اخر تحديث: الجمعة, 10 شباط , 2012- 01:15ص -دمشق
  • /servers/worldpic/ara/120209110207.jpg

    أمسية إنشاد لفرقة الدراويش على مسرح دمر الثقافي

  • /servers/worldpic/ara/120209110245.jpg

    تشييع جثامين شهداء من مشفى تشرين العسكري

  • /servers/worldpic/ara/120209110230.jpg

    تفكيك عبوة ناسفة زرعها إرهابيون في مئذنة جامع الشفاء بحماة

  • /servers/worldpic/ara/120209110220.jpg

    من مباراة الشرطة والوحدة

الشراء
المبيع
92.12
92.76
جنيه
58.18
58.54
دولار
1.96
1.97
روبل
15.51
15.62
ريال
63.89
64.34
فرنك
77.34
77.89
يورو
الموجز
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً حول أحكام قانون التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية
روسيا: التدخل العسكري في سورية أمر مرفوض وما يجري فيها ليس ثورة.. المرشحون للانتخابات الرئاسية: نقف إلى جانب سورية
الجهات المختصة تحبط محاولة سرقة ناقلة سيارات بدرعا وتضبط قطعا أثرية وآليات حكومية وخاصة مسروقة ومتفجرات في تدمر
الخارجية الصينية: بكين مستعدة لمواصلة العمل للتوصل إلى حل سلمي للأزمة في سورية
باكستان ترفض التدخل العسكري الخارجي في سورية وتؤكد انه يمكن حل جميع المشاكل عبر الحوار
حشود جماهيرية في طرطوس والسويداء تقديراً لموقفي روسيا والصين الداعمين لسورية
أكثر من 450 مليون ليرة أضرار ألحقتها المجموعات الإرهابية المسلحة بالزراعة و288 مليوناً بمراكز المؤسسة الاستهلاكية
أمطار أغزرها 48 مم بحماة و40 مم باللاذقية..الحرارة أدنى من معدلاتها بـ 2-3 درجات
إغلاق ميناء طرطوس ومصب النفط بسبب الأحوال الجوية
فوز الشرطة على الوحدة والطليعة على مصفاة بانياس في دوري المحترفين

تحقيقات>>(النوطة) ....هل حلت مكان الكتاب الجامعي... ؟

12 حزيران , 2009


من المؤكد أنها ظاهرة ليست حديثة العهد لكن المستغرب وصولها إلى ما هي عليه الآن.. من حيث الكم والانتشار..

إنها (النوطة) كما تشتهر بين الطلبة في الجامعات السورية بكلياتها النظرية والعلمية..فمجرد مرورك في نفق كلية الآداب الشهير بدمشق على سبيل المثال تجد نفسك أمام مشهد الازدحام الشديد للطلاب بهدف شراء أو تصوير النوط على مختلف أنوعها وفي مختلف الاختصاصات بدءا من الفروع النظرية كالإعلام والفلسفة وصولا إلى الطب والهندسة.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة.. لماذا يلجأ طلبة الجامعات السورية إلى النوطة ويبتعدون عن الكتب الجامعية التي من المفترض أن تكون المرجع الأول والأخير لهم، في حياتهم الدراسية والعملية، فهل وصل الطلبة إلى مرحلة الطلاق مع كتبهم الجامعية أم أن هناك سببا آخر وراء هذا الأمر كبحث الطلبة عن الأسهل والأقل صفحات؟؟!.

طلبة يدخلون الإمتحان بدون كتب....

(نور) طالبة طب في السنة الرابعة قالت: هناك بعض المواد بدون كتاب لذلك نعتمد فيها على النوطة أو الملخص فقط، وهناك مواد لها كتب لكن أستاذ المادة يضيف عليها بعض المحاضرات ويطالب بها، والنوطة تصدر قبل الإمتحان بأيام ما يسبب مشكلة في الدراسة إضافة إلى أن طلاب الطب يلجؤون لشراء المراجع الأجنبية لتساعدهم في الدراسة وهي باهظة الثمن ما يجعلنا نتحمل أعباء مادية كبيرة نتيجة شراء الكتب والنوطة والمراجع في الوقت نفسه.

أما(شادي) طالب صيدلة سنة رابعة يؤكد أن بعض الأساتذة يطالبون بالكتاب فقط ولكن في المواد التي لا يوجد لها كتاب نلجأ إلى النوطة وهي قريبة جداً إلى الكتاب بل وأبسط منه لذلك فبعضنا لا يشتري كتبا على الإطلاق.

وتؤكد دانيا طالبة أدب عربي في السنة الثالثة أن معظم المواد بدون كتب والمحاضر يطالب بالمحاضرات التي يلقيها وما يباع في المكتبات مليئ بالأخطاء فنشتري المحاضرة نفسها من مكتبات عدة ونقارن بينها لتجنب هذه الأخطاء.

أصحاب المكتبات يدافعون..

أصحاب المكتبات يرون أن لا سبب يمنع الطالب من شراء النوطة طالما أنها توفر المعلومة التي يحتاجها بسهولة ويسر..بل وصل الأمر ببعض أصحاب المكتبات إلى تنظيم حملات اشتراك للطلبة لشراء محاضرات العام الدراسي كله وبطرق الكترونية متطورة..

يقول صاحب إحدى المكتبات: القانون لا يمنع الطالب من شراء النوطة وهي ليست سيئة طالما تهدف مساعدته على تحصيل مايريد إضافة إلى أن بعض الأساتذة يطالبون بالمحاضرات ويتعذر على بعض الطلبة الالتزام بالحضور والنوطة في هذه الحالة تؤدي لهم الغرض.

