دمشق-سانا
جاء معرض الجيل الجديد من الفنانين السوريين الذي افتتح أمس في المشغل القائم في باب شرقي ختاما لسلسلة من المعارض التي نظمتها الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية منذ بداية عام 2008 وحتى اليوم والتي حملت عنوان "إحياء الذاكرة التشكيلية السورية" وتضمنت أربعة أجزاء رئيسية تناولت ملامح من مسيرة الفن التشكيلي السوري منذ النشأة الأولى حتى اليوم.
والمعرض هو أشبه ببانوراما لما هو عليه الفن السوري المعاصر اليوم عبر أعمال أكثر من أربعين فنانا تشكيليا سوريا يعيشون داخل سورية وخارجها وولدوا بعد عام 1960 وتعلموا على ايدي الفنانين الذين تم تقديم اعمالهم في المعارض السابقة.
ويشارك في المعرض نخبة من الفنانين الشباب وهم عبد الكريم مجدل البيك.. عادل سمارة.. احمد برهو.. ايهم ديب.. اكرم الحلبي.. عمار البيك.. باسل السعدي.. فادي يازجي.. حسكو حسكو.. حازم الحموي.. حسام بلان.. ايمان حاصباني.. جابر العظمة.. قيس سلمان.. خديجة بكر.. خالد الساعي.. خالد تكريتي.. منهل عيسى.. محمد علي.. محمد عمران.. مهند عرابي.. منيف عجاج.. مطيع مراد.. نديم ادو.. ناصر حسين.. نهاد الترك.. نهاد كولي.. نسرين بخاري.. عمران يونس.. عروى ابو ترابة.. سبهان ادم.. شاهين عبد الله.. سيمون قبوش.. تمام عزام.. ثائر هلال.. وليد المصري.. ياسر صافي.. زافين يوسف.. زياد الحلبي.
وتنوعت الأعمال المعروضة في هذا المعرض بين التشكيل والتصوير الفوتوغرافي والحفر والنحت والفيديو ارت وفن الأداء المشهدي وغيرها من أشكال التعبير الجديدة في مجال الفن ووسائل الاتصال.
ويستطيع المشاهد المتتبع لهذا المعرض أن يكتشف مسارا متنوعا ومدهشا للفنانين الذين تجمعهم الرغبة في استكشاف امكانات وسائل التعبير الفني المتنوعة.
واعتبرت الدكتورة حنان قصاب حسن الأمينة العامة لاحتفالية دمشق أن أهمية هذا المعرض لا تتأتى فقط من كونه يجمع أعمال الجيل الجديد في مختلف أنماط الفنون إنما لأنه يقام في فضاء ثقافي جديد من نوعه قامت الأمانة بتأهيلة ليكون صالة عرض واسعة ومتعددة الاستعمالات وذلك ضمن خطتها لإيجاد أماكن بديلة ولتجهيز فضاءات جديدة ضمن الاحتفال بدمشق عاصمة للثقافة العربية.
وقالت قصاب حسن في تصريح لوكالة سانا إنه تم في هذا المشغل القديم لصنع الألبسة ابتكار مساحة واسعة ومضيئة يمكن التعامل معها كفراغ تشكيلي يتناسب مع طبيعة الأعمال مهما كان الوسط الذي تصمم به فعلى الجدران كانت اللوحات المعلقة تتجاور مع الشاشات التي تعرض مقاطع من افلام الفيديو التي صممها الشباب وعلى أرضه تتشكل صور بصرية من اغراض واقمشة الى جانب معلقات متحركة تزين سقف القاعة.
وأضافت أن المشغل يحتوي إضافة إلى قاعة عرض الاعمال التشكيلية التي أقيم فيها المعرض على فراغات واسعة ستكون مقرا لمشروع متحف الفن الحديث الذي بادرت الأمانة العامة للاحتفالية إلى إعادة إطلاقه وتمويل جزء منه مشيرة إلى أن الأمانة السورية للتنمية وهي الجهة المسؤولة عن مشروع المتحف تستكمل العمل في بقية ارجاء المشغل ليحتوي على مستودعات وتجهيزات ومستلزمات مطابقة للشروط العالمية القياسية حيث ستقام ورشات ترميم وتوثيق رقمي وحفظ لاعمال الفن التشكيلي لتجهيزها للعرض في المتحف الذي يتوقع أن يكون جاهزا بعد خمس سنوات.
وانتهت الأمينة العامة إلى القول إن محافظة دمشق قامت بتأمين مستلزمات البنية التحتية وساعدت في تأهيل المكان.
وكانت الاحتفالية قامت بمناسبة تلك المعارض بترميم مجموعة من اللوحات وجعلها صالحة للعرض تحديدا تلك التي تعود الى جيل التشكيليين الاوائل وتأهيل عدة أماكن لاحتضان هذه المعارض على رأسها صالة الفن الحديث في متحف دمشق الوطني وكذلك افتتاح متحف مجمع دمر الثقافي إضافة إلى تأهيل مصنع قديم في منطقة باب شرقي بدمشق ليكون مقرا لمشروع متحف الفن الحديث الذي ساهمت الأمانة العامة في إعادة إطلاقه وتمويله.
وفضلا عن التوثيق الرقمي لهذه اللوحات لجعلها متاحة بالصورة الأفضل للجميع تم إصدار ملصقات وبطاقات مراسلة تحمل صورا لأهم هذه اللوحات وكتالوكات فاخرة ذات طابع أرشيفي وتوثيقي تحفظ ذكرى تلك المعارض.