دمشق-سانا
استعرض المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء مع وزير الزراعة المجري يوجف غراف علاقات التعاون بين سورية والمجر وآفاق تطويرها في المجالات المختلفة.
وتم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون الزراعي بين البلدين وتبادل الخبرات بينهما على صعيد تطوير البحوث الزراعية والاستفادة من التجارب والتطبيقات العلمية بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتنمية الثروة الحيوانية.
وعرض المهندس عطري في اللقاء توجهات العمل الحكومي في مجال دعم القطاع الزراعي وتنفيذ الخطط الزراعية وترشيد استخدامات المياه بما يحقق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي في سورية.
سطايحي: المسألة الزراعية أولوية في سياسة الحزب والدولة
بدوره قال الدكتور هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية للحزب رئيس مكتب الإعداد والإعلام والعلاقات الخارجية إن المسألة الزراعية في سورية تشكل أولوية في سياسة الحزب والدولة لأنها شريان أساسي في الاقتصاد السوري وأن الانتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي لن يغير هذه الأولوية.
ولفت الدكتور سطايحي خلال لقائه وزير الزراعة المجري إلى تأكيد المؤتمر القطري الأخير للحزب على أهمية دور الدولة الاقتصادي وإصلاح وتطوير القطاع العام ليشكل الحامل الرئيسي في اقتصاد السوق الاجتماعي موضحاً سلسلة التحولات الاقتصادية التي جرت في سورية منذ العام 2000 في مجالات الاستثمار والبنوك الخاصة وشركات التأمين والبنية التشريعية والقانونية والتي شكلت إضافة جديدة لمنظومة اقتصادية متكاملة تزيد من الإنتاج وتحقق مستوى معيشة أفضل.
بدوره استعرض الوزير غراف الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الاقتصاد المجري والسياسات التي تتبعها الحكومة التي يقودها الحزب الاشتراكي للخروج من هذه الأزمة.
وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات التاريخية بين البلدين والحزبين وضرورة تطويرها على المستويات كافة كما اتفقا على استمرار اللقاءات السياسية والحزبية وتبادل الزيارات والخبرات.
إلى ذلك ناقش الدكتور عادل سفر وزير الزراعة والإصلاح الزراعي و جوزيف غراف وزير الزراعة المجري آفاق التعاون بين الجانبين في مجالي البحوث الزراعية وتطوير الثروة السمكية في سورية. كما بحث الوزيران إمكانية إعادة استيراد الثيران من المجر لتحسين سلالات الأبقار وزيادة إنتاجها في سورية والتعاون لإقامة مشاريع زراعية واستثمارية مشتركة وإنتاج بذور الفواكه والخضار. وأعرب الوزير المجري عن رغبة بلاده في تعزيز علاقات التعاون الزراعية مع سورية في جميع المجالات بما يسهم في تطوير وتحسين الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والزراعي في كلا البلدين.
رجال الأعمال يبحثون إعادة إحياء العلاقات الاقتصادية والتجارية
من جهة أخرى بحث رجال الأعمال السوريون والمجريون خلال لقائهم في غرفة تجارة دمشق مجالات وفرص التعاون الممكنة في القطاعات الاقتصادية والتجارية المختلفة وإعادة إحياء العلاقات الاقتصادية والتجارية التي كانت قائمة بين البلدين.
كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات تصنيع الأدوية البشرية والبيطرية والبناء والعقارات والمعارض وتنقية المياه وإعادة تدوير النفايات لاستخدامها في توليد الطاقة الكهربائية وتخفيض فاقد الطاقة.
وقال نزار القباني نائب رئيس غرفة دمشق إن العلاقات بين البلدين قديمة وشهدت سابقا تطورا كبيرا في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري مؤكدا رغبة الجانب السوري في عودة الحياة إلى هذه العلاقات من خلال تعزيز التعاون بين رجال الأعمال وتوقيع اتفاقيات تعاون تجارى واقتصادى بين حكومتي البلدين وتبادل المعارض والمنتجات إضافة إلى منح رجال الأعمال تسهيلات من أجل استكشاف الفرص التجارية والاقتصادية.
من جهته أشار المستشار الاقتصادى لاسلو غالي عضو البرلمان المجري إلى رغبة رجال الأعمال المجريين باكتشاف الفرص الاقتصادية وتطوير حجم المبادلات التجارية ونقل التكنولوجيا إلى سورية مشيرا إلى الفرص التي يمكن أن توفرها أسواق بلاده للمنتجات السورية لدخولها الأسواق الأوروبية. وبلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين عام 2007 نحو 4ر741 مليون ليرة سورية منها9ر285 مليون ليرة صادرات سورية فيما بلغت قيم المستوردات 5ر455 مليون ليرة.
توقيع اتفاقيتين في المجال الزراعي والصحة الحيوانية
ووقعت وزارتا الزراعة اتفاقيتين للتعاون العلمي والتكنولوجي في المجال الزراعي وتعزيز الرعاية الصحية للثروة الحيوانية في البلدين مدة كل منهما خمس سنوات قابلة للتجديد.
وتضمنت الإتفاقية الأولى التعاون في ميدان البحوث الزراعية وانتاج البذار للمحاصيل والخضار وتربية الأسماك ومزارعها وإعداد بحوث مشتركة لتحسين أنواعها وإدخال أنواع جديدة منها وتصنيع مخلفات المحاصيل لاستخدامها كأعلاف والتعاون في مجال الزراعة العضوية وضبط المنتجات الزراعية .
كما تضمنت الاتفاقية التعاون في ميدان الثروة الحيوانية وبرامج الوقاية وإنتاج وتطوير اللقاحات البيطرية وضبط جودتها والتلقيح الاصطناعي للأبقار وفي مجال إدارة الغابات وإنتاج الفاكهة والخضار والبذور العلفية والنباتات الطبية وإنشاء وحدات إنتاج الحليب واللبن على نطاق صغير والحجر الصحي البيطري والنباتي والمكافحة الحيوية وتشخيص الأمراض المحمولة بالأغذية بينما شملت الثانية تبادل الخبرات في مجال القوانين والإجراءات والمعايير المطبقة في النقاط الحدودية وكشف الأمراض العابرة للحدود وتبادل النشرات والأبحاث لتطوير الخدمات البيطرية لدى الجانبين .
كما نص الاتفاق على التعاون وتبادل الخبرات العلمية والفنية لإنتاج اللقاحات البيطرية والمواد التشخيصية وتدريب الكوادر السورية لإنتاج اللقاحات الجرثومية والفيروسية لتطوير اللقاحات الخاصة بالمجترات والدواجن وتزويد سورية بمتطلبات الأمن الحيوي بالمخابر.
وأعرب الدكتور عادل سفر وزير الزراعة ونظيره المجري جوزيف غراف في كلمتين بعد توقيعهما الاتفاقيتين عن أملهما بأن تفتح هذه الاتفاقيات آفاق التعاون بين البلدين في جميع المجالات .