اخر تحديث: الخميس, 02 أيلول , 2010- 08:45م -دمشق

عربي ـ دولي>>مصادر فلسطينية: تأجيل جنازة درويش في رام الله إلى يوم الاربعاء

12 آب , 2008

رام الله-الضفة الغربية-وكالات

قالت مصادر فلسطينية أمس إن جنازة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش 67 عاماً تأجلت إلى يوم الأربعاء بدلاً من الثلاثاء كما كان مقرراً.

وصرح مسؤولون في مكتب رئيس السلطة الفلسطينية بأن الجنازة تأجلت يوما نظرا لتأخر وصول جثمان درويش من الولايات المتحدة.

وبدأت بلدية رام الله بإعداد الموقع الذي سيقام فيه ضريح درويش والذي سيكون إلى جانب قصر الثقافة في البلدية.

وقالت جانيت ميخائيل رئيسة بلدية رام الله إن البلدية قدمت قطعة أرض بمساحة دونم حيث سيدفن الشاعر درويش وسيكون الضريح إلى جانب المكان الذى ألقى فيه اخر قصائده الجديدة لاعب النرد و محطة قطار سقط عن الخريطة في تموز الماضي.

من جهتها أكدت تهاني أبو دقة وزيرة الثقافة الفلسطينية إن جنازة رسمية كبيرة ستجري للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش الذي توفي بعد جراحة أجريت له في مستشفى بالولايات المتحدة الأميركية.

وأضافت أبو دقة أن الجنازة ستقام في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وذكر مسؤول فلسطيني أن السلطات الفلسطينية تعتزم إقامة نصب تذكاري عند قبر درويش يخلد أعماله وتمثال له.

وكان درويش قد رحل أمس الأول اثر عملية جراحية أجريت له في مستشفى ميموريال هيرمان في ولاية هيوستن بالولايات المتحدة.

وكانت مصادر فلسطينية قد ذكرت في وقت سابق إن العملية تضمنت إصلاح ما يقارب 26 سنتيمتراً من الشريان الأبهر الأورطي الذي كان قد تعرض لتوسع شديد تجاوز درجة الأمان الطبيعية المقبولة طبياً.

وأضافت أنه قبل هذه العملية خضع درويش لقثطرة في القلب وسلسلة فحوص دقيقة للتأكد من وضعه الصحي الإجمالي واستعداد القلب والكلى خاصة لمثل هذه العملية الاساسية والدقيقة.

يذكر أنه سبق للراحل أن خضع لعمليتين في القلب عامي 1984 و1998.

من جهة أخرى أعلن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الحداد العام في المناطق الفلسطينية لمدة ثلاثة ايام على الشاعر الكبير محمود درويش.

فياض:درويش فارس الوطن والكلمة العذبة

من جهته وصف سلام فياض رئيس وزراء السلطة الفلسطينية درويش بأنه مبدع إنساني.

وقال فياض في بيان تلاه في بداية جلسة خاصة للحكومة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية إنه برحيل فارس الوطن والكلمة العذبة والجميلة يفقد الشعب الفلسطيني واحدا من ابرز بناة الهوية الثقافية والوطنية لشعب فلسطين الذي خلد باشعاره الجميلة كفاح شعب ومعاناة أمة.

وأضاف إن درويش استحق مكانته حاملاً قضية شعبه ومكانتها في رحب الانسانية والانتصار للحق والعدالة وحق الحياة .. ولقد تجاوزت به فلسطين حدود الجغرافيا وقيود السياسة وقصور الذاكرة وحمل عاشق فلسطين هموم شعبنا وأمتنا العربية في كل المحافل.

بدوره قال الكاتب الفلسطيني محمود شقير إن وفاة درويش خسارة كبرى للحركة الثقافية الفلسطينية والعربية ولكل الناس المحبين للسلام في العالم.

من جانبه وصف ابراهيم براش وزير الثقافة الفلسطيني السابق في مقال له أمس درويش برسول اله الشعر قائلاً:محمود درويش ليس شاعر فلسطين ولا شاعر العرب فقط بل رسول مرسل من اله الشعر ليعبر عن الإنسانية بكل ما فيها من معاني الجمال والحب والحزن والمعاناة والتضحية.

موسى: درويش صوت فلسطين الحضاري

من جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن فلسطين والعرب جميعاً افتقدوا برحيل الشاعر المبدع محمود درويش واحداً من أبرز أعلامها الشعرية والثقافية في العصر الحديث.

وأضاف موسى في بيان له ان الشاعر الكبير محمود درويش تجاوز بشعره وحضوره الثقافي والانساني المميز كل الحدود محطماً قيود المحلية الضيقة والانتماءات الصغرى ليكون بحق صوت فلسطين الحضاري المتواصل بآلامه وأحزانه وطموحاته مع روح العصر والفكر الانساني العالمي المبدع.

