لندن-سانا
أسس أطباء أمراض نفسية في بريطانيا عيادة طبية جديدة متخصصة في معالجة الأطفال المراهقين المتضررين من الإدمان على مواقع الإنترنت الاجتماعية وتبادل الرسائل على الهواتف المحمولة.
وقالت قناة "الجزيرة" في تقرير لها إن دراسة أجرتها مدرسة "كرانفيلد" للإدارة في لندن توصلت إلى أن ما يعادل ثلث سكان العالم أصبح مدمناً على التقنية الحديثة كما ربط معهد علم النفس البريطاني مسألة الإدمان على الانترنت بالإحباط وأشارت دراسات نقابة المعلمين في بريطانيا إلى أن الأطفال أصبحوا أكثر اهتماما بمظهرهم في عمر مبكر.
ويرى الأطباء ان تفشي ظاهرة الإدمان على التقنيات الحديثة يعرض صحة الأطفال للخطر ويؤثر على تحصيلهم الدراسى لأنهم يصلون إلى مدارسهم مجهدين ومحبطين وغير قادرين على التعلم.
وحتى الآن لم تظهر أي أعراض جانبية ملموسة على صحة الطفل من التقنية الإلكترونية لكن عدداً من العاملين في المجال الصحي والمدرسين البريطانيين بدؤوا يقلقون من آثارها على سلوك الأطفال والمراهقين في مرحلة النمو.
وقال جون بانغس مسؤول في نقابة المعلمين البريطانية: بعض الأطفال يأتون إلى المدرسة متعبين لأنهم يسهرون أمام الكمبيوتر حتى الثالثة صباحاً وهو أمر مقلق وعلى المدرسين أنفسهم ملاحظة هذه الظاهرة.
ويخشى علماء النفس أن يؤدي انغماس الأطفال والمراهقين لساعات طويلة أمام مواقع الانترنت الاجتماعية وفي التحدث بواسطة رسائل الهاتف المحمول إلى الإضرار بقدرتهم على التواصل مع الآخرين والعيش في حالة مستمرة من اليقظة الذهنية تؤثر بالتالي في قدرتهم على النوم.
وقال الدكتور ريتشارد غراهام مدير عيادة الطب النفسي للأطفال والمراهقين في لندن إن هناك حاجة إلى التفكير في بعض الجوانب النفسية والعصبية الناجمة عن الإدمان على الانترنت أو الاجهزة الالكترونية من ناحية التركيز وحالة الإحباط وإضاعة الوقت فيها.
ويعتزم أطباء نفسيون ادارة عيادة متخصصة للإدمان على الأجهزة الالكترونية في مستشفى كابيونايتينغ غيلي اعتقاداً منهم أن الأطفال بدؤوا يضيعون في بيئة الإنترنت ساعات دون الإحساس بالوقت كما حملوا الآباء مسؤولية مراقبة أبنائهم والتأكد من وصولهم إلى المدرسة وهم وفي كامل لياقتهم البدنية ومستعدين للتعلم وإلا فلا جدوى من حضور الدرس.