دمشق-سانا
بدأت أمس في قصر الأمويين للمؤتمرات أعمال الملتقى العربي الدولي لحق العودة للاجئين الفلسطينيين تحت عنوان "العودة حق" بمشاركة شخصيات سياسية وفكرية وباحثين من 54 دولة عربية وأجنبية يمثلون الاتحادات والأحزاب والجمعيات والنقابات والمنتديات في مختلف أنحاء العالم.
وأكد السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي في كلمته في افتتاح الملتقى أن دعم حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم هو دعم للمثل العليا وللمبادئ السامية التي ناضل الإنسان من أجلها عبر العصور والتي بدونها تسود عالمنا شريعة الغاب.
وأشار الأمين القطري المساعد للحزب الى أهمية هذا الملتقى الذي يأتي تأكيدا من المشاركين على وقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته وانتصارا لحقه في العودة الى وطنه الام فلسطين المحتلة موضحا ان الملتقى سيشكل اسهاما متميزا في دعم حق العودة الى الديار المغتصبة والوطن المحتل.

وأكد بخيتان أن هذا الحق غير قابل للتصرف او المساومة ولايمكن اسقاطه مع مرور الزمن.. ولا يضعف باختلال موازين القوى مادام الشعب العربي الفلسطيني متمسكا به.. وما دام جميع المناضلين العرب وكل محبي العدل والسلام في العالم يدعمون هذا الحق ويؤكدون ضرورة الاعتراف به وتحقيقه استنادا الى مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير والى الاعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأشار الامين القطري المساعد للحزب الى الأهمية الخاصة التي يكتسبها الملتقى هذا العام لتزامنه مع الذكرى الستين لنكبة فلسطين ومع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وقال.. ان الملتقى يأتي في ظروف صعبة تمر بها المنطقة والعالم بأسره.. فالعدوان والاحتلال والهيمنة مازالت قائمة تتحدى ارادة الشعوب..وتفرض حالة من التوتر وفقدان الامن والاستقرار لكن بالمقابل هناك بوادر عالم جديد تعبد الطريق اليه مقاومة الشعوب في وطننا العربي وفي العالم.. وخير مثال على ذلك ما حققته المقاومة الوطنية الباسلة في لبنان وما تحققه المقاومة ضد الاحتلال.. وصمود أهلنا في الجولان السوري المحتل.
وأكد بخيتان ان الملتقى يأتي تعزيزا لدائرة العمل الشعبي على المستوى الاقليمي والعالمي ولاسيما أن العالم اليوم بدأ يدخل عصر الحوار والتواصل وهو العصر الذي ترنو اليه البشرية وتكافح من أجل ترسيخه في الواقع العالمي.

وأضاف الامين القطري المساعد ان القضية التي نناضل معا من أجلها هي قضية شعب آمن عاش في وطنه أمينا على تراث الرسالات السماوية.. وسيبقى مدافعا عن حقوقه الوطنية وتراثه القومي والانساني.. وقد قل في تاريخ البشرية ان تعرضت قضية شعب لمثل ما تعرضت له القضية الفلسطينية من محاولات التشويه والتزييف.. ومحاولات اعطاء الاحتلال والعدوان صفة الشرعية والدفاع عن النفس.
وأكد بخيتان التزام حزب البعث العربي الاشتراكي منذ نشوئه بالقضية الفلسطينية.. وذلك في اطار عقيدته القومية وعلى قاعدة فهمه لوحدة الامة العربية كيانا ومصالح هوية ووجودا حضاريا.. وتمسكه بالعمل من أجل تكريس حقوق الشعوب وتعزيز التفاعل الحضاري بينها.. وتوطيد العدالة في كل مكان من هذا العالم.
وأردف قائلا.. ان اصرار اسرائيل على احتلال الارض العربية في فلسطين والجولان وجنوب لبنان وانتهاك الحقوق العربية وخاصة حق العودة.. يؤكد بما لا يقبل الشك.. عدم استعدادها للتوجه الحقيقي نحو السلام واصرارها على مواقفها وممارستها المعهودة وخاصة ارهاب الدولة بكل أشكاله.. فالسلام ليس هاجس اسرائيل ولا من خياراتها الاستراتيجية.. وهذا يؤكد ان الصهيونية تريد الارض والهيمنة.. وهي مازالت على حقيقتها حركة استعمارية استيطانية عنصرية تتجاهل حقوق الشعوب وارادتها التي لاتحطمها نكسة عابرة أو خسارة معركة بل ان اسرائيل تتمادى في اختراع أشكال جديدة من ارهاب الدولة تستكمل بها أساليب القتل والتدمير.
