دمشق-سانا
تشير المعدلات الحسابية والأرقام السنوية المتزايدة لأعداد السياح في سورية إلى موسم سياحي جيد صيف 2009، الأمر الذي قوبل بتحضيرات وإجراءات حثيثة من قبل وزارة السياحة لاستقطاب سياحي أكبر وسد مواطن الخلل التي تعيق حركة السياحة.
ويعمل القائمون على القطاع بتفعيل حركة السياحة وتنشيطها داخليا وخارجيا, ووضع خطط إستراتيجية ترويجية لاستقطاب سياح أكثر حيث اتخذت إجراءات ومعايير جديدة لتنشيط حركة السياحة الداخلية والعربية والأجنبية.
السياحة الداخلية
وبشأن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة استعدادا لموسم السياحة 2009 ، قال مدير الترويج والأنشطة السياحية أحمد يوسف لموقع سانا الالكتروني "على صعيد السياحة الداخلية تم إحداث الشركة السورية للسياحة كأحد أشكال تدخل الحكومة في تنشيط السياحة الداخلية التي قد يحجم عنها القطاع الخاص في البداية فهي بذلك تعد أحد العوامل المهمة لهذا القطاع الخاص، إضافة إلى العمل على السوق الداخلية وتطوير برامج خاصة بها بأسعار تناسب شرائح دخول المواطنين السوريين".
وتسعى وزارة السياحة لاتخاذ مختلف التدابير لتنشيط حركة السياح السوريين بين المناطق السورية المختلفة وذلك انطلاقا من أهمية هذه الحركة في التقليل من حركة السياح السوريين المغادرين وبالتالي تخفيض قيمة القطع الأجنبي الخارج من ميزان المدفوعات بسبب سفر السوريين إلى مقاصد خارجية حيث تعد السوق الداخلية أحد أهم الأسواق التي تساعد على ضمان حد أدنى من تشغيل المنشآت السياحية لاسيما في حالة الأزمات .
ولفت يوسف إلى تنظيم معرض السياحة الداخلية بهدف حث المواطنين والشركات السياحية على العمل في هذا الإطار والقيام بإجراء جولات ميدانية للمواقع السياحية والاصطيافية وكذلك على المرافق العامة ومعظم الأماكن التي يرتادها السياح السوريين والعرب والأجانب.
السياحة العربية والأجنبية 
أما فيما يتعلق بالسياحة العربية والأجنبية قال مدير الترويج "بدأت الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية بتكثيف أنشطتها الترويجية في هذه الأسواق من خلال تطوير مشاركتها في المعارض السياحية في الأسواق الرئيسية وتدعيم هذه المشاركات أو بشكل منفصل".
وتعد معارض دبي، الرياض، تونس ،البحرين، الكويت من أهم المعارض العربية, ومعرض برلين ،استانبول ميلانو، باريس، مدريد، موسكو ،الصين ،السويد، هولندا من أهم المعارض الأجنبية.
وأردف مدير الترويج "نعمل على خلق مناسبات تجعل الشركات السياحية والصحافة والإعلام العالمي المهتم بالسياحة يتجه إلى سورية ويكتب عنها ومثال ذلك مهرجان طريق الحرير الذي يقام في نهاية شهر أيلول من كل عام وكذلك الاحتفال منذ حزيران 2008 وحتى حزيران 2009 بعام القديس بولس بمناسبة مرور ألف عام على ولادته حيث يتم الاستفادة من ذلك على حث الإعلام الأجنبي لاسيما الأوروبي على ترجمة الحقيقة التي تعيشها سورية إلى الأوروبيين".
وازداد معدل السياح الأوروبيين إلى سورية 25 % خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2009 وذلك نتيجة الحملات التي نفذتها الوزارة خلال النصف الثاني من عام 2008 وبداية عام 2009.
كما بلغ عدد القادمين العرب والأجانب إلى سورية خلال الأشهر الخمسة الماضية 1.572 مليون شخص بينهم 1.137 مليون سائح في حين بلغ عدد السياح الأجانب الذي زاروا سورية في الفترة نفسها 424 ألفاً من أصل 566 ألف شخص قدموا إلى سورية .
عوائق السياحة
ويرى القائمون في مجال السياحة أنه لايزال هناك عوائق تحد من السياحة في سورية وبناء على ذلك قال مدير الترويج "هناك عوائق متعددة ففي مجال الترويج والتسويق محدودية الموازنة مقارنة بالموازنة التي تخصصها دول أخرى، إضافة إلى عائق تعدد الجهات العامة والخاصة المسؤولة عن تقديم الخدمات السياحية وتطويرها ما يزيد صعوبة التنسيق".
خطط 2009 للترويج السياحي تتضمن جولات ميدانية
وعن خطط الوزارة قال "بمناسبة بداية موسم السياحة العربية تخطط الوزارة لإطلاق حملة إعلانات طرقية صحفية وتلفزيونية في دول الخليج العربي".
وحول تحسين الخدمات تسعى الوزارة جاهدة لتطوير جودة المنتجات السياحية من خلال تطوير جودة المنشآت السياحية أو عبر تطوير جودة المحيط السياحي بالتنسيق مع الجهات الأخرى حيث تقوم الوزارة بإجراء جولات ميدانية للمواقع السياحية والاصطياف ومواقع الحدائق ومختلف المواقع التي يرتادها السياح في معظم المحافظات إضافة إلى جولات على المعابر الحدودية بهدف التأكد من توفر الخدمات المطلوبة. 
وتتصف هذه الجولات بأنها مثمرة ينتج عنها تقارير مصورة عن الواقع الراهن للمحيط السياحي بهدف طرحها على اللجان التنفيذية وإيجاد الحلول المناسبة لها بالسرعة المناسبة.
كما تم تشكيل لجنة مع الآثار تقوم بزيارة المواقع الأثرية وتحديد الأماكن المطلوبة لتوضع غرف مسبقة الصنع بهدف توفير الخدمات اللازمة للسياح كالحمامات ومراكز الخدمات وغيرها.
كما تقوم كل مديرية سياحة بجرد الخدمات العامة وواقعها في المواقع السياحية التي يرتادها السياح ويتم العمل على إعداد مخطط للأماكن المطلوب فيها توضع غرف للخدمات السياحية ويتم العمل حاليا على دراسة مشروع رائد للوحات الدلالة الطرقية في طرطوس وسيصار إلى تعميمه على جميع المحافظات لاحقا.
قروض مصرفية لتجديد المنشآت السياحية
واتخذت الوزارة عدة معايير لضمان الجودة السياحية منها إجراء دورات لرفع سوية وتوعية العاملين في المنشآت السياحية، وتقديم المساعدات اللازمة لرفع السويّة الخدمية وذلك عن طريق تحديد الآلية اللازمة مع المصارف والبنوك لتقديم القروض لهذه التجديدات ويتم حاليا إجراء الدراسة بالتعاون مع هذه المصارف والبنوك, وإحداث مواقع على الانترنت تتضمن جميع المعلومات عن المنشآت السياحية بدقة, والإعلان عن الأسعار في مدخل المنشآت السياحية وممارسة العمل الرقابي بما يتجانس مع رقابة جودة الخدمة .
مها القحف-موقع سانا الالكتروني