دمشق-سانا
أكد عبد الله بن عبد العزيز العيفان سفير المملكة العربية السعودية بدمشق أهمية القمة بين الرئيس الأسد وخادم الحرمين الشريفين لتطوير جميع جوانب التعاون الثنائي بين البلدين وتعزيز العمل العربي المشترك في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة العربية.
وقال العيفان في تصريح لوكالة سانا إن الشعوب العربية تعلق آمالا كبيرة على الدور الذي تلعبه كل من سورية والسعودية في المنطقة وفي دعم القضايا العربية.
وأوضح أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الى سورية تأتي امتدادا للجهود المتواصلة في خدمة القضايا العربية وتعزيز التعاون العربي المشترك.
ونوه العيفان بالجهود المتواصلة من الجانبين السوري والسعودي لتعزيز العلاقات الاقتصادية مشيرا إلى أن القمة ستبحث جميع جوانب التعاون الثنائي بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
وأعرب السفير العيفان عن أمله في أن تخرج القمة بقرارات تسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين في المجالات كافة وفي معالجة العديد من القضايا العربية.
وأسهمت زيارة الرئيس الأسد في شهر كانون الثاني من العام الجاري وزيارة الملك عبد الله الى دمشق في شهر كانون الأول من العام الماضي في الارتقاء بعلاقات البلدين في المجالات كافة وتفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك وفتح آفاق جديدة للتعاون إضافة الى تعزيز العمل العربي المشترك.
وأكد عدد من رؤساء تحرير الصحف السعودية حسبما نقلت وكالة الأنباء السعودية واس أن القمة السورية السعودية بين الرئيس الأسد والملك عبد الله تشكل خطوة هامة في توقيتها للنهوض بالعمل العربي المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية ومعالجة المشاكل التي تعاني منها المنطقة.
وأوضحوا أن السعودية وسورية تكملان بعضهما البعض وتدركان أن الوضع العربي في أشد الحاجة إلى التضامن من خلال استراتيجيات موحدة إزاء التحديات الكبيرة والتنسيق بما يحقق مصلحة البلدين والعرب معربين عن الأمل في أن يؤدي التنسيق بين البلدين إلى خلق فضاء عربي وإقليمي يخدم مصالح الأمة العربية إضافة إلى اتخاذ موقف موحد على الصعيد الدولي من شأنه المساهمة في حل جميع المشاكل العالقة في المنطقة.
ومن أهم الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والناظمة لعلاقتهما.. اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين الموقعة عام 2001 واتفاقية إنشاء لجنة وزارية عليا وقع عليها عام 1991 وتم تعديلها في شهر آذار من العام الجاري في ختام أعمال اللجنة السورية السعودية المشتركة.
وتعتبر السعودية أكبر شريك تجاري لسورية بين الدول العربية ومن المتوقع ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين بعد افتتاح المقر الدائم لمجلس الأعمال السوري السعودي في دمشق خلال الشهر الجاري لتقديم التسهيلات والمعلومات اللازمة للمستثمرين السعوديين حول مطارح الاستثمار والفرص المتاحة وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين لتنفيذ مشروعاتهم.
وارتفعت الصادرات السورية إلى السعودية حسب الإحصاءات الرسمية من حوالي 17119 مليون ليرة سورية عام 2005 الى 48019 مليون ليرة سورية عام 2008 كما ارتفعت المستوردات من 15904ملايين ليرة سورية عام 2005 إلى 31030 مليون ليرة سورية عام 2008 وارتفع الميزان التجاري بينهما من 1216 مليون ليرة سورية عام 2005 إلى 16989 مليون ليرة سورية عام 2008.
ويسعى الجانب السوري إلى تعزيز التعاون في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري من خلال عقد اجتماعات دورية بشأن معالجة الأوضاع التجارية الناشئة وتذليل الصعوبات التي تعوق تدفق المبادلات التجارية بين البلدين وتشجيع إقامة علاقة تعاون بين التعاونيات والاتحادات التعاونية الاستهلاكية والمشاركة المستمرة والمنتظمة في المعارض والأسواق الدولية والمتخصصة المقامة في البلدين وتعزيز التعاون الاستثماري والتعاون في المجالات الجمركية والصناعية والنقلية والنفط والغاز والصحة والارتقاء بالتعاون المصرفي.
وتحتل الاستثمارات السعودية في سورية مرتبة متقدمة بين الاستثمارات العربية وتشمل قطاعات مواد البناء والعمران والصحة والصناعات الكيميائية والطبية والغذائية والزراعية والنقل.
وأشار المستثمرون السعوديون في الملتقى السوري السعودي الأول إلى أن الحكومتين السورية والسعودية تقدمان دعما كبيرا للقطاع الخاص لزيادة استثماراته المشتركة بما ينعكس إيجابا على حركة التجارة بين البلدين وان هناك حوافز كبيرة وتسهيلات تقدمها الحكومة السورية للمستثمرين العرب معربين عن أملهم بزيادة الاستثمارات السعودية في سورية في ظل توفر البنية الأساسية للاستثمار في سورية.