دمشق -سانا
أطلقت وزارة الإعلام أمس وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان الحملة الإعلامية لتنظيم الأسرة وصحة الأمهات تحت شعار ماما بخير كلنا بخير بمشاركة شركاء محليين من وزارات وهيئات معنية وذلك فى فندق الشيراتون بدمشق0
وأكد الدكتور محسن بلال وزير الاعلام فى كلمة له ان الحملة مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب تضافر كافة الجهود للعمل معا بصورة متناغمة لتحقيق الهدف المنشود منها0
وقال الوزير بلال إن الحملة تمثل حجر الاساس للانطلاق فى عملية تنظيم الأسرة وتغيير المفهوم النمطى السائد حول الأسرة الكبيرة وتوعية المجتمع المحلى فى المحافظات التى تشهد نموا متزايدا باالآثار السلبية التى تنعكس على حياة أفراد الأسرة مستقبلا 0
وأضاف إن مشكلة المسألة السكانية تزداد إلحاحا مع مرور السنوات ولذلك تتطلب جهدا كبيرا وعملا جديا تصب فيه جميع الجهود بين الوزارات المعنية والهيئات المحلية والمنظمات الدولية للوصول الى أسرة تنعم بالعيش والحياة الكريمة وتسهم فى تطور المجتمع مشيرا الى أن الحكومة وفرت كل الدراسات والإاحصائيات والإمكانيات باتجاه دفع الجميع للعمل معا للحلول دون تفاقم المشكلة السكانية فى سورية 0
ودعا وزير الإعلام الإعلاميين فى الشأن التنموى الى الزيارات الميدانية والاتصالات المباشرة مع الأسر والشخصيات الاجتماعية والدينية لدورها الحيوى فى الوصول الى نتائج مرضية من تعديل أفكار وقناعات وإتباع سلوكيات صحيحة فى تنظيم الأسرة وتحقيق أمومة آمنة 0
ونوه الوزير بلال بالجهود التى تبذلها منظمات الأمم المتحدة فى سورية وتعاونها المستمر والوثيق مع وزارة الإعلام والجهات المعنية مشيرا الى أن الوزارة بصدد تشكيل فرق إعلامية ميدانية للوقوف عن كثب على أسباب المشكلة وتشخيصها بدقة لوضع العلاج الناجع لها كما انها على استعداد للتعاون مع الجميع وتهيئة الظروف المناسبة لحملة إعلامية فاعلة وناجحة 0
بدوره قال اسماعيل ولد الشيخ الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة فى سورية إن اطلاق الحملة الإعلامية يترجم واقع الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الاعلام واللجنة الإعلامية وصندوق الأمم المتحدة للسكان مضيفا إن توفر الخدمات الصحية المتعلقة بصحة الأمهات وتنظيم الأسرة يمكن المرأة من التمتع بصحة جيدة تساعدها على ممارسة دورها فى الأسرة والمجتمع 0
وأشار ولد الشيخ إلى ضرورة التواصل بفعالية للتأثير والتغيير الإيجابى ومواجهة السلوكيات السلبية والمواقف الخاطئة وبناء القدرات للافراد وفهم البيئة الاقتصادية والثقافية المحيطة بهم عن طريق استخدام أليات التواصل المبنية على احترام وتقدير الخصوصية المجتمعية والثقافية والتى تتضمن حملات التعبئة المجتمعية والحملات الاعلامية0
وجرى خلال حفل الاطلاق عرض رسائل وأفلام قصيرة قدمها عدد من نجوم الفن بسورية تؤكد على ضرورة خفض معدل النمو السكانى وعلى مفاهيم الرعاية الصحية واهمية مسالة تنظيم الاسرة كى لا تصبح عبئا ثقيلا على نفسها والمجتمع0
وتهدف الحملة التى تقام بالتعاون بين وزارة الإعلام وصندوق الامم المتحدة للسكان والشركاء من وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والصحة والهيئة السورية لشؤون الاسرة والاتحاد العام النسائى وهيئة تخطيط الدولة والمكتب المركزى للاحصاء الى زيادة المعرفة بأهمية صحة الأمومة والتركيز على الرعاية أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة وزيادة الوعى بأهميية تنظيم الأسرة وضرورة خفض معدل النمو السكانى المرتفع فى المنطقة الشرقية الشمالية ومحاولة الوصول الى سلوك صحى سليم وخلق الوعى بالقضايا السكانية وتكثيف برامج تمكين المرأة والتخطيط وتحديد عدد أفراد الاسرة حسب قدراتها وامكانياتها0
وتشمل الحملة نشاطات إعلامية متنوعة من فواصل تلفزيونية وإذاعية وإعلانات طرقية وزيارات ميدانية واتصالات مباشرة مع جمهور تخاطبه فى منطقة معينة هى الشمالية والشمالية الشرقية لبحث موضوع محدد تنظيم الاسرة وصحة الامهات 0
وجاء هذا المشروع بعد إعداد الاستراتيجية الاعلامية حول تنظيم الأسرة والأمومة الآمنة فى المنطقة الشمالية والشمالية الشرقية من قبل وزارة الإعلام وصندوق الأمم المتحدة للسكان والتى أظهرت الحاجة المتزايدة للحملات التوعوية والرسائل الإعلامية التى تؤكد مسألة تنظيم الأسرة وتبنى مفهوم الأسرة الصغيرة والمحاولة الحثيثة لتعزيز الاتجاهات الداعمة له فى مواجهة بعض العادات والتقاليد السائدة والتى تحث على زيادة النسل أو مايسمى العزوة والوجاهة الاجتماعية 0
وتستمر الحملة حتى 25 الشهر الجارى لتنطلق مجددا فى الربيع المقبل من 2010.
حضر حفل الاطلاق رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة وعدد من ممثلى منظمات الامم المتحدة العاملة فى سورية والسفير الكويتى فى دمشق وعدد من مديرى وروءساء تحرير المؤسسات الإعلامية وحشد من الإعلاميين والمعنيين بالشأن التنموى والمسالة السكانية 0