وأكد الامين القطري المساعد ان حصار قطاع غزة المحكم بهذا الشكل ولفترة طويلة يعد واحدا من ابشع صور ارهاب الدولة.. وهو في بعده اللاانساني وفي تلازمه مع التطهير العرقي يؤكد عنصرية إسرائيل واستهتارها بأهم حقوق الانسان.. حق الحياة.. مضيفا ان استمرار مأساة أشقائنا في غزة يحتم على القوى الشعبية العربية والاقليمية والدولية بكل أطيافها التحرك الجاد من أجل دعم أهالي القطاع المحاصرين.. وحث دولهم على القيام بما يتطلبه الواجب القومي والانساني تجاه هذه المأساة .
وجدد بخيتان رفض سورية لمشاريع التوطين لأن في ذلك انتهاكا لحق العودة الذي يمثل قضية شعب يطلب الحرية وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس مؤكدا أن سورية ترى ان السلام العادل والشامل ينطلق من عودة الحقوق الثابتة غير القابلة للمساومة أو التصرف وفي مقدمتها عودة الأراضي العربية المحتلة الى أصحابها الشرعيين.. وقال كنا ومازلنا نعيش بكل جوارحنا قضية فلسطين باعتبارها قضية مركزية.. فمن الثابت في مواقفنا ان لا حل دائما وعادلا للأزمات في المنطقة ما لم يتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه الوطنية الثابتة.

وحيا الأمين القطري المساعد مواقف الشعب الفلسطيني المشرفة التي تعلن أن الوطن لا يباع ولا يعوض ولايمكن التنازل عنه مهما امتد الزمن وعظمت التضحيات.. فحق العودة لا يطوله التقادم ولا يضعف باختلال موازين القوى ولا يستطيع أحد أن يساوم عليه لأنه حق لكل فلسطيني.. فالوطن هوية وانتماء ومسؤولية.
وشدد بخيتان على ان الضمان الحقيقي لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني هو في وحدته الوطنية التي هي مطلب وطني فلسطيني وقومي عربي..وكذلك في التزام الجميع ببرنامج يوصل الى هذه الحقوق.. وفي العمل على ابراز الهوية الوطنية الفلسطينية على أنها جزء من الشخصية التاريخية العربية.
وقال.. لابد من التأكيد في هذا السياق على حقيقة عرفتها الشعوب عبر خبرتها التاريخية.. وهي أن الحقوق تؤخذ ولا تعطى..فالحق والقوة اذا اجتمعا استقام الطريق نحو تحقيق الأهداف.. أما اذا انفرد الحق دون قوة فانه يصبح مجرد حلم دون أي أمل بأن يتحول الى واقع.. واذا انفردت القوة دون حق تحولت الى طاقة تعسف وعدوان وتدمير مشيرا الى ان القوة والحق لابد ان يتلازما مع العقل كي يصبح العمل هادفا وهذه القاعدة المعرفية تستند اليها سياسات سورية ومواقفها ..وقد أكدها السيد الرئيس بشار الاسد في كلمته امام البرلمانيين العرب في التاسع من الشهر الجاري..لافتا الى هذا التلازم عندما قال.. ان من يمتلك القوة المبنية على العقل هو من يصنع الاستراتيجيات.. ويصنع التاريخ .
وأضاف بخيتان .. في المقاومة تجتمع هذه المعاني.. فالمقاومة هي الطريق نحو استعادة الحقوق المغتصبة... وهي بمعناها الشامل تضمن تحقيق السلام وتمنح الامان في وجه العدوان.. والمقاومة لا تقتصر على شكل واحد فهي كفاح ميداني.. وهي ثقافة وسياسة وفكر وطريقة حياة وعمل متواصل من أجل انهاء الاحتلال وصنع السلام الحقيقي في المنطقة .
ومضى بخيتان يقول.. ان العدوان والاحتلال في المنطقة لا يمكن تجزئته.. وكذلك الاستقرار والامن والسلام.. والعدوان الاميركي الاخير على الاراضي السورية يؤكد هذه الحقيقة ويشير الى مخاطر وجود الاحتلال في العراق..وهو ما يشكل تهديدا مستمرا ليس لأمن العراق فحسب وانما لأمن الجوار والمنطقة بأسرها..كما ان الاحتلال يحاول فرض اتفاقات تجعل من العراق قاعدة لضرب دول الجوار والاعتداء عليها.. لافتا الى ان كل هذا يؤكد أهمية دعم المصالحة الوطنية وتعزيز الحوار الداخلي بين أبناء العراق بما يضمن الحفاظ على هوية هذا البلد العربي وسيادته ووحدة أرضه وشعبه وخروج المحتل منه.
وأكد الامين القطري المساعد ان سورية تستند في كل مواقفها الى المصالح القومية للأمة العربية والى تعزيز التضامن العربي ودعم أسس المشروع القومي العربي.. والى متطلبات العدالة واستعادة الحقوق واحلال السلام العادل والشامل وانها تقف ضد محاولات اضعاف الامة العربية وتفريق صفوفها.. وترى في التضامن العربي ضمانا لحماية الهوية العربية والمصالح الوطنية والقومية.. وذلك وسط هجمة شرسة تستهدف الجميع.
وتوجه بخيتان بالتحية الى الشعب العربي الفلسطيني الصامد وشهدائه ومناضليه في سجون الاحتلال.. والى أهلنا الصامدين في الجولان السوري المحتل والى أرواح شهداء الامة العربية على طريق المقاومة والتحرير معربا عن تطلعه لخروج هذا الملتقى بنتائج مهمة.
القدومي: أي تسوية لا تأخذ بحق العودة هي تسوية ناقصة
من جهته قال فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية إن عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم هو الهدف الاستراتيجي الذي يدور حوله الصراع في المنطقة مؤكدا انه لايمكن ايجاد أي حل للصراع العربي الاسرائيلي الا بهذه العودة.
وأكد القدومي في كلمته أن أي تسوية شاملة لا تأخذ بحق العودة هي تسوية ناقصة لن ترى النور وهذا ما يفسر الرفض الاسرائيلي لكل قرارات الامم المتحدة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين والتي اتخذت تباعا منذ عام 1948.
وأضاف..لأول مرة في التاريخ يعاقب ويحاصر شعب يرزح تحت الاحتلال الاسرائيلي تحت سمع وبصر حكومات تدعي انها تمثل المجتمع الدولي.

وقال القدومي إن قضية فلسطين التي تشكل جوهر الصراع في منطقتنا تمر باخطار كبيرة وعلى كل الصعد.
وأكد القدومي أن الإدارة الامريكية الحالية غير جادة ولا تتمتع بالمصداقية في اطروحاتها ومبادراتها السياسية وان الرئيس جورج بوش دمر خريطة الطريق بضماناته التي قدمها لشارون وافقدها مضمونها وجوهرها للوصول الى تسوية سياسية للصراع القائم في المنطقة وبدلاً من تقديم الحلول قامت دوائر الامن والمخابرات الإسرائيلية والأمريكية بوضع استراتيجية عمل في المرحلة القادمة تقوم على تصفية المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقال القدومي إن إسرائيل بنت استراتيجيتها على أساس اخفاء جوهر وحقيقة الصراع وتغييب الشرعية والقانون الدولي وقوانين حقوق الانسان بتحويل الأراضي المحتلة إلى أراض متنازع عليها وعلى استباحة ارضنا ومياهنا وثرواتنا وتحويل الشعب الفلسطيني الى مجتمع يعتاش على الهبات والمساعدات المشروطة.
وأضاف.. ان الوعود والشعارات المعلنة التي اطلقتها كل من أمريكا وإسرائيل لم تتمكن من التعاطي مع الحقوق العربية بموضوعية وعدالة والاخطر من ذلك لم نتمكن من لجم الاستيطان ولم نمنعه من انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني والعربي.
ودعا القدومي إلى تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية وإلى الحوارالداخلي الفلسطيني والى تقييم شامل للاوضاع السائدة وتبني الوسائل التي من شأنها دعم المقاومة الفلسطينية والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما دعا القدومي إلى التمسك بخيار المقاومة وتأكيد حق شعبنا في المقاومة وشرعية سلاحه ورفض كل مشاريع التوطين والتهجير والتمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين واحترام التعددية السياسية في العمل الوطني الفلسطيني.
وأكد القدومي أن الشعب الفلسطيني يزداد تمسكاً بوطنه فلسطين رغم فقدانه له وان التسويات المرحلية في ظل ظروف دولية بالغة القسوة وموازين قوى مختلة بالكامل لمصلحة العدو لن تمنعه من مواصلة التمسك بحقوقه ونضاله من أجل استعادة حقوقه.
ووجه القدومي التحية إلى سورية لكونها قلعة النضال العربي و رعت القضية الفلسطينية وتقف دائما الى جانب الشعب الفلسطيني.
مشعل: حق العودة ثابت لا يسقط بالتقادم
إلى ذلك أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن حق العودة ثابت لا يسقط بالتقادم ولا يضيع مع تعاقب الأجيال ولا يلغى بالتعويض أو التوطين أو الوطن البديل.
وقال مشعل إن حق العودة هو حق أصيل كفلته العهود والمواثيق الدولية وهو يسير مع منطق الفطرة وحركة التاريخ وحق شرعي قانوني انساني لا جدال فيه وحق فردي لا تملك أي جهة التنازل عنه.
وأشار مشعل إلى أهمية هذه المشاركة الفعالة والكبيرة في أعمال الملتقى الذي يكرس حق العودة إلى الوطن وقال.. نرفض التعويض والتوطين والتهجير بديلا عن العودة ونرى أن كل من يساوم أو يتساهل في هذا الحق المشروع هو متورط في مصادرة حق العودة الذي يعد من أهم الحقوق الفلسطينية الذي هو جزء من حقوق الشعب الفلسطيني وهو ضمن حزمة من الحقوق منها المقاومة والتحرير واستعادة القدس والأراضي والسيادة.

ولفت مشعل إلى ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من ممارسات وانتهاكات لحقوق الإنسان خصوصا في قطاع غزة التي يعاني أهلها من الجوع والنقص في الأدوية وجميع مستلزمات الحياة الضرورية جراء الحصار الظالم الذي تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلي على القطاع داعياً إلى كسر هذا الحصار لأنه في عرف الانسانية والحضارة أن الانسان له الحق في الحرية والحياة الكريمة والصحة والتعليم.
وطالب مشعل بتوحيد الصف الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وغطرسته والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وقال.. نريد وحدة وطنية تنهي الانقسام وتبني المؤسسات الوطنية والأجهزة الأمنية على أسس مهنية ووطنية لتقوم بدور وطني في حماية أمن الشعب الفلسطيني.
وأعرب مشعل عن تقديره لسورية التي احتضنت أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني ووفرت لهم جميع متطلبات الحياة الكريمة من تعليم وخدمات صحية وسكن وقدمت عبر العقود الماضية جميع أنواع الدعم اللازم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
المطران كبوجي: الوحدة الفلسطينية حجر الزاوية والمنطلق والأساس
بدوره أكد المطران هيلاريون كبوجي مطران القدس في المنفى أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق غير قابل للنقاش وقال إن من حق كل فلسطيني لاجىء منفي مبعد ومشرد أيا كان أن يعود إلى وطنه.
وأشار المطران كبوجي إلى أهمية عقد هذا الملتقى في دمشق التي احتضنت القضية الفلسطينية واعتبرتها قضيتها المركزية وبذلت الغالي والنفيس في سبيلها واحتضنت اللاجئين الفلسطينيين وعاملتهم كأبنائها.

وقال إن سورية علمتني ألا أتقوقع وأن اعتبر أي بلد عربي بلدي وبالتالي أنا اعتبر نفسي ابناً ومواطناً فيه كما علمتني الا أعتبر القضية الفلسطينية قضية فلسطينية فحسب انما أولاً وآخراً قضية عربية ولذا كرست حياتي ودفعت الثمن الغالي مستعرضا معاناته في سجون الاحتلال ومن ثم في المنفى على مدى 31 عاماً.
ودعا المطران كبوجي إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية التي تشكل حجر الزاوية والمنطلق والأساس لما نصبو إليه من عز وكرامة وعلى طريق التحرير والعودة وقال إن التضامن العربي ووحدة الصف الفلسطيني هما الضمانة للعودة وجمع شمل المسيحيين والمسلمين في رحاب المسجد الاقصى وكنيسة القيامة بينما المآذن تصدح مع أجراس الكنائس مهللة لعودتنا أعزاء منتصرين الى ديارنا ومقدساتنا وقدسنا عاصمة دولتنا الفلسطينية المستقلة الحرة.
ناجي:حق العودة العنصر الأساسي المكون للقضية الفلسطينية
بدوره أكد طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أن حق العودة للشعب الفلسطيني هو العنصر الأساس المكون للقضية الفلسطينية وصمام الامان لها وهو المعيار الفعلي لحق هذا الشعب في تقرير مصيره بنفسه.
وأضاف ناجي أن الاحتلال الإسرائيلي احتل الأرض وشرد الشعب وحوله إلى لاجئين مشيراً إلى وجود أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني يتوزعون في الدول العربية والعالم اضافة الى مليوني نازح في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال إن محاولات البعض لالغاء حق العودة هي محاولات عقيمة ومرفوضة من قبل كل الشعب العربي الفلسطيني اينما وجد مؤكداً ضرورة الانسجام بين الدفاع عن حق العودة والدفاع عن القضايا الفلسطينية الاخرى كقيام الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
ودعا ناجي إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية على اساس المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني والى احياء منظمة التحرير الفلسطينية واعادة بناء مؤسساتها على اسس ديمقراطية ائتلافية.
وتوجه في ختام كلمته بالشكر الى سورية حكومة وشعبا لرعايتها ودعمها للقضية الفلسطينية.
بدوره أكد علي أكبر محتشمي الأمين العام للمؤتمر العالمي لدعم الانتفاضة أن اغتصاب فلسطين كان خنجراً في قلب العالم العربي والإسلامي لسرقة مقدراته وثرواته.
كما أكد محتشمي مركزية قضية فلسطين بعد ان حول الاحتلال أكثر من خمسة ملايين فلسطيني اغتصبت أراضيهم الى لاجئين خارج وطنهم مشيرا الى الجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية على أرض فلسطين والى وعد بلفور المشؤوم.
ولفت إلى الحصار الذي يفرضه الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة وما يعانيه الشعب الفلسطيني جراء هذا الحصار داعيا جميع القوى الى كسر هذا الحصار الوحشي والظالم في ظل صمت المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكناَ.
السيد:حق العودة كلمة عهد ووعد مكتوبة بكل قطرة دم سالت في فلسطين
من جانبه أكد ابراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي في حزب الله في كلمته أن سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد كانت دائماً القائدة والرائدة في احتضان المقاومة ودعم ومساندة الشعب الفلسطيني.

