دمشق-سانا
أطلقت وزارات الإسكان والتعمير والري والتربية والمؤسسة العامة لمياه الشرب في محافظة دمشق بالتعاون مع اتحاد شبيبة الثورة ومنظمة طلائع البعث وشركة غروهي الالمانية أمس المهرجان الأول لترشيد وتوفير المياه بعنوان (كلنا شركاء فى ترشيد المياه) ويستمر الى 20 نيسان القادم، وذلك ضمن فعاليات الحملة الوطنية للتوعية والترشيد وبمناسبة اليوم العربي والعالمي للمياه.
وقال المهندس عمر غلاونجي وزير الاسكان والتعمير: إن الحكومة أولت في السنوات الأخيرة اهتماما خاصا بقطاع المياه والصرف الصحي عبر تنفيذ العديد من البرامج والخطط والمشروعات الكبيرة واعطاء الوزارات المعنية بهذا القطاع الاولوية من حيث رصد الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ الخطط المقررة وانجاز المشاريع المتعلقة برى الاراضى وانشاء شبكات جديدة لمياه الشرب وانشاء محطات المعالجة اضافة لرصد مبالغ خاصة لعمليات استبدال وتجديد الشبكات المهترئة في عدد من المدن والبلدات.
ورأى الوزير غلاونجى ان توعية المجتمع بأهمية الماء وترشيد استخدامه اصبحت مطلبا حيويا لضمان التنمية المستدامة فى كل مجالات الحياة والاستفادة المثلى من المشروعات الجديدة لتحقيق الاهداف المرجوة منها، موضحا ان ذلك لا يتحقق دون تغيير عادات الاستهلاك فى المجتمع بعيدا عن الاسراف والتبذير من خلال دعوة جميع فئات المجتمع ليكونوا شركاء فى الحفاظ على الثروة المائية بالشكل الافضل.

واشار وزير الاسكان والتعمير الى ان النمو السكانى المتزايد وتعرض سورية لشح مطرى خلال السنوات الماضية بالتزامن مع تزايد النشاط الاقتصادى والاستثمارى والزراعى فيها جعل من تحدى المياه مشكلة لابد من مواجهتها عن طريق العمل الجماعى المشترك لافتا الى ان الحكومة سعت من خلال برنامج وطنى متكامل لرفع الكفاءة الفنية والاقتصادية لاستخدامات المياه وترشيدها وحماية المصادر المائية من التلوث اضافة لتنفيذ برامج مدروسة للتحول للرى الحديث وتنمية الموارد المائية الحالية ومعالجة النفايات السائلة واعادة استخدامها.
من جهته اشار الدكتور موفق خلوف مدير عام المؤسسة العامة لمياه الشرب فى دمشق الى محدودية المصادر المائية المتاحة وتزايد الطلب على المياه نتيجة التزايد السكانى واحتياجات عملية التنمية لافتا الى الاجراءات المتخذة لتلبية الطلب على المياه ومنها تنمية الموارد المائية المتاحة من خلال برامج تحويل الشبكات غير النظامية الى شبكات نظامية واستبدال الشبكات القديمة والتغذية الصناعية لحوض دمشق وحقن الابار واعتماد الادارة المثلى والانتقال من مفهوم ادارة التزويد الى مفهوم ادارة الطلب والتوعية والترشيد والكشف المبكر عن تسرب المياه فى الشبكات.
وأكد خلوف ان هذه الاجراءات أدت الى تخفيض استهلاك المياه فى مدينة دمشق وتحسن وضع مصادر المياه وارتفاع مناسيبها وذلك بهدف الوصول الى الادارة المتكاملة للموارد المائية.
بدوره قال سيمون شايا نائب مدير عام شركة غروهى فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان المهرجان اشارة واضحة تدل على اهتمام الحكومة والشعب السورى بموضوع المياه وعنايتهما بالوعى البيئى من خلال تأمين المياه وتوفير مصادرها والحفاظ عليها بالتشارك مع القطاع الخاص والتعاون مع شركات وجهات دولية.
واشار شايا الى اهتمام غروهى فى دعم مبادرات توفير المياه فى سورية وتعزيز الوعى البيئى من خلال نشر الافكار المتعلقة بترشيد استهلاك المياه والتفاعل مع المختصين وتبادل الخبرات فى هذا المجال.
من جانبه لفت أندرياس رينكه السفير الالمانى فى دمشق الى ضرورة الترشيد فى استخدام المياه وتعزيز التعاون بين الحكومة السورية والالمانية فى هذا المجال حيث وصلت قيمة الدعم والتعاون المالى منذ عام 2005 الى 5ر8 مليارات ليرة من خلال بنك التعاون الالمانى وماقدمته وكالتا جى تى زد ودى اى دى مؤكدا الرغبة فى زيادة التعاون بين الجانبين وتبادل الخبرات والاستفادة من التجربة الاوروبية المشتركة فى مجال المياه والعمل على الحفاظ عليها.

وقدم اطفال مدرسة دار الفرح عرضا فنيا مسرحيا يدعو الى الحفاظ على المياه والترشيد فى استخدامها.
حضر المهرجان وزراء الزراعة والتربية والري والدولة لشؤون الهلال الاحمر العربى السورى والدولة لشؤون المشاريع الحيوية والادارة المحلية والدولة لشؤون البيئة ورئيسا منظمتى اتحاد شبية الثورة وطلائع البعث وفعاليات اقتصادية واجتماعية وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسى المعتمدين فى دمشق.
ويتضمن المهرجان عددا من الفعاليات والنشاطات في دمشق وريفها تهدف الى رفع درجة الوعى المائى وجعل ترشيد استهلاك المياه ثقافة وقيمة أخلاقية وسلوكية عامة فى المجتمع.