دمشق – سانا
أصيب فلسطينيان في اعتداءات نفذتها اليوم قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون متطرفون في بلدة بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية، في وقت دانت وزارة شؤون القدس في السلطة الفلسطينية الدعوة التي أطلقها حاخامات يهود لتقسيم المواقع المقدسة في مدينة القدس المحتلة بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك، وفي السياق شبه افراهام بورغ رئيس الكنيست الإسرائيلي الأسبق إسرائيل بالشيطان بسبب ممارساتها العنصرية والفاشية ضد الفلسطينيين، في حين أعرب الكسندر سلطانوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط عن أمله في الإسراع بحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، من جانبه قال جيمس ولفنسون رئيس البنك الدولي السابق إنه من الضرورة بمكان أن يجري حوار مع حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس ولا نفع من تجاهلها، في الغضون أقر وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بوجود خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن رفض الأخيرة المطالب الأميركية بوقف النشاط الاستيطاني إلا أنه اعتبر أنه من الممكن حل هذا الخلاف.
وفي التفاصيل، نقلت قناة الأقصى عن مصادر فلسطينية قولها ان فلسطينيين احدهما مصور صحفي اصيبا اثر اعتداءات للمستوطنين وقمع قوات الاحتلال للمسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان في مدينة الخليل.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اعتقلت سبعة من المتضامنين الأجانب ومنعت المشاركين في المسيرة من الوصول إلى أراض مستهدفة بالمصادرة في حين أقدم المستوطنون على حرق وإتلاف نحو200 شجرة من اللوزيات والعنب من أراضي المواطنين الفلسطينيين على مرأى من قوات الاحتلال التي عملت على توفير الحماية لهم وسط إطلاق للقنابل الغازية والصوتية.
وأشار شهود عيان الى قيام العشرات من المستوطنين المسلحين وجنود الاحتلال بالاعتداء على المزارعين ونشطاء السلام الأجانب بالضرب بأعقاب البنادق والهراوات ما أدى إلى إصابة بعضهم برضوض وكدمات.
وينفذ المستوطنون في مستوطنة بيت عين الإسرائيلية منذ عدة شهور سلسلة من الهجمات المنظمة والمتواصلة على المزارعين في خربة صافا والمناطق المحاذية لها.
دعوات وممارسات عنصرية
من جهتها، دانت وزارة شؤون القدس في السلطة الفلسطينية الدعوة التي أطلقها حاخامات يهود لتقسيم المواقع المقدسة في مدينة القدس المحتلة بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك.
وقالت الوزارة في بيان أمس: إن هذه الدعوة غبية وتستفز مشاعر المسلمين مشيرةً أن أسطورة جبل الهيكل مجرد أكذوبة كبيرة لا أساس لها من الصحة أطلقها الحاخامات وصدقها الجنرالات في إسرائيل مؤكدةً أن المسجد الأقصى هو مسجد إسلامي خالص ولن يكون إلا للمسلمين.
وأكدت الوزارة أن ما تقوم به إسرائيل من ممارسات مدعومة بفتاوى يطلقها الحاخامات ضد الفلسطينيين يشكل انتهاكاً صارخاً لكل الأديان السماوية.
وحذر البيان من استمرار هذه الدعوات المتطرفة وما يواكبها من اعتداءات مستمرة ومحاولات فرض وقائع تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى قد يشعل المنطقة بأسرها.
فيما شهدت مدينة يافا تظاهرة عشرات الفلسطينيين احتجاجاً على المخطط الذي وضعته سلطات الاحتلال الإسرائيلي لبناء فندق سياحي على مقبرة المماليك التاريخية في المدينة.
وقالت قناة الجزيرة في تقرير لها اليوم إن آليات الاحتلال الإسرائيلي زعزعت أركان المقبرة وشرعت في أعمال حفر تمهيداً لبناء فندق سياحي ضخم في المكان الأمر الذي أثار استياء ومعارضة المسلمين والمسيحيين في المدينة لأن المشروع يمس بقدسية المقبرة ويعرضها للاندثار كما ينتهك حرمة جامع المحمودية المجاور ويؤثر على بنيانه وأساساته.
من جهته قال رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن المؤسسة الإسرائيلية تحاول فرض التطهير العرقي على سكان ومعالم يافا الإسلامية والأثرية وعلى تاريخها لإيجاد أكبر نسبة ممكنة من اليهود في المدينة.
بدوره قال جابي حنا عابد رئيس رابطة رعاية شؤون عرب يافا إن المخطط الإسرائيلي ببناء فندق سياحي في يافا يعتبر انتهاكاً واضحاً للسيادة والمقدسات الفلسطينية المسيحية والإسلامية.
وأوضح التقرير أن مدينة يافا التي يسكنها نحو 30 ألف فلسطيني تشهد إجراءات متسارعة تهدف إلى تهويدها وتشجيع المستثمرين اليهود للسكن فيها مقابل التضييق على سكانها العرب الفلسطينيين فبينما تسقط مآذن الجوامع في المدينة وتمنع الصلاة فيها لم تسلم الشوارع من تغيير أسمائها العربية العريقة إلى أسماء عبرية كما تعرضت عشرات المنازل الفلسطينية لعمليات هدم وإخلاء ممنهجة وتطهير عرقي.
واستمراراً في سياسة التضييق على الفلسطينيين في كل مكان من الأرض المحتلة أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم عدة حواجز عسكرية على طريق نابلس جنين بالضفة الغربية.
وقال:شهود عيان إن قوات الاحتلال أقامت حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة جبع جنوب جنين وحاجزاً على مفترق قرية بزاريا شمال غرب نابلس وبلدة سبسطية شمال نابلس وأوقف جنود الاحتلال المركبات وفتشوها ودققوا في بطاقات المواطنين الفلسطينيين.