وقال موسى: كلنا أمل بأن يتحقق حلم عاشق فلسطين في أن نرى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كما كان يحلم بها وناضل من أجلها شاعرنا.

الالكسو:درويش نجم لاينطفىء كما وصف منجي بوسنينة الامين العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الكسو الشاعر العربي الراحل محمود درويش بأنه نجم لا ينطفىء سطع في سماء الثقافة العربية.

وقالت المنظمة التي تتخذ من تونس مقراً لها إن الشاعر الكبير سيبقى تراثاً شعرياً خالداً عبر الزمن مخلدا اسم فلسطين على كل شفة ولسان كحقيقة راسخة تتحدى محاولات الطمس التي يمارسها الإسرائيلي المحتل.

من جهته وصف الشاعر التونسي منصف الوهايبي رحيل درويش بأنه يشكل صدمة موجعة وقال ان تجربة درويش اعادت الاعتبار للشعر العربي بلغة مألوفة تلامس الواقع بمختلف اشيائه وتجلياته.

كما كتب العديد من الشعراء والمثقفين العرب ووسائل الاعلام العربية حول وفاة درويش مؤكدين أن رحيله يشكل خسارة كبرى للشعر العربي وللقضية الفلسطينية ويشكل فراغاً كبيراً في الادب والثقافة العربيين لافتين الى انه دشن خطاً متميزاً طوال حياته وساهم في تأسيس ثقافة مقاومة.

درويش رحل تاركاً الحصان وحيداً

ولد الشاعر درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات عام 1941 في قرية البروة شرق ساحل سهل عكا وقد هجر منها في عام 1948 عند حدوث النكبة ولجأ الى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عاما واحدا.

عاد محمود درويش الى وطنه عام 1949ولكنه وجد قرية البروة مثلها مثل 400 قرية فلسطينية اخرى على الأقل قد دمرت وافرغت من سكانها العرب وبنيت على أنقاضها مستوطنات اسرائيلية.

وفي عام 1961عمل درويش صحفيا وسجن من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعدة مرات وحقق له ديوانه أوراق الزيتون عام 1964 وعاشق من فلسطين 1966 شهرته شاعرا للمقاومة عندما كان في الثانية والعشرين من العمر وأصبحت قصيدته "بطاقة هوية" صرخة تحد جماعية وادت الى اعتقاله سنة1967.

وأكدت قصائده الكفاحية على الوجود الفلسطيني وعلى الهوية بعد نكبة 1948 كما تحدت المزاعم الاسرائيلية وكان من أوائل الشعراء الذين ناضلوا بقلبهم وتزامنت كتاباته مع ولادة الحركة الفلسطينية عام 1967.

درس درويش الاقتصاد السياسي في موسكو عام 1970 وفي عام 1971 التحق بصحيفة الأهرام المصرية اليومية في القاهرة وفي عام 1973 التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية ومنع من العودة الى فلسطين لمدة ستة وعشرين عاما.

وكان درويش قد اعتقل خمس مرات من قبل الاحتلال الاسرائيلي بسبب نشاطه السياسي حيث انضم إلى الحزب الشيوعي وكتب في منشوراته وأقام في باريس وترأس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين واسس مجلة الكرمل في بيروت عام 1980 قبل ان يعود الى الاراضي الفلسطينية المحتلة بعد اتفاقية اوسلو التي استقال بسببها من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وترأس لجنة جائزة فلسطين التقديرية.

وحصل درويش على جوائز عالمية كثيرة عن اعماله التي خلدها في اربعة عشر ديوانا ترجمت لاكثر من عشرين لغة جعلت منه شاعرا عالميا ومؤلفاته من الروائع.

يعتبر درويش احد اهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين الذين امتزج شعرهم بحب الوطن والحبيبة وترجمت اعماله الى ما يقرب من اثنتين وعشرين لغة وحصل على العديد من الجوائز العربية والعالمية وممن ساهموا في تطوير الشعر العربي الحديث الذي مزج شعر الحب للوطن كما يعتبر احد ابرز من ساهم في تطوير الشعر العربي الحديث وادخال الرمزية فيه ولقب درويش كثيرا بشاعر المقاومة لتصويره معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال وصعوبة الحياة في المخيمات الفلسطينية في المنفى وارتبط اسمه في ذاكرة الشعب العربي بالقضية الفلسطينية وصمود الفلسطينيين ومعاناتهم مع الاحتلال الاسرائيلي.

وكتب محمود درويش اعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تم في الجزائر عام 1988.

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة

التصويت
من ترشح كأفضل عمل درامي لموسم رمضان

[ النتائج | استفتاءات ]


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2009, SANA
web by B.O.C