دمشق-سانا
تتواصل التحضيرات والاستعدادات الرياضية والفنية التي تشكل جانبا من فعاليات الدورة السابعة للاولمبياد الإقليمي الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي ستفتتح بمدينة دمشق في الخامس والعشرين من الشهر الجاري وتستمر لغاية الثالث من تشرين الأول .
وتتنافس الفرق المشاركة في الدورة في 15 رياضة تتوزع على عدد من الصالات الرياضية في مدن الفيحاء والجلاء وتشرين الرياضية وناديي الوحدة والرماية للفروسية فيما تقام مسابقات الدراجات في ريف دمشق .

وقال معاون وزير الصحة الدكتور أسامة سماق لوكالة سانا إن الوزارة تعمل على تأمين مركز طبي وصحي في مدينة الفيحاء الرياضية مجهز بالتقنيات الحديثة بهدف إجراء فحوص متكاملة للاعبين المشاركين اضافة الى تقديم كل الخدمات الطبية والصحية اللازمة خلال المنافسات الرياضية عبر كوادره الطبية والتمريضية والفنية المؤهلة .
وأضاف سماق أن الوزارة جهزت عدة سيارات عناية مشددة قلبية وإسعافية لتكون مستعدة على مدار الساعة لخدمة المشاركين كما رفعت حالة الاستعداد والجاهزية في مشافي دمشق وابن النفيس وداريا والهلال الحمر لاستقبال الحالات التي قد تتطلب النقل إليها لافتا إلى أن الوزارة اختارت الكوادر الطبية والتمريضية من ذوي الكفاءة للتعامل مع الرياضيين المشاركين .
بدوره قال الدكتور أسعد السعد رئيس دائرة الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل في وزارة الصحة إن الوزارة واكبت تحضيرات الأولمبياد منذ البداية حيث قامت في المرحلة الأولى بإجراء فحوص تفصيلية لكل اللاعبين السوريين المشاركين ورافقت المعسكرات التدريبية من خلال توفير سيارات إسعاف مجهزة بكوادر طبية وتمريضية مضيفا أن مرحلة التحضيرات النهائية ستشمل فحصا للاعبين المشاركين للتأكد من لياقتهم البدنية وقدرتهم على خوض المنافسة.
وأضاف السعد أن الوزارة ستوفر إضافة إلى المركز الطبي ثماني نقاط إسعافية تغطي أماكن إقامة الألعاب والمباريات ومناطق إقامة اللاعبين بحيث تكون مجهزة بسيارات إسعاف وكوادر طبية وتمريضية متخصصة .

بدوره قال المهندس غياث الجندي مدير المنشآت الرياضية في محافظة دمشق ان الصيانة والتأهيل للمنشآت الرياضية التي ستقام فيها الألعاب وصلت إلى مراحل متقدمة في مدن الجلاء وتشرين والفيحاء الرياضية وفق المواصفات والمقاييس العالمية مشيرا إلى استمرار العمل بتجهيز المركز الإعلامي في مدينة الفيحاء .
وأوضح الجندي أنه بعد انتهاء أعمال التأهيل والتجهيز بالنسبة للصالات والمنشآت ستكون فرق الصيانة والطوارئ موجودة إلى جانب اللجنة الفنية لمتابعة المستجدات على أعمال الصيانة الطارئة خلال الدورة.
ولفت مدير الألعاب في هيئة الاولمبياد الخاص طريف قوطرش أن الفرق الرياضية والحكام أنهت كل التجارب التحضيرية للمنافسات وستتم عملية التصحيح لتدارك الأخطاء التي حصلت خلال فترة الاستعدادات والبطولات التجريبية إضافة إلى عملية التنظيم المتعلقة بإقامة الوفود وتنقلاتهم تقوم بها لجان متخصصة.
وأضاف قوطرش إن لجنة التصنيف والتقييم للفرق الرياضية ستقوم بتحديد المستوى الفني للفرق المشاركة بعد وصولها.
66 لاعبا ولاعبة من 15 دولة يشاركون في رياضة رفع الأثقال
ويشارك 66 لاعبا ولاعبة من 15 دولة بينهم 8 لاعبون و 4 لاعبات من سورية في رياضة رفع الأثقال في دورة الألعاب الإقليمية السابعة للأولمبياد الخاص.
وأشارت اللجنة الفنية للرئاسة الإقليمية للأولمبياد الخاص في بيان لها إلى أن كلا من لبنان وقطر والكويت والبحرين وعمان ستشارك بلاعبين لرفع الأثقال وأن مصر وليبيا والعراق والأردن واليمن ستشارك بأربعة لاعبين ولاعبتين اثنتين وفلسطين والإمارات بأربعة لاعبين وتشارك إيران بأربعة لاعبين وسورية بثمانية لاعبين وأربع لاعبات.
وأوضح البيان أن رياضة رفع الأثقال في الأولمبياد الخاص ترتبط أساسا بالحواجز وتحطيمها وقوة العزيمة والنجاح وأن رباعي الأولمبياد الخاص يتأهلون لأداء ثلاث رفعات هي الصدر والميتة والقرفصاء.
وجاء في البيان أن رياضة رفع الأثقال أدخلت في حركة الأولمبياد الخاص للمرة الأولى عام 1983 حيث يبلغ عدد لاعبي الأولمبياد الخاص الممارسين لهذه الرياضة حاليا 4940 لاعبا يمثلون 62 برنامج أولمبياد خاص حول العالم مشيرا إلى أن الحد الأدنى لسن اللاعب المسموح له بالتسابق في هذه الرياضة هو 16 سنة.
وشاركت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لأول مرة برفع الأثقال في الألعاب العالمية بايرلندا 2003 بلاعبين اثنين من مصر.
مشرفة الجانب النفسي على الأولمبياد الخاص: للعامل النفسي دور في تمكين المعوقين من القيام بالأمور الحياتية والاجتماعية بشكل طبيعي
بدورها أكدت المرشدة النفسية الدكتورة سمر سليمان المكلفة بالإشراف على الجانب النفسي للفرق المشاركة بالدورة السابعة للأولمبياد الإقليمي الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أهمية الجانب النفسي وتحفيزه للتعرف على المشاكل الفيزيولوجية والفنية للمعوقين لمعالجتها.
ولفتت الدكتورة سليمان التي ترافق المشاركين في أنشطتهم وأماكن إقامتهم في تصريح لوكالة سانا إلى أهمية هذه الفعاليات وخاصة الاجتماعية منها لما تخلقه من حالة إيجابية لدى المشاركين وديمومتها مستقبلا وانعكاسها على حياتهم وحياة أسرهم عموما ما يجعلهم مشاركين في عملية الإنتاج والتنمية مشيرة إلى دور العامل النفسي والتفاعل الحقيقي مع المحيط في تمكين المعوقين من القيام بالأمور الحياتية اليومية والاجتماعية بشكل طبيعي.
واعتبرت سليمان أن إدخال الإرشاد النفسي سابقة هي الأولى من نوعها وخاصة أن معالمها بدأت تظهر من خلال تطور أداء اللاعبين حيث أعطاهم هذا الأمر دفعة قوية في تعزيز القدرات الرياضية لديهم وتنميتها والكشف عن الإمكانات الدفينة.
وأشارت المرشدة النفسية إلى التطور الحاصل في أداء اللاعبين الواضح في البطولات التجريبية التي تمت مؤخرا لافتة إلى أهمية النشاطات الترفيهية المرافقة للأولمبياد التي عززت التفاعل والتواصل بين المشاركين والمرافقين والأسر.
متابعة: عبد الباري تمو - وائل حويجة