينية متابعة قضية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ودعا الدويك إلى العمل لانجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية وانهاء الانقسام وتجاوز نقاط الخلاف بعيداً عن الضغوط والتدخلات الخارجية.
وفي السياق ذاته قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها 53 أسيرة فلسطينية في معتقلي الشارون والدامون الإسرائيليين.
ونقلت وكالة وفا الفلسطينية عن تقرير أصدره النادي أن من بين الأسيرات 42 أسيرة محكومة وثماني أسيرات موقوفات وثلاثاً رهن الاعتقال الإداري.
وأشار التقرير إلى أن 36 أسيرة في معتقل الشارون بينما توجد في معتقل الدامون 17 أسيرة وان عدد الأسيرات ما دون سن الثامنة عشرة 6 أسيرات فيما يبلغ عدد الأسيرات المعتقلات هن وأزاوجهن ثلاث أسيرات.
ولفت التقرير إلى وجود خمس أسيرات لهن أخوة أسرى في سجون الاحتلال وأم واحدة تحتفظ بطفلها داخل السجن وهي الأسيرة فاطمة يونس الزق من غزة بالإضافة إلى وجود 11 أماًًٍ.
وقال التقرير إن الأسيرات الفلسطينيات يعانين في معتقلات الاحتلال أبشع أنواع الذل والإهانة على يد جنود الاحتلال إضافة إلى جولات التفتيش المفاجئ وخاصة أثناء الليل إضافة إلى سوء التغذية والإهمال الطبي.
وقالت قناة الأقصى من جهتها: إن سلطات الاحتلال منعت زوجة الأسير الفلسطينى نضال ابراهيم نغنغيه من رؤية زوجها المعتقل فى سجن جلبوع الاسرائيلى منذ اكثر من 6 سنوات0 وذكرت زوجة الأسير نغنغيه أن سلطات الاحتلال تمنعها من زيارة زوجها المحكوم بالسجن لمدة 17 عاما منذ 6 سنوات وناشدت زوجة نغنغيه كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية الضغط على سلطات الاحتلال للسماح لها بزيارة زوجها.
بدوره قال الأسير الفلسطيني المحرر عضو المجلس التشريعي جمال حويل إن إدارة السجون الإسرائيلية تمعن في التضييق على الأسرى الفلسطينيين وتعذيبهم وقهرهم للقضاء على معنوياتهم وتحويل السجون الإسرائيلية لمقابر ومراكز للإحباط مؤكداً أن صمود الأسرى الفلسطينيين وتحديهم لكل أشكال التعذيب والقهر حطم هذه الأفكار.
وطالب حويل في حديث لوكالة وفا الفلسطينية وزارة الأسرى الفلسطينيين بتدويل قضية الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال لإطلاق سراحهم داعياً وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى الاهتمام بقضية الاسرى والعمل على فضح ممارسات إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بحقهم على المستوى الإنساني والقانوني كما طالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل للإفراج عن كافة أعضاء المجلس التشريعي المعتقلين.
يذكر أن النائب المحرر حويل اعتقل من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي عام 2002 وتعرض للاعتقال على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خمس مرات سابقاً وأطلق سراحه مؤخراً برفقة عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
اجتماع إسرائيلي لتسريع الاستيطان
في غضون ذلك، كشفت قناة الأقصى أن اجتماعا عقد قبل أيام في وزارة الداخلية الاسرائيلية شارك فيه مسؤولون فى بلدية القدس المحتلة لوضع خطة عاجلة لتكثيف عمليات الاستيطان فى المدينة 0 وأضافت القناة أن الخطة الاسرائيلية تتضمن توجيه المزيد من إخطارات الهدم لمنازل الفلسطينيين فى المدينة المقدسة واحاطة المدينة بالمستوطنات الاسرائيلية وتهجير الفلسطينيين وزيادة عدد المستوطنين الاسرائيليين فيها.
وواصل المستوطنون في هذه الاثناء تخريب محاصيل المزارعين الفلسطينيين، فأطلقوا خنازيربرية في حقول قرية عورتا شرق مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وقال أمجد قواريق عضو مجلس قرية عورتا إن قطيعاً من الخنازير البرية التي يربيها المستوطنون في مستوطنتي ايتمار وآلون موريه المحاذيتين للقرية هاجمت اليوم الحقول الزراعية في منطقة حارة المزرعة شمال القرية وأتلفت أكثر من 10 دونمات مزروعة بالقمح والبقوليات.
وأضاف أن المستوطنين يطلقون قطعان الخنازير عمداً لإتلاف المزروعات وبث الخوف والرعب بين أهالي القرية لدفعهم لترك أراضيهم الزراعية للاستيلاء عليها.