كيف تصل النوطة للمكتبات..؟

يقول أحمد صاحب إحدى المكتبات المتخصصة لطلاب كلية الطب: يأتي بداية كل عام طلبة يعرضون علينا تسجيل وكتابة المحاضرات بمقابل مادي وكل طالب يسجل مادة واحدة طيلة العام الدراسي.

20090612-181254.jpg 

أما أسامة صاحب مكتبة تصوير مخصصة لطلاب كلية الآداب فيؤكد أنهم لا يتعاملون مع الطلبة بل مع الخريجين فقط لتجنب الوقوع بالأخطاء، أما بالنسبة للأساتذة فبعضهم يعارض التسجيل أو الكتابة وراءه وبعضهم لا يمانع، لافتا إلى أن المكتبات التي تعمل في هذا المجال مرخصة.

بين الكتاب و(النوطة) ماذا يقول أستاذ الجامعة؟

تقول الدكتورة نهلة عيسى أستاذة مادة تقنيات الاتصال الحديث بقسم الإعلام في جامعة دمشق: أنا شخصياً ضد الكتاب شريطة وجود مكتبة جيدة أو مكتبة رقمية حديثة لأن الكتاب يلغي عقل الطالب ومبادرته وأنا ضد النوطة أيضاً....

وطالبت بضرورة حضور الطالب جميع المحاضرات ليقوم بعدها بإجراء البحث للوصول للمعلومة فالكتاب والنوطة تعلم الطالب الاتكال والأستاذ ليس نهاية المعلومة بطبيعة الحال، وقسم الإعلام يعيش وضعاً استثنائياً من خلال تحوله في المرحلة القادمة إلى كلية متخصصة مايرتب وضعاً استثنائيا بالنسبة للكتاب فالتأليف مؤجل لحين التحول وهناك حماسة للمنهاج الجديد أما الآن فالاعتماد على النوطة لكن يجب أن تكون بإشراف الدكتور، وأنا شخصيا وضعت نوطة منذ بداية الفصل بإشرافي وتدقيقي وأعطيتها للمكتبة مجاناً وهم يبيعوها للطلبة بسعر مراقب أما باقي النوط الموجودة فنحن لا نعترف بها ولا تمثلنا فالطالب هو الذي يكتبها وبحسب فهمه للمحاضرة.

حاجة ملحة لإيجاد الحلول

الدكتور محمد رفعت المقداد من قسم الجغرافية قال: لكل أستاذ الحق بالزيادة عن المنهاج حتى 20% مع وجود بعض الكتب التي تجاوز عمرها عشرين عاماً إضافة إلى إحداث مقررات جديدة دون وجود كتب لها لذا أرى ان هناك حاجة ملحة لإيجاد الحلول وأقترح العودة لنظام (الأمالي) أي تتبنى الجامعة النوطة وتطبعها وتبيعها ريثما تؤلف كتبا جديدة.

الطالب تعود على النوطة

لكن مع وجود الكتب في بعض الكليات والعلمية منها على وجه الخصوص لماذا يلجأ الطالب للنوطة؟ الدكتور عبد الوهاب شهلا استاذ مادة الفيزيولوجيا بكلية الطب بجامعة دمشق حمل الطالب مسؤولية الاعتماد على النوطة اذ يكفي الطالب برأيه حضور المحاضرات والقراءة من الكتاب ليحصل على أعلى العلامات مضيفاً: الحقيقة الطالب تعود على النوطة.

الجامعة تقول رأيها..

يقول الدكتور عامر المارديني نائب رئيس جامعة دمشق للشؤون العلمية: القانون"39" أعطى الحق بالتأليف وإعادة النظر بالكتب كل أربع سنوات ويعد مكرمة كبيرة في الحقيقة...كما أنه في كل اجتماع لمجلس الجامعة يتم الطلب من عمداء الكليات دعوة أساتذة الجامعة للتأليف وحتى إن لم يمض على تأليف الكتاب أربع سنوات فقرار مجلس الجامعة يعطي الحق بتأليف أي كتاب أو إجراء تعديل عليه،ونحن ندعو دائماً الأساتذة للتأليف بتغطية كاملة من حيث التأليف كما يحصل على جائزة مالية بالمقابل وبالتالي فموضوع النوطة غير مبرر على الإطلاق.

وأضاف: أما إذا احتاج الأستاذ إلى النوطة فالجامعة متكفلة بطباعتها ووضع ختم الجامعة عليها وبيعها بسعر رمزي، لافتا إلى أن الجامعة تقدم الدعم المادي بلا حدود وحتى بالنسبة للمراجع فأي أستاذ يرغب بشراء كتاب لمكتبة الجامعة ما عليه إلا تقديم طلب وبعدها يشترى الكتاب كما تعطى سلف مالية أيام معرض الكتاب لعميد الكلية أو الأستاذ لشراء الكتب ودون قيود، وبالتالي فوجود مثل هذه المشكلة سببها إما خلل من الأستاذ بسبب الجهل بالأنظمة والقوانين وعدم علمه بالطرق الصحيحة والعلمية لتأليف الكتب أو وضع النوطة، أو خلل من إدارات الكليات في إعلام الأساتذة وحثهم على التأليف.

وأكد الدكتور مارديني أهمية تأليف الكتب بوصفها أهم رسالة للجامعة بعد التعليم، مشددا على أن رئاسة الجامعة مستعدة للتعامل مع أي شكوى يتقدم بها الأستاذ بسبب بيع محاضراته دون إذنه وستحيلها فوراً للقضاء المختص لأن في ذلك مخالفة لحقوق الملكية الفكرية.

تحقيق: سيلفا رزوق

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA