هونغ كونغ-سانا
حذر خبراء اليوم من أن العدوى البكتيرية والالتهاب الكبدي الوبائي "بي" و"سي" وحتى عدوى نقص المناعة المكتسب الإيدز قد تنتقل عن طريق الوخز بالإبر من خلال استخدام إبر ومسحات قطنية وكمادات ساخنة ملوثة.
وقال خبراء في الأحياء المجهرية بجامعة هونغ كونغ في مقال افتتاحي نشر في المجلة الطبية البريطانية إن عدداً من التقارير عن امراض تنتقل بالعدوى مرتبطة بالوخز بالإبر في أنحاء العالم لا تعدو ان تكون قمة جبل الجليد ودعوا إلى تدابير أكثر صرامة في مجال مكافحة العدوى.
وأضاف الباحثون أنه من أجل منع العدوى التي تنتقل عن طريق الوخز بالابر ينبغي تطبيق تدابير لمكافحة العدوى مثل استخدام الإبر التي تستعمل مرة واحدة وإجراءات تطهير الجلد وتقنيات التعقيم.
وقال الباحث "وو" وزملاؤه إن الوخز بالإبر قد يكون محفوفاً بالمخاطر لأنه يجري إدخال الإبر لبضعة سنتيمترات تحت الجلد وحذروا من عرض جديد لاصابات بكتيرية مرتبطة بالوخز بالابر في القرن الحادي والعشرين.
وأوضح المقال أنه وفي حين أن معظم المرضى يتعافون من هذه الالتهابات البكتيرية إلا أن ما بين 5 إلى 10 في المئة من حالات العدوى البكتيرية المعلنة انتهت بمشاكل خطيرة بما في ذلك تآكل المفاصل وقصور متعدد لوظائف الأعضاء والشلل كما أن مالايقل عن خمس حالات لتفشي عدوى فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي "بي" مرتبطة بالوخز بالابر.
وأشار المقال أيضاً إلى احتمال الإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي الوبائي "سي" وفيروس "اتش اي في" المسبب للإيدز عن طريق الوخز بالإبر قائلاً إنه بالرغم من عدم وجود أي دليل واضح يدعم وجود صلة بين الإصابة بفيروس "اتش اي في" والوخز بالابر الا ان هناك تقارير عن مصابين بالفيروس لم يكن لديهم عوامل أخرى من المحتمل أن تعرضهم للاصابة بهذه العدوى غير الوخز بالإبر.
والوخز بالإبر هو أحد أكثر انواع الطب البديل الذي يمارس على نطاق واسع ويقوم على نظرية بأن إدخال إبر ملائمة في نقاط محددة بالجسم يساعد في تعزيز تدفق الطاقة وتعود أصولها إلى الصين القديمة وأصبح يحظى بقبول واسع في الغرب في العقود الأخيرة وخصوصاً في علاج الألم كما أنه يستخدم في حالات مثل البدانة والامساك والتهاب المفاصل وحالات أخرى على الرغم من ضعف الأدلة العلمية الموثقة لهذه العلاجات.