واشنطن بوست: متزعمو تنظيم “داعش” الإرهابي تربوا في سجون أمريكية بالعراق

واشنطن-سانا

تتوالى الحقائق التي تفضح تورط الولايات المتحدة واستخباراتها في تصنيع تنظيم “داعش” الإرهابي حيث كشفت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية أمس عن إقدام الجيش الأمريكي على تربية وحشد مئات العناصر التكفيرية المتطرفة داخل سجن واحد يسمى “بوكا كامب” في مدينة الكرمة العراقية الواقعة على الحدود مع الكويت وإقدامها على إطلاق سراحهم فيما بعد في العام 2009 الذي شهد انسحاب الاحتلال الامريكي من العراق في اعتراف اعلامي صريح يوضح النوايا الامريكية الخبيئة الرامية لاثارة البلبة والفتنة في العراق والمنطقة قبيل خروجها منها.

وتحدثت الصحيفة الامريكية في تقرير مفصل نقلته عن شركة أبحاث مختصة بشؤون الإرهاب تدعى “سوفان” عن “كارثة” أحدثها الجيش الأمريكي في العراق حينما جمع بين الإرهابيين و المتطرفين الأكثر راديكالية في سجن واحد ومن ثم قيامه في آذار من العام 2009 بتحرير مئات المساجين وأكثرهم متشربون بأفكار التطرف والإرهاب بشكل راديكالي متعصب من سجن “بوكا كامب”.

وأقر التقرير الأمريكي كما أفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة الأمريكية رعت وأشرفت على السجن المذكور الذي دخله متطرفون عاديون وخرج منه متعصبون إرهابيون منظمون فكريا وتنظيميا.

ويأتي هذا الإقرار ليضيف إلى الحقائق المتوالية التي تكشفها الوقائع الميدانية عن انغماس الولايات المتحدة والاستخبارات الامريكية في تربية وتغذية التنظيمات الإرهابية وتجميعها وحشدها لتلبية مصالحها في فرض هيمنتها على العالم على غرار ما فعلت مع تنظيم القاعدة الإرهابي عندما خلقته بالتعاون مع أنظمة عميلة لها لمحاربة الاتحاد السوفييتي آنذاك في أفغانستان ومن ثم شن حملة عسكرية ضده عندما ارتد عليها وشن هجمات الحادي عشر من ايلول عام 2011.

ونقلت الصحيفة شهادة لرئيس الشرطة العراقية حينها سعد عباس محمود أكد فيها أن نحو تسعين بالمئة من السجناء الذين أطلق سراحهم أكملوا مشوارهم الإرهابي معربا عن الأسف لعدم إدراك حجم الخطر المترتب على إطلاق سراحهم.

كما أبرزت الصحيفة الامريكية أن سجن “بوكا كامب” “ضم داخل أسواره 100 ألف معتقل يعتبرون الآن أساسا مهما في بنية تنظيم /داعش/ الإرهابي” موضحة أنه اجتمع داخل هذا السجن معظم متزعمي التنظيم الارهابي الشرس بمن فيهم متزعمه الارهابي المدعو “أبو بكر البغدادي”.

وأكدت الصحيفة أن السجن مد سجناءه الارهابيين بفرصة فريدة للتعاون وتبادل الأفكار “الراديكالية” المتطرفة التي يقوم عليها التنظيم الإرهابي حاليا.

ولفتت الصحيفة إلى أن التقرير يقدر عدد الإرهابيين من المتزعمين الكبار الذين ضمهم السجن بنحو تسعة بما فيهم البغدادي ونائبه المدعو أبو مسلم التركماني الذى قضى خمس سنوات داخل السجن وقائد القوات العسكرية بالتنظيم الذى لقي حتفه حاج بكر وقائد المقاتلين الأجانب أبو قاسم.

وأضاف التقرير أن متزعمي التنظيم الارهابي قضوا وقتهم داخل السجن في تعميق تطرفهم وتوثيق علاقاتهم ببعضهم البعض حيث أصبح السجن كجامعة افتراضية لهم يلعب فيه الراديكاليون المتطرفون دور الأساتذة موضحا أن الذي ساعد على خلق العلاقة بين السجناء داخل بوكا كامب هو تقسيمهم على أساس طائفي ما ساعدهم على تنظيم أنفسهم وبلورة أفكارهم المتطرفة.

يذكر أن الولايات المتحدة التي صمتت على تمدد تنظيم /داعش/ الإرهابي باستهدافه لسورية بدأت تحشد لحملتها ضده لدى بدئه تهديد مصالحها بإعدامه اثنين من صحفييها واخر من رعايا حليفتها بريطاني.

انظر ايضاً

واشنطن بوست تكشف عن خلافات بين مساعدي بايدن

واشنطن-سانا كشفت صحيفة واشنطن بوست عن وجود توترات بين مساعدي الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن …