اخر تحديث: السبت, 04 شباط , 2012- 01:35ص -دمشق

طب و صحة>>مؤتمر الجمعية الطبية السورية الأمريكية يركز على زراعة الصمامات بالتنظير والعمى لدى الأطفال... تبادل الخبرات والبحث في النظريات الطبية في العلاج الجراحي والدوائي

05 تموز , 2010


دمشق-سانا

تابع مؤتمر الجمعية الطبية السورية الأمريكية ال11 الذي تقيمه الجمعية بالتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم العالي والخدمات الطبية العسكرية أعماله بمناقشة مواضيع زراعة الصمامات بالتنظير والعمى لدى الأطفال وجراحة العمود الفقري وعلاج الديسك ومعالجة الكسور وتبديل المفاصل وتطبيقات تدبير الألم واستخدامات الأمواج فوق الصوتية في المجال الطبي.

وأوضح البروفيسور الياس طرابلسي اختصاصي في طب العيون للأطفال أن هناك دراسات في عدد من الدول المتقدمة تعتبر أن 70 بالمئة من أسباب العمى وراثية وقد تم اكتشاف الجينات التي تحدد الأغلبية الساحقة للعمى لدى الأطفال مبينا أن معرفة الجين المسبب تفسح المجال لإيجاد أساليب علاجية سواء عبر الدواء أو بعمل جراحي حيث يتم تعويض الجين المناسب في المكان المناسب ضمن الخلية لإنتاج البروتين المسؤول لإعادة الحالة الصحية للمريض إلى الوضع الطبيعي.

وأكد طرابلسي أن الدول العربية تحتاج لدراسات أكثر حول انتشار أمراض العيون وأنواعها والجينات المسؤولة عنها للوصول إلى طرق علاجية من خلال العمل المتواصل وتبادل المعلومات والبيانات والتجارب بين الدول على مستوى الوطن العربي مشيرا إلى أن أهمية هذا المؤتمر تأتي من كونه يجمع أطباء من دول مختلفة واختصاصات متنوعة تغني النقاش وتقدم للمشاركين معلومات جديدة على مستوى الممارسة وأساليب العلاج.

بدوره عرض الدكتور مراد توزجو أستاذ الطب في كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية آخر التطورات في جراحة القلب والأوعية الدموية والاختصاصات الدقيقة موضحا أهمية النظريات الحديثة في تطبيق التجارب الطبية المعتمدة في مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة ونقلها وتطبيقها في كل ميادين الطب.

ولفت توزجو إلى دور اللقاء في تبادل الخبرات والبحث في النظريات الطبية في العلاج الجراحي والدوائي والفيزيائي إضافة للتواصل بين الأطباء المغتربين والخبرات الأجنبية والأطباء السوريين لاعتماد أساليب التدريب والتأهيل بما يتناسب مع احدث العلوم والأجهزة الطبية عالية الدقة وتطبيقاتها.

وأشار توزجو إلى الاستخدامات الحديثة فيما يتعلق بزراعة الصمامات بالتنظير دون الحاجة لإجراء عمل جراحي تقليدي لافتا إلى نجاح هذه التجارب واعتمادها في الكثير من المشافي الأمريكية لما لها من تخفيف خطورة المضاعفات بعد العمل الجراحي وبشكل يسرع الشفاء ولاسيما لدى الفئات عالية الخطورة ككبار السن أو من يعاني من أمراض مزمنة.

وكانت أعمال المؤتمر بدأت أمس وأشار الدكتور رضا سعيد وزير الصحة خلال افتتاح المؤتمر إلى أهمية دور الجاليات السورية في المهجر من خلال توطيد العلاقة بين بلدهم الأم وبلدهم الجديد وضرورة مشاركتهم في المشاريع التطويرية والاستثمارية المطروحة في سورية.