وقال السيد إن حق العودة هو كلمة عهد ووعد مكتوبة بكل قطرة دم سالت في فلسطين من أجل العودة وان الفلسطينيين سيعودون الى ديارهم التي هجروا منها مؤكداًَ ضرورة الوحدة الفلسطينية بين كل المنظمات والفصائل لتحقيق هذا الهدف.
وأشار السيد إلى الدور الذي لعبته المقاومة الوطنية اللبنانية في هزيمة المشروع الصهيوني موءكدا ان هذه المقاومة والمقاومة الفلسطينية هما النموذج الذي ينبغي الاستمرار به لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.
السيد أمين:المشروع الصهيوني الاستعماري لا يستهدف فلسطين وحدها
من جهته قال عبد العزيز السيد أمين عام مؤتمر الأحزاب العربية أن موضوع حق العودة الذي نلتقي اليوم من أجله يؤكد ان المسألة ليست قضية فلسطين فحسب بل قضية الامن القومي العربي برمته.
وأكد السيد أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله وسعيه جيلا بعد جيل من أجل العودة الى أرضه ضاربا لنا مثلا في الاصرار والتمسك بالحقوق.
وأشار إلى أن المشروع الصهيوني الاستعماري لا يستهدف فلسطين وحدها وانما الوطن العربي من مشرقه الى مغربه لافتا الى ما يحدث في السودان والعراق من محاولات تدخل خارجي واحتلال.
وقال..آن الاوان لنقول ان حق العودة ليس حقاً شخصياً وعاماً وخاصاً فحسب بل هو واجب موءكدا ضرورة وضع اليات لمتابعة القرارات التي ستصدر عن الملتقى.
وعبر السيد عن تقديره لسورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد لاحتضانها القضية الفلسطينية ودعمها للوحدة الوطنية الفلسطينية مؤكداً أن اختيار دمشق لاحتضان الملتقى يأتي انطلاقا من انها كانت دائماً الحاضنة للصمود والعمل العربي المشترك.
وقال سامي عقيل الأمين العام الاقليمي للاتحاد الدولي للمحامين أن الاتحاد يسعى منذ تأسيسه الى احقاق الحق أينما وجد صاحبه فكيف اذا كان هذا الحق يعود لشعب عانى ولايزال القهر والتعذيب والتشريد واغتصاب أرضه.
وأضاف أن الاتحاد اتخذ العديد من المقررات ووجه نداءات في مناسبات عدة تتعلق بالوضع القانوني في الشرق الاوسط وطالب الدول الفاعلة باحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأشار الى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني منذ ستين عاما والى القرارات المتعددة التي صدرت عن الامم المتحدة باقرار حق العودة مؤكداً أن تواطوء بعض الدول وخصوصا التي تدعي الديمقراطية ساهم في احباط هذه القرارات.
وأشار الى تمسك الاتحاد بالتأكيد على الحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني غير منقوصة وعلى تطبيق مقررات الامم المتحدة ولاسيما المتعلقة منها بحق العودة.
الزير: الدفاع عن حق العودة التزام ومسؤولية
بدوره قال ماجد الزيرالمتحدث باسم فلسطينيي أوروبا إن الملتقى تاريخي كونه يسلط الضوء على الابعاد الحقيقية للصراع مضيفاً أن الدفاع عن حق العودة والعمل على انقاذه بكل السبل جدير بالتفاف طاقات الامة وأحرار العالم وان ذلك يشكل التزاما ومسؤولية تضامنية وواجباَ انسانياَ ودوراَ حضاريا نحو حق مركزي ضمن هذه القضية المركزية.
وأضاف أن الملتقى يؤسس لحشد الجهود والفعاليات والقوى الفلسطينية والعربية والانسانية والاقليمية والدولية وتطوير مؤسسات وآليات لازمة لتحقيق إجماع عالمي على ضرورة تطبيق حق العودة في اطار تحقيق العدالة وحق الإنسان.
وأوضح أن الانصاف العالمي لم يتحقق رغم رزمة القرارات الدولية التي نادت بتمكين الشعب الفلسطيني من العودة وتغييب العدالة بالتواطوء مع الاحتلال واعفائه من مسؤولية الحساب والعقاب على جرائمه التي ارتكبها ضد الشعب الفلسطيني على مرأى العالم ومسمعه.
بشور: تشكيل جبهة استراتيجية عربية لترسيخ حق العودة
كماأشار معن بشور رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى إلى الارتباط الوثيق بين العودة كحق وطني مقدس غير قابل للتصرف أو المساومة أو التفريط وبين الحقوق الأخرى للشعب الفلسطيني والتي تشكل بمجموعها قضية الأمة.

وأكد بشور في كلمته أن المنطقة العربية تعيش في الفترة الراهنة عصر التحولات الإستراتيجية الكبرى والتي يجب استغلالها بتكريس الوحدة والتضامن داعيا إلى تشكيل جبهة استراتيجية عربية لترسيخ حق العودة والعمل على كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة ومقاومة تهويد القدس ورفض الاستيطان الإسرائيلي وإزالة جدار الفصل العنصري ووضع حد لعمليات الاغتيالات والاعتقالات وجميع الانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
مهاتير محمد: ملتقى حق العودة مهم لدعم قضية الشعب الفلسطيني
من جهته أكد مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي السابق أهمية انعقاد الملتقى العربي لحق العودة في التذكير بحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه التي أجبرته قوات الاحتلال الإسرائيلي على الرحيل عنها. 
وقال محمد في كلمته خلال افتتاح أعمال الملتقى إن اللاجئين الفلسطينيين المشردين خارج وطنهم محرومون من حقهم في العيش حياة طبيعية مضيفاً أن كل يوم يأتي يشهد سرقة مزيد من الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات الإسرائيلية وجدار الفصل العنصري عليها.
وأضاف رئيس الوزراء الماليزي السابق أن ما من شعب يعامل بالطريقة التي يعامل بها الشعب الفلسطيني موضحاً أن أربعة ملايين فلسطيني طردوا من ديارهم وشردوا ليعيشوا لاجئين ولايسمح لهم بالعودة إلى أراضيهم فيما العالم يصمت وقال إن هذا التجاهل لحقوق الفلسطينيين وحق العودة بشكل خاص هو سبب الصدام بين الحضارات والحروب التي لن تنتهي الا اذا تحقق العدل.
وأكد محمد أن مايفعله الإسرائيليون ضد الفلسطينيين لايختلف عن أعمال النازيين موضحاً أنه من حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم وأراضيهم ووطنهم وأن يمارسوا جميع أنواع المقاومة وأن يستمروا في نضالهم العادل من أجل الحصول على حقوقهم.
إلى ذلك أكد الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب دعم الدول الأفريقية الممثلة في هذا الملتقى لقضية الشعب الفلسطيني العادلة وتضامنها معه لاستعادة حقه السليب في العودة لوطنه ودياره.
وطالب سوار الذهب مجلس الأمن الدولي بإنصاف الشعوب المظلومة التي كثيراً ما غض أنظاره عن قضاياها العادلة وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني وحقه في العودة إلى دياره.
ودعا سوار الذهب جماهير الأمة العربية وقواها الشعبية الحية وكافة الدول الإسلامية لدعم حق الشعب الفلسطيني في عودته إلى دياره ووطنه واسترجاع القدس والمسجد الأقصى ورفع الحصار عن قطاع غزة.
كي راج: لحشد كل الطاقات والجهود
كما أكد ماتيك كي راج الأمين العام للحملة العالمية لمناهضة الإمبريالية اسيا في كلمته أمام المنتدى أن حق العودة يتطلب إزالة المستوطنات الاسرائيلية وحلا عادلا لمسألة اللاجئين الفلسطينيين وتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة مشيراً إلى ان اقرار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني تعد عناصر اساسية لتحقيق السلام والاستقرار لشعوب المنطقة.
ودعا كي راج إلى حشد كل الطاقات والجهود والتضامن مع القضية الفلسطينية وبشكل خاص مع نضال الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة وبخاصة حق العودة.
من جانبه قال الفانسو فراغا الأمين العام لمنظمة التضامن الافرواسيوية أن هذا الملتقى التاريخي يشكل فرصة استثنائية لاعلان دعمنا وتضامننا الدائم مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بشدة بوقف الممارسات العدوانية الإسرئيلية بحق الشعب الفلسطيني مطالبا الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي بتحمل مسؤولياتهما والعمل بموجب القرارات الصادرة عنهما والضغط على إسرائيل للانصياع للشرعية الدولية وتطبيق القرارات ذات الصلة وبخاصة القرار 194 المتعلق بحق العودة.
واستنكر فراغا الحصار الإسرائيلي الجائر على قطاع غزة مشيراً إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جوع وحرمان وتضييق واعتداءات.
بدوره القى الدكتور نجاتي جيلاني كلمة ملتقى القدس الدولي في اسطنبول اعلن فيها التضامن مع حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وأرضهم مؤكداً أن القضية الفلسطينية ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده بل هي قضية الامتين العربية والاسلامية والانسانية جمعاء.
وأكد جيلاني أن استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية هو السبب في عدم الاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة داعيا الدول العربية للتحرك لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة.
من جانبه القى نذير أحمد كلمة باسم أوروبا أكد فيها أهمية ترسيخ حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم وارضهم واعتبار هذا الحق ثابتاَ وغير قابل للتنازل داعيا البرلمانات العربية والاقليمية والدولية إلى الوقوف مع الحق الفلسطيني والعمل على ترسيخ هذا الحق المشروع.
كما دعا أحمد المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي الى ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للقوانين الدولية وميثاق حقوق الانسان ورفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني في غزة مطالبا بالعمل على حشد الامكانات والطاقات وتقديم العون والمساعدة لهذا الشعب.
ويهدف الملتقى الذي يستمر يومين إلى ترسيخ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين كأحد الثوابت الفلسطينية والعربية ورفض أى مساومة او مقايضة عليه بما في ذلك رفض مشاريع التوطين او الوطن البديل واعتبار تطبيق حق العودة هو الرد الحقيقى على هذه المشاريع.
كما يهدف إلى اقتراح آليات وبرامج عملية ترمى إلى الدفاع عن حق العودة وإعطائه موقعه المركزى في القضية الفلسطينية وحشد الدعم الدولي له من خلال اللجان والمؤسسات والهيئات والمراكز المهتمة بهذا الشأن وبشكل خاص من خلال إعلان دمشق لحق العودة الذى سيصدر عن هذا الملتقى.
ويتضمن برنامج الملتقى محاضرات لنخبة من رجال الفكر والاختصاص و22 ندوة يشارك فيها أكثر من 170 باحثاً ومتخصصاً وورش عمل وأمسيات شعرية ومعارض فنية تتعلق بحق العودة وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين.

وتم خلال الافتتاح تكريم عميدي الأسرى العرب سمير القنطار وسلطان العجلوني وأسرة شكيب أبو جبل حيث أعرب القنطار عن شكره العميق لسورية على جميع الجهود التي بذلتها وتبذلها في سبيل القضية الفلسطينية داعياً جميع الفصائل الفلسطينية إلى التوحد والابتعاد عن الانقسام والتفرقة لأن الوحدة هي الطريق لضمان جميع الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة.
حضر افتتاح الملتقى عدد من أعضاء القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي وعدد من أعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية والدكتور محسن بلال وزير الإعلام والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية واللواء رئيس هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني وقادة وممثلو الفصائل الفلسطينية وعدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين بدمشق وفعاليات ثقافية ودينية ونقابية واجتماعية.
جلسات الملتقى : ترسيخ حق العودة في عقول الأجيال القادمة
وتركزت جلسات الملتقى حول أهمية وضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم وترسيخ حق العودة في عقول الأجيال القادمة ودور المنظمات غير الحكومية الأوروبية في كسر الحصار على قطاع غزة.
وقال الدكتور همام سعيد ممثل اتحاد العلماء المسلمين في كلمته إن حق العودة للاجئين الفلسطينيين تكفله القوانين الدولية والسماوية والتشريعات الخاصة بحقوق الإنسان داعياً إلى دعم ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبه أوضح الدكتور أكرم العدلوني ممثل مؤسسة القدس الدولية ان القدس وحق العودة يختصران جوهر الصراع على الهوية والوجود في فلسطين المحتلة لأن القدس رمز هوية أرض فلسطين وحق العودة رمز لوجود الشعب الفلسطينى واستمراره رغم وجوده خارج أرضه. ودعا العدلوني إلى تنفيذ مشاريع إعلامية واقتصادية وتربوية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ومساندته في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي مؤكداً أن عودة القدس ستكون بداية طريق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
برامج عمل لإيصال صوت الحق
بدوره أكد شكيب بن مخلوف ممثل اتحاد المنظمات الاسلامية في أوروبا أن العودة حق ثابت للاجئين الفلسطينيين معلنا وقوف الاتحاد وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه الوطنية المشروعة.
وقال بن مخلوف إن الملتقى سيعمل على تطوير برامج عمل وإيجاد آليات وأدوات للتأثير واستنهاض الضمائر لإيصال صوت الحق بضرورة الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وتمكينه من الحصول على حقه في التعليم والصحة والحياة الكريمة والتنقل لافتاً الى أن الحصار الاسرائيلي على غزة جريمة منهجية ومأساة حقيقية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
بدوره أوضح محمد البلتاجي ممثل المنتدى العالمي للبرلمانيين الاسلاميين ان المنتدى يضع القضية الفلسطينية في مقدمة أعماله وكذلك حماية حق العودة الذي كفلته القوانين والاتفاقيات الدولية.
وقال البلتاجي انه لا عودة حقيقية للشعب الفلسطيني الى وطنه بدون تحرير الأرض المحتلة كما انه لا تحرير بدون عودة مؤكدا ضرورة دعم المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني في نضاله ضد المحتل.
حق العودة جوهر القضية الفلسطينية
من جهته أكد عبد الهادي الفلاحات ممثل النقابات المهنية الأردنية أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين تجمع عليه كل الشعوب والأحرار في العالم وأن قضية اللاجئين لا تزال حية وماثلة في خضم الصراع مع العدو الغاشم.
وطالب الفلاحات بضرورة العمل على ترسيخ حق العودة في نفوس وعقول الأجيال القادمة ليبقى قائماً في ضمائر اللاجئين والذي شكل لديهم حالة فذة من عبقرية الوجود.
وأكدت الدكتورة رمزية الارياني ممثلة الاتحاد النسائي العربي في كلمتها ان حق العودة ليس شعارا يطرح بل هو جوهر القضية الفلسطينية وإن أي حل لن يكون عادلا بدون عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض لهم عن خسائرهم.