فيما تولى العشرات من المستوطنين اليوم مهاجمة قرية بورين جنوب نابلس واستولوا على أخشاب ومستلزمات عمل من بناية تشيد على أطرافها.
وقالت قناة الأقصى الفضائية نقلا عن موءسسة الأقصى للوقف والتراث الفلسطيني إن الاحتلال الإسرائيلي بات يوظف وسائل جديدة تهدف إلى تهويد مدينة القدس وتغييب طابعها الحضاري والتاريخي والإسلامي.
وأكدت القناة أن عمليات التهويد الجديدة تجري من خلال تنظيم مهرجانات تحمل أسماء المهرجانات الموسيقية والفنية والضوئية اليهودية والتي كان احد فصولها مهرجان أنوار يروشالايم 2009 الذي استمر مابين العاشر والسادس عشر من حزيران الحالي وحمل مجموعة من الفعاليات التي تؤكد حجم وحقيقة ما يخطط له الاحتلال الإسرائيلي لتهويد مدينة القدس الإسلامية العربية.
رئيس الكنيست الأسبق يشبه إسرائيل بالشيطان
من جانبه، شبه افراهام بورغ رئيس الكنيست الإسرائيلي الأسبق إسرائيل بالشيطان بسبب ممارساتها العنصرية والفاشية ضد الفلسطينيين.
ونقلت قناة الجزيرة عن بورغ قوله في محاضرة نظمتها جمعية سيكوى الإسرائيلية إن إسرائيل تؤسس علاقاتها مع الآخر على خوف الإسرائيليين من بيئتهم موضحا أن إسرائيل تعيش على عدم رؤية الآخر وتحاول تجاوزه بمناورات مختلفة بخلاف الواقع على الارض.
وأضاف بورغ أن هناك مواجع فلسطينية حقيقية تتحمل إسرائيل مسؤوليتها وينبغي عدم التنكر لها مشيرا إلى أن بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي هو في نهاية المطاف كسابقيه أرييل شارون وايهود أولمرت واسحق رابين من حيث الأخطاء الإستراتيجية في التعامل مع الفلسطينيين.
وشدد بورغ على أن السياسات الإسرائيلية تشتق من المخاوف التاريخية والآنية وأن إسرائيل تقود مسابقة صدمات الكارثة مقابل النكبة وقال إن اتفاقات أوسلو فشلت جراء عدة أسباب منها النظرة الإسرائيلية للمفاوضات وكأنها صفقة عقارات.
وأشار بورغ أن العنصرية والفاشية والقومية المتطرفة تهيمن على إسرائيل متهما من يتهمه بشيطنة إسرائيل بالقول إن الشياطين في إسرائيل تعمل على التمييز العنصري والفاشية.
وكان بورغ أصدر كتابا بعنوان أن ننتصر على هتلر عام 2007 وجه فيه انتقادات لسياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
ولفنسون: لا نفع من تجاهل حماس
وفي السياق، قال جيمس ولفنسون رئيس البنك الدولي السابق إنه من الضرورة بمكان أن يجري حوار مع حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس ولا نفع من تجاهلها.
وأضاف ولفنسون في حديث تلفزيوني اليوم إن معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا تطاق والانقسام الفلسطيني الفلسطيني زاد هذه المعاناة وطأة داعيا إلى تحقيق الوحدة بين الفلسطينيين وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وقال ولفنسون أنا أدرك الحقوق العربية الحساسة و يتوجب على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق وكثير من الفلسطينيين حسب معرفتي بهم مستعدون للتوصل إلى اتفاق في حال كان هناك توازن بين الطرفين مؤكداً أنه من مصلحة الطرفين التوصل إلى سلام.
وطال ولفنسون بإعطاء الإدارة الأمريكية الجديدة الفرصة والقبول بجهودها في منطقة الشرق الأوسط.
وفي السياق، نقلت قناة روسيا اليوم عن سلطانوف قوله بعد لقائه كارين أبو زيد المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في ختام زيارتها إلى موسكو اليوم إننا نأمل في الإسراع بمعالجة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة مشيراً إلى الجهود الروسية في دعم الصف الفلسطيني وكسر الجمود في عملية السلام في الشرق الأوسط.
من جانبها ركزت أبو زيد على الحقوق المشروعة للفلسطينيين كإحدى الضرورات لحدوث تسوية عادلة وشاملة للصراع العربي الإسرائيلي.
خلافات أمريكية إسرائيلية
وفي سياق آخر، أقر وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بوجود خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن رفض الأخيرة المطالب الأميركية بوقف النشاط الاستيطاني إلا أنه اعتبر أنه من الممكن حل هذا الخلاف.
وقال ليبرمان للصحفيين في نيويورك إن إسرائيل تعمل بجهد للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة معتبراً أن الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وذكر فيه إقامة دولة فلسطينية شكل مقاربة إيجابية بشأن هذه المسألة متجاهلاً الانتقادات الواسعة بين الفلسطينيين والدول العربية للخطاب بسبب الشروط التعجيزية التي ساقها كأن تكون الدولة منزوعة السلاح ورفضه حق العودة للاجئين الفلسطينيين ومطالبته بالاعتراف بيهودية إسرائيل وتعهد بجعل القدس المحتلة عاصمة أبدية لإسرائيل.
وزعم ليبرمان بأن النشاط الاستيطاني المتواصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يشكل عائقاً أمام استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين معتبراً أن هناك احتمالات جيدة لاستئناف الحوار ولكن دون شروط مسبقة على حد زعمه.
وجددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون جددت المطالبات الأميركية لإسرائيل خلال اجتماعها بـ ليبرمان الأربعاء الماضي بوقف بناء المستوطنات.