اخر تحديث: الخميس, 09 شباط , 2012- 09:10م -دمشق

مجتمع>>ندوة في دمشق حول المرأة العربية وتطور أحوالها ودور المثقف في نهوضها 

11 آذار , 2010


دمشق-سانا

تركزت ندوة قضية المرأة في خطاب عصر النهضة وفي الواقع الراهن التي احتضنتها صالة السيد للفنون مساء اليوم بمناسبة يوم المرأة العالمي حول واقع المرأة العربية مقارنة بالمجتمعات الأخرى والإسهامات التي قدمتها لمجتمعها وتطور أحوالها والمستوى الذي وصلت إليه بدءاً من عصر النهضة وحتى الآن.

وقال الدكتور ماهر الشريف إن قضية المرأة وتحررها كانت من القضايا البارزة التي عالجها خطاب عصر النهضة العربية حيث حاول المثقف العربي البحث عن سبل نهوض المرأة وتقدمها باعتبارها نصف المجتمع مستعرضاً أهم الأسباب التي كانت تحول دون ذلك من جهل وحرمان من فرص التعلم والعمل وبعض الظواهر الاجتماعية التي كانت سائدة حينذاك.

وتطرق الشريف لبعض رواد النهضة العربية ومثقفيها الذين دافعوا في كتاباتهم عن قضية المرأة العربية مثل "قاسم أمين، أحمد فارس الشدياق، باحثة البادية" وغيرهم وقال: إن المثقف النهضوي الحديث قدر أن المرأة العربية لم تتقدم في المجتمع وتصبح مساوية للرجل في الحقوق إلا بفضل ما بلغته من العلم وبفضل فتح أبواب العمل واسعة أمامها.

وأوضح الشريف أنه بقدر تركيز هذا المثقف على ضرورة توفير التربية الحسنة والتعليم والعمل فإنه شدد على ضرورة تخلي الرجل عن بعض العادات الاجتماعية التي لا تسهم في تقدم المجتمع.

وانتهى الشريف إلى القول: إن خطاب عصر النهضة حول قضية المرأة ترك أثراً على الحركة النسائية التي راحت تنتعش وتتبلور على أرض الواقع كالقوانين المنظمة للأسرة والقوانين التي توفر للنساء فرص التعليم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية وغيرها الكثير.

وارتأت حنان نجمة في مداخلتها أن تجمل الرؤية حول ما تمت كتابته حول قضية المرأة وقالت: إن الرواد والمثقفين النهضويين أدوا دوراً إيجابياً كبيراً في هذه القضية ومسيرة تفعيل دورها في المجتمع من خلال تحريك النقاش والجدل حولها في المجتمع وهذا ما أدى إلى تغيير في القناعات لدى فئات اجتماعية كثيرة.

وتطرقت نجمة إلى الإنجازات التي حققتها المرأة منذ دخولها ميداني التعليم والعمل إضافة إلى الصعوبات والمعوقات التي واجهتها.

ولفتت نجمة إلى أن المفكرين النهضويين العرب تأكدوا من أن قضية المرأة لا يمكن حلها بمجرد حل القضية الاجتماعية بعامة إذ كان لا بد لها من جهود واعية متقصدة وتدابير خاصة تسير بموازاة ما يحدث من أجل تغيير بنيوي نوعي في المجتمع.

وأوضحت نجمة أن من يحدد المكانة الاجتماعية للإنسان هو موقعه في العمل وضمن علاقات الإنتاج مشيرة إلى أن عمل المرأة يتيح لها نوعاً من الاستقلال الاقتصادي ويساعدها على الاستقلال الفكري والنفسي وينمي مداركها وأفق تفكيرها ووعيها لذاتها وحقوقها.

 إرسل هذا المقال الى صديق صفحة صالحة للطباعة
 


أكثر الأخبار قراءة

International Copyright© 2006-2011, SANA