ودعت الارياني الى توظيف خطاب حق العودة والارتقاء به ليكون قادرا للنهوض بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية وليشمل الأبعاد التربوية والثقافية كي لا يظل مقتصراً على البعدين القانوني والسياسي والحفاظ على حركة العودة بوصفها حركة شعبية تعبر عن حقوق الشعب الفلسطيني وبالأخص حق العودة.
من جهته دعا ممثل اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا إلى خلق إطار متكامل في أوروبا وجسر ثقافي للتواصل بهدف تعريف الاوروبيين بالقضية الفلسطينية مشيرا الى ان اتحاد الجاليات الفلسطينية لديه الكثير من البرامج في المجال الثقافي والاعلامي والسياسي لتعليم ابنائنا كيفية تفعيل القضية الفلسطينية وتوضيح مدى الارهاب الذي تمارسه اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
بدوره استنكر الدكتور عرفات ماضي ممثل الحملة الاوروبية لكسر الحصار عن غزة الحصار الاسرائيلي الجائر على الشعب الفلسطيني في غزة داعيا كل الهيئات والمنظمات والاتحادات في العالم الى تكثيف الجهود والعمل الى ايصال المساعدات الى ابناء الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
وتحدث ماضي عن النجاح الذي حققته الحملة الأوروبية لكسر حصار غزة والتي شاهد من خلالها البرلمانيون الاوروبيون المأساة الحقيقية التي يعيشها أبناء غزة مطالبا بتكرار مثل هذه الحملة قريبا لإنقاذ غزة وابنائها من العدوانية الاسرائيلية.
وأعربت البارونة البريطانية جيني تونغ الناشطة التي كانت من بين أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي الذي شارك في كسر حصار غزة عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني مشيرة الى معاناة النساء والأطفال الفلسطينيين جراء الحصار.
ونددت تونغ بتجاهل إسرائيل لمنظمة الأمم المتحدة ومخالفتها للقرارات الدولية معربة عن أملها في عودة اللاجئين الفلسطينيين الى أرضهم وديارهم وإقامة دولتهم المستقلة.
وقال بان غينلز ممثل حملة غزة الحرة ان المأساة الانسانية في غزة دفعتنا للقيام بمبادرة كسر الحصار الاسرائيلي عبر قاربين توجها الى هناك وإن إسرائيل جعلت من فلسطين سجنا كبيرا للفلسطينيين من خلال إقامة الحواجز والجدران العازلة.
وأضاف غينلز إننا عبر هذه المبادرة خلقنا نوعا من الاهتمام العالمي بمعاناة الشعب الفلسطيني وفضح الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية مؤكداً أن كسر حصار غزة لم يكن عملا عاديا إنسانيا بل كان عملا سياسيا بامتياز.
دعوة لوحدة الصف الفلسطيني
وأكد النائب الايطالي فرناندو روسي وهو من المشاركين في كسر حصار غزة ان مشاركته في الملتقى العربي الدولي لحق العودة تأتي انطلاقاً من أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها بالقوة من أهم القضايا التي يجب معالجتها وحلها موضحاً انه بدون حل قضية اللاجئين لن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية، ودعا روسي الفلسطينيين إلى توحيد صفوفهم وتعزيز وحدتهم الوطنية ونبذ الخلافات.
وقالت الناشطة اوليفيا زمور رئيسة الرابطة الفلسطينية الاوروبية في فرنسا انها ستطرح مبادرة لتأمين شراء قوارب والقيام بعملية نقل بحري من قبرص الى غزة وبالعكس في إطار برنامج لتأمين احتياجات أهالي غزة وكسر الحصار المفروض عليهم.
وأشارت زمور الى انها ستعمل بنشاط مع الحكومة الفرنسية والمسؤولين الفرنسيين وتدعوهم لعدم التعامل مع المجرمين الصهاينة وكذلك العمل على تحريك الشعب الفرنسي ليعبروا عن تضامنهم مع أبناء الشعب الفلسطيني.
وأعرب الدكتور إبراهيم العلي ممثل هيئة تحرير الجولان السوري عن أمله بأن يخرج الملتقى بتوصيات تعزز صمود الشعب الفلسطيني وترسخ حق العودة مؤكداً حق المئات من أبناء الشعب الفلسطيني العودة إلى أرضهم وقراهم الذي يكفله القرار الدولي 194 وهو حق شخصي لا يمكن إسقاطه أبداً.
وأوضح العلي ان معاناة الشعب الفلسطيني في غزة يقابلها ما يعانيه اهلنا في الجولان السوري المحتل جراء الممارسات العدوانية الاسرائيلية في الجولان للاستيلاء على الارض والممتلكات ومصادر المياه وبناء المستوطنات.
مشاركون في ملتقى حق العودة يشيدون باحتضان سورية لهذا الملتقى