دمشق - سانا أكد الدكتور خليل جواد المدير العام للصناعات الغذائية أن عمل المؤسسة تطوّر بشكل مطرد عبر السنوات وتدل النتائج الإجمالية عبر انتقالها من الخسارة عام 2000 إلى الربح المتواصل عبر تحوّل العديد من شركاتها من الخسارة إلى الربح كما تزايد إنتاجها المخطط من 6.241 مليارات ل.س لعام 2000 ليصبح المخطط 8.432 مليارات ل.س عام 2010.
وقالت صحيفة تشرين في عددها الصادر اليوم إن المؤشرات الاقتصادية لنتائج 2009 جيدة وأن عائد الاستثمار الإجمالي لشركات الموسم بلغ 12.7% رغم خسارة بعض الشركات والتي بلغت 129 مليون ل.س عام 2009 بينما حققت المؤسسة أرباحاً مقدارها 764 مليون ل.س.
وحول استثمار المياه من قبل القطاع الخاص أوضح د.جواد أنه لا توجد أي معطيات لدخول القطاع الخاص هذا المجال بسبب العجز المائي الشديد ومواسم الجفاف التي تعاني منها سورية التي تتطلب ترشيد استهلاك مياه الينابيع وفق الحاجة الفعلية وعدم تبديد مياه الينابيع الطبيعية لأنها ثروة باطنية وطنية.
ونقلت الصحيفة عن جواد قوله إن نشاط الكونسروة موسمي حيث يتم تشغيل عمالة موسمية في القطاع الخاص تعمل لفترة محددة من العام في المواسم الخاصة بالخضر والفواكه بينما في القطاع العام هناك عمالة دائمة تأخذ رواتب ومكاسب طوال السنة دون وجود إنتاج، الأمر الذي يرفع من تكلفة العمالة بشكل كبير في القطاع العام مقارنة بالقطاع الخاص لذلك هناك فرق كبير في الأسعار بين منتجات القطاعين ولهذا السبب الجوهري تبيع شركات الكونسروة منتجاتها بالأسعار الرائجة، الأمر الذي يسبب خسارة ناجمة عن ارتفاع تكلفة التشغيل المحمّلة على سعر المنتج ويمكن لهذه الشركات أن تربح في حالتين إما نقل العمالة الدائمة إلى مشروعات أخرى والاعتماد على العمالة الموسمية أو حساب التكلفة المعيارية واستبعاد تكلفة العمالة الفائضة من الأسعار.
وأشار جواد إلى أهم توصيات (ismf) المقدّمة من قبل خبراء المشروع والتي تتركز في إنشاء هيئة اليد العاملة لمعالجة وضع العمالة الفائضة وتأهيلها، وكذلك إنشاء هيئة إعادة الهيكلة بالإضافة إلى تغير الوضع القانوني للمؤسسة وتحويلها إلى شركة قابضة وإعادة هيكلة جميع الشركات الحكومية الخاسرة أو تصفيتها واعتماد الموارد المالية الكافية لتطبيق قانون إعادة الهيكلة وإحداث المجلس الأعلى للإصلاح وتحويل الشركات العامة إلى شركات مساهمة تملكها الدولة.
وفي إطار توقيف شركة غراوي أشار د.جواد أنه بالنسبة لغراوي فهي قطاع مشترك ونحاول إيجاد صيغة مشتركة لاستثمار الشركة بشكل جيد وتقوم المؤسسة بإعداد دراسات جدوى اقتصادية لمشروعات جديدة ذات ريعية عالية.
وقال جواد:إنه يتم حالياً إعداد الخطة الخمسية الحادية عشرة وهناك توجه إلى اعتماد مجموعة مشروعات بعد إتمام دراسات الجدوى الاقتصادية لها منها مشروع متكامل من المبقرة إلى المنتج النهائي للحليب ومشتقاته في محافظة حمص كذلك مشروع خط لإنتاج الخضر المجففة في شركة تجفيف البصل بمحافظة حماة ومشروع استبدال خطوط الإنتاج كشركة المعكرونة بخطين حديثين لإنتاج المعجنات في محافظة درعا كذلك مشروع لإنتاج السمن النباتي ومشروع لتكرير زيت الزيتون ومشروعات أخرى في طور الدراسة.