اللاذقية-سانا
تستمد الجمعيات الأهلية قوتها وحضورها الفاعل في الحياة الاجتماعية من خلال تفعيل أعمالها ونشاطاتها بين الفئات ذوي الاحتياجات لنوع محدد من الخدمات بدعم من المتطوعين ومنها جمعية فرح التطوعية الأهلية التي تدعم الأطفال المصابين بالسرطان وعائلاتهم خلال فترة العلاج.
بدأت الجمعية مسيرتها عام 2007 لتحصل على إشهار رسمي في الشهر الرابع من عام 2009.
وقالت الدكتورة سماره أرنب الأخصائية في الأمراض الجلدية والتجميلية مؤسسة ورئيسة الجمعية إن إشهار الجمعية سبقه عمل إنساني لمجموعة من الأطباء واتصالات مع الجمعيات الخيرية في سورية ولبنان والأردن للإطلاع على خبرات وتجارب هذه الجمعيات وخاصة جمعية بسمة لأطفال السرطان في دمشق ما سرع في عملية الإنجاز والاستفادة من النصائح والخطط.
وأوضحت أن آلية العمل تبدأ مع معرفة الجمعية بدخول كل طفل جديد لقسم الطب النووي في مشفى تشرين لتقدم له الدعم المعنوي والمادي في حال الحاجة مع الهدايا والألبسة في المناسبات والأعياد ويتخطى هذا الدعم أطفال اللاذقية لأطفال سرطان المحافظات المجاورة الذين يأتون للمشفى بحثا عن العلاج مشيرة إلى أن الجمعية تقيم حفل شفاء لكل طفل يتخطى المرض وحيث تم إقامة حفلي شفاء لطفلتين شفيتا من سرطان الدم الذي تصل نسبة الشفاء فيه لتسعين بالمئة.
وأشارت رئيسة الجمعية إلى أن العمل بدا بأخذ غرف خاصة من قسم الطب النووي لعزل أطفال السرطان بعيدا عن آلام معاناة المرضى الكبار وتهيئة هذه الغرف بورق جدران ملون ومفرح وتجهيزه بتلفزيون وثلاجة وتكييف ومرسم وكتب لإدخال بعض الهدوء والراحة لنفوسهم وبتعاون مع جمعية قوس قزح يتم رعاية المواهب الشعرية والفنية للأطفال اذ تبين أن هذه الفنون رفعت من مناعة الطفل وأسهمت في الشفاء.
ولفتت أرنب إلى أن ما يميز الجمعية هو أن أعضاء مجلس الإدارة والهيئة التأسيسية هم أطباء واللجنة الطبية التابعة للجمعية مؤلفة من اختصاصات دم وأطفال وأورام وصحة عامة وإرشاد نفسي الإضافة لأطباء مخبر وأشعة حيث تجتمع هذه اللجنة كل شهر لدراسة ومتابعة الحالات وتعمل الجمعية على تقديم خطط معالجة تعتمد كل ما هو جديد وبأعلى مستويات الخبرة وهذه العلاجات تقدم لخمسين طفلاً في الجمعية حيث يحصل الطفل على جرعة العلاج في المشفى لتتم مراقبته في البيت لـ 24 ساعة ثم تعاد التحاليل والأشعة على حساب الجمعية لتقييم حالته.
وأشارت رئيسة الجمعية إلى أن هناك نشاطات لتعريف المجتمع الأهلي بوجود وعمل الجمعية لأن قضية طفل السرطان هي قضية وطنية وإنسانية تستحق دعم المجتمع بكل فئاته ومن هذه الأنشطة دخول أطفال السرطان برفقة لاعبي نادي تشرين الرياضي لأرض الملعب البلدي في اللاذقية لافتتاح الدوري الكروي للمحترفين في الموسم الحالي ورفع لافتات باسم الجمعية على أرض الملعب لنشر ودعم عمل الجمعية.
ودعت إلى نشر وتوسيع ثقافة العمل التطوعي في المجتمع وبين الشباب بشكل خاص منوهة بأن شباب الجمعية يتواجدون في المشفى لقراءة القصص ولمساعدة أطفال السرطان في سماع الموسيقا ومتابعة الأفلام.
وقال الدكتور نديم زحلوق الأخصائي في معالجة الأمراض السرطانية في مشفى تشرين الجامعي ان اغلب الحالات التي يتم معالجتها هي من السرطانات العفلية التي تصيب العظام والنسج الرخوة والدم والدماغ والحالات جميعها تحقق حالة شفاء جيدة والجرعات هي حبوب أو تسريب وريدي تتطلب مدة من يوم إلى خمسة أيام حسب كل حالة.
وبينت والدة الطفل زكريا الذي يتماثل للشفاء أن ابنها البالغ من العمر تسع سنوات أجريت له عملية جراحية منذ أربع سنوات لاستئصال ورم دماغي ويتابع علاجه الكيماوي منذ أكثر من سنة والجمعية تساعد في توفير الأدوية والصور الشعاعية والتحاليل الطبية وتقديم الهدايا.
يذكر أن الدعم المعنوي والنفسي والتعليمي والمادي لأطفال السرطان من قبل الجمعية يحتاج لتوعية المجتمع والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لدعم هذه القضية الإنسانية ومساعدة الاطفال لإعادة البسمة إلى وجوههم وتماثلهم للشفاء.
ابتهال مصطفى
نشرة سانا الصحية