دمشق-سانا
في دفعة أمل لمرضى سرطان الحنجرة المعرضين غالبا لاحتمال فقدان الصوت نجح مشفى البيروني في دمشق بإجراء عدد من عمليات الثقب القصبي المريئي أو تركيب ما يسمى زر الكلام ما يعني إمكانية قدرة المريض على الكلام حتى بعد استئصال حنجرته وبالتالي شفائه من مرضه.
وقال الدكتور أشرف شريتح اختصاصي أمراض الأذن والأنف والحنجرة الذي أجرى حتى الآن 15 عملية من هذا النوع لنشرة سانا الصحية إنها العمليات الأولى من نوعها في سورية وطبقت قبل ذلك في عدد من الدول بنجاح في حين ان بعض المرضى كانوا يتخوفون من تركيب زر الكلام ويرفضون استئصال الحنجرة المصابة رغم معرفتهم بالعواقب رحب عدد آخر من المرضى بالفكرة التي ستساعدهم على الشفاء والكلام في الوقت نفسه.
وأوضح الطبيب أن استئصال الحنجرة كان يعني حتما فقدان الصوت وكان يستعاض عن ذلك ببديلين تقليديين أحدهما الكلام المريئي الذي يعتمد على إصدار الصوت من خلال اهتزازات جدران البلعوم وينتج عن ذلك صوت غير واضح جدا والثاني جهاز الحنجرة الصناعية أو الميكروفون الذي يمسكه المريض ويضعه على رقبته ضاغطا على زر فيه لتتحول همساته إلى صوت مسموع لكن ككلام آلي.
وقال الدكتور شريتح البديل الثالث كان زر الكلام وقمنا بتركيبه للمرضى خلال عملية استئصال الحنجرة حيث يتم عمل ثقب بين المريء والقصبة الهوائية خلف شق الحنجرة وتركيب قطعة بلاستيكية هي الزر الذي يضغط عليه الشخص كلما أراد الكلام مضيفا الضغط على الزر يضبط تيار الهواء الصاعد من الرئتين إلى القصبة الهوائية ثم إلى البلعوم عبر أنبوب يتم تركيبه ليمر عبر الثقب ثم يتم تعديل الصوت الناتج بواسطة أعضاء النطق.
وقال عماد الدين شاطر52 سنة الذي أجريت له العملية بنجاح منذ شهرين ونصف أموري بخير وخصوصا بالنسبة للكلام والأمر لا يشكل لي عائقا في تعاملي مع الناس.
ويظهر عماد وهو يتحدث بطلاقة وهو يضغط الزر الذي قام مقام حنجرته ويقول أنصح أي شخص في مثل حالتي إجراء العملية لأنها ذات نتائج مضمونة وايجابية بما لا يقاس مع خيار البقاء في حالة المرض وفقدان الصوت تدريجيا.
بدوره أحمد الياسين89 عاما أكد أن أموره تحسنت من ناحية الكلام وكذلك الأكل والشرب موضحا أن الناس يفهمون عليه تماما حتى لو كان يتحدث عبر الهاتف.
ولفت الدكتور شريتح إلى أن الاستئصال مع الحل الذي يوفره زر الكلام يوفر على المريض أجور العلاج الكيميائي والشعاعي وآلام المرض ولا يكلفه إلا أجرة تركيب الزر نحو 20 ألف ليرة نظرا لحسم أجور الاستئصال بسبب العلاج المجاني في المشفى.
رزان عمران- نشرة سانا الصحية