وبين وزير الصحة أن المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والتجارب في عدد من الاختصاصات الطبية والاطلاع على أحدث ما توصل إليه العلم في التشخيص والمعالجة موضحا أن حلقات العمل والجلسات العلمية والعملية التي يتضمنها تسهم بشكل كبير في زيادة مهارات ومعارف الأطباء السوريين ما سينعكس بشكل ايجابي على تحسين الحالة الصحية للمرضى والإسهام في تقديم خدمات صحية متميزة ونوعية.

وأكد وزير الصحة حرص الوزارة على إتاحة الخدمة الصحية النوعية لجميع المواطنين وإصدار التشريعات والأنظمة اللازمة وتطويرها من خلال سياسة تشاركية مع جميع القطاعات الصحية والتنموية لافتا إلى عدد من التشريعات التي تعمل الوزارة على إصدارها مثل نظام المشافي والقرارات الخاصة بالمراكز الطبية والجراحية والخاصة بممارسة المهن الطبية وتوصيف المهن الصحية المساعدة والتعليمات الخاصة بالالتزام بالتجديد الدوري لترخيص مزاولة المهنة والقرارات المتعلقة بالبحث السريري إضافة إلى إدخال نظام السجل الالكتروني وتطوير منظومة الإسعاف والسماح بإحداث مدارس التمريض الخاصة.

من جانبه لفت الدكتور ناصر عاني رئيس المؤتمر إلى أن المؤتمر يشكل فرصة سنوية للتعرف على أحدث المستجدات في المعالجة والتقنيات الطبية حيث يسهم المشاركون بخبراتهم وتجاربهم في هذا المجال عبر محاضرات وجلسات علمية وعملية غنية بالمعلومات مبينا ان أهمية المؤتمر تكمن في كونه يشكل بداية للنقاش والحوار في اختصاصات طبية عديدة.

وأوضح عاني أن المحاضرات والجلسات العلمية ستطرح أفكارا ونظريات جديدة في مجالات طبية عديدة الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على الطريقة المستخدمة من قبل الأطباء المشاركين في ممارسة مهامهم من ناحية التشخيص والعلاج والمتابعة والوقاية مشيرا إلى أن المؤتمر سيقدم هذا العام أيضا خدمات طبية مجانية للمرضى المحتاجين عبر أطباء من اختصاصات مختلفة سيشاركون أيضا في دورات تعليمية للطلاب والأطباء الراغبين.

بدوره تحدث الدكتور حسان عباس رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية عن مشاريع ونشاطات الجمعية ووسائل دعمها للمراكز الصحية و الجمعيات الأهلية في سورية ودورها في تشجيع الأطباء على التواصل مع وطنهم الأم من خلال الاجتماعات الدورية مشيرا إلى أن الجمعية لديها ثلاث شعب مستقلة في أوهايو ونيوجرسي وشيكاغو إضافة إلى مجموعة سامس الناشطة في التعليم الافتراضي ومؤسسة سامس الخيرية كما تضم 200 عضو عامل ويشارك في نشاطاتها 900 طبيب سوري في أميريكا.

والجمعية الطبية السورية الأمريكية هي منظمة تعليمية إنسانية غير ربحية تضم أطباء من أصل سوري وتعمل على تعزيز الروابط بينهم وبين بلدهم الأم وتسهم من خلال نشاطاتها في تقديم مساعدات طبية للمرضى المحتاجين في سورية وأميركيا الشمالية وخدمات تعليمية لطلاب الطب والمتدربين السوريين.

وتتناول محاضرات وورشات عمل المؤتمر الذي تقيمه الجمعية بالتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم العالي والخدمات الطبية العسكرية على مدى أربعة أيام مواضيع جراحة العظم والعمود الفقري و علم الأورام و جراحة العظام و أمراض الكلى و الرئة والقلب وطب الأطفال و علم الأعصاب والجراحة العصبية والطب العام وأمراض المفاصل و الغدد الصم و الطب النفسي وإدارة المشافي والقطاع الصحي والتعليم الطبي.

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA