دمشق-سانا
يرتكز نجاح مسار في الجزء الأكبر منه على العاملين فيه من فريق أساسي ودائم يؤازره فريق المتطوعين المتجدد من الشباب والشابات.
ويشير أنس درقاوي مدير العلاقات العامة في مسار خلال حديث مع وكالة سانا إلى أن الفريق الأساسي في مشروع مسار يضم من 50 إلى 60 شاباً وشابة موزعين ما بين الفريق الأخضر الملقى على عاتقه القيام بالجولات الوطنية على المدن السورية وعدده نحو 25 شاباً وشابة وخمسة شباب يشكلون الفريق الأزرق في مركز استكشاف اللاذقية بأمواج مسار ومثلهم في برنامج مسار اي وما بقي هو ضمن فريق وحدة إدارة المشروع المكلفين بالهندسة والبناء إضافة إلى فريق المحتوى الذي يعمل على تطوير الرسالة التعليمية وفريق الاتصالات والعلاقات العامة الذي تنطوي مهمته على تنظيم النشاطات والفعاليات والاتصال بالإعلام والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية وجمع التبرعات والقيام بالدعاية والإعلان لنشاطات مسار.

يقع التعاون مع المتطوعين في صلب فكر مسار فإلى جانب الفريق الأساسي تعمل مجموعة من الشابات والشباب المتطوعين الذي جذبهم المشروع كأفق واسع لتقديم ما لديهم من طاقات ومعارف ومواهب ووضعها بين أيدي الأطفال والشباب السوري.
يقول درقاوي إن الأنشطة الكبيرة مثل فعاليات مسار في دمشق تحتاج إلى عدد كبير من المتطوعين للنهوض بكل مسؤولياته ولذلك نعمل بالتعاون مع مجموعة من الشباب والشابات من الأمانة السورية للتنمية ومجموعة من المؤسسات الأهلية غير الربحية التي بادرت للعمل التطوعي مبيناً أنه لا توجد أي شروط للعمل التطوعي مع مسار ويكفي توفر الرغبة والحماسة والمبادرة الشخصية. 
بشرى مصطفى شابة موهوبة في مجال النحت علمت بفعاليات مسار مصادفة فلم تفوت الفرصة تقول إن النحت يفتح المجال واسعاً أمام الأطفال للتجريب في تصميم أشكال يفضلونها من الطين وأرى أن الطفل مبدع بالفطرة وبالتالي أعتقد أنني سأتعلم منهم ومن روحهم الجميلة.
وعن مفهوم التطوع تقول رشا هي حالة وجدانية وإنسانية ترقى بنا إلى الأفضل والأهم اكتشاف عالم الأطفال الذي نستعيد معهم اكتشاف أنفسنا.
بدأ طارق فرح طالب في كلية الهندسة المعلوماتية من فريق مسار أي في اللاذقية قبل نحو أربعة أشهر يقول: أمامنا مهام عديد هي الإشراف وتدريب الأطفال من عمر 15 سنة على تنفيذ مشاريعهم التي يختارونها بأنفسهم من التطوع والتشارك والتحاور والبوابة الالكترونية.
ويضيف: فكرة العمل بطبيعتها كانت مغرية خضعنا للتدريب على الفكرة والأسلوب قبل أن نبدأ العمل مع الأطفال والأمر اللافت والذي اكتشفناه من خلال احتكاكنا بالأطفال أن هناك جيلاً من الشباب في سورية منفتحاً على التعلم ولديه طاقات وإمكانيات كبيرة للإبداع نعمل إلى إخراجها بأشكال تسهم في صقل تجربتهم من جهة وتخدم المجتمع الذي ينتمون إليه.

ويقول إن العمل في مجال التنمية والاستثمار في الشباب أمر جوهري وعظيم وأود الإشارة إلى أننا كنا في البداية نعتقد بأن علينا مساعدة هؤلاء الأطفال والشباب لنكتشف في النهاية أننا نتعلم منهم.
محمد المصري شاب تقدم إلى امتحان الشهادة الثانوية ويعمل في إحدى دور النشر يخوض تجربته الأولى بالعمل التطوعي مع مسار في المحطة الالكترونية وسبق أن عمل مع الأمانة السورية للتنمية في مشروع شباب ضمن المسرح التفاعلي يقول إن اسم المشروع مسار دفعني إلى العمل التطوعي واكتشاف عوالمه إضافة إلى التجربة الناجحة التي خضتها مع الأمانة ووجدت أنني استفيد قبل أن أفيد غيري فهي تجربة تفاعلية عطاء وكسب.
ويضيف إن فكرة التطوع تنمي حس المسؤولية وجمالية العطاء دون التفكير بمقابل فضلا عن زيادة الخبرة والاستفادة من تجارب الآخرين.
يقف محمد العوض ثانوية عامة يومياً أربع ساعات متواصلة في بوابة الاستقبال لفعاليات مسار على أرض معرض دمشق الدولي القديم مرحباً بزوار مسار ومقدماً لهم شرحاً مكثفاً عن الفعاليات ويعمل محمد بحماسة ملحوظة فيلحق بالقادمين الذين يغفلون المرور إليه قبل الدخول لتزويدهم بالبروشورات.

يقول محمد إن العمل متعب إلى حد ما لكن قلما انتبه لذلك لأنني أتيت بمبادرة شخصية وغالباً أشعر بالرضى مضيفاً أن العمل التطوعي ينمي مهارات الشباب ويفسح أمامهم المجال لخدمة مجتمعهم ويشارك محمد الرأي زميله صباح السباهي من القامشلي الذي يعمل إلى جواره يقول إن العمل التطوعي يملأ وقت فراغ الشباب بأعمال مفيدة ويوظف طاقاتهم في خدمة وطنهم ويتيح المجال لعقد صداقات جيدة مع شباب آخرين.