الشريط الأخباري

رويترز: قطر حريصةعلى ارتباطها بمجموعات متطرفة في سورية رغم انضمامها الظاهري للتحالف الدولي

الدوحة-سانا

ذكرت وكالة رويترز في سياق تحليل إخباري لها أنه وعلى الرغم من انضمام قطر الشكلي إلى التحالف الدولي لضرب تنظيم داعش الإرهابي في سورية والعراق إلا أنها لا تزال تشكل ملاذاً آَمناً للمجموعات المتطرفة مع تقارير عن تسكع سيارات تحمل شعارات التنظيم الإرهابي في منطقة ويست باي وهي واحدة من المناطق الفاخرة في قطر حيث يعيش ويعمل معظم المغتربين.

ولفتت الوكالة إلى أن الغموض يكتنف السياسة القطرية ففي الوقت الذي كانت فيه مشيخة قطر من بين دول الخليج التي أرسلت طائرات لمشاركة التحالف في عملياته منذ البداية إلا أنها وعلى عكس الإمارات والسعودية لم ترحب بأي تغطية إعلامية لذلك وهناك أحاديث بين الدبلوماسيين بأن الدوحة أجرت فقط طلعات استطلاع جوية في الليلة الأولى من الهجمات.

ويفسر دبلوماسيون ومحللون هذا التناقض بأمرين أحدهما: أن قرار قطر بالانضمام للتحالف كان مجرد خضوع براغماتي لضغوط من دول خليجية اخرى كانت قد انتقدت دورها في دعم تنظيمات إسلامية متطرفة محددة في الدول العربية والثاني أن تحفظ قطر بشان دورها يثبت حرصها على مواصلة التمتع بنفوذ وسط القوى الإسلامية المتطرفة التي ترى فيها المستقبل على المدى البعيد.

ولفتت الوكالة إلى أنه وبعد ثلاث سنوات من الاضطرابات باتت المنطقة تشهد ظاهرة ارتداد على إدخال الدين في السياسة ما جعل قطر مضطرة لمحاولة تزيين سياساتها وبهذا باتت الطبيعةا لمتناقضة للسياسات القطرية بهذا الشأن مفضوحة.

وأوضحت أنه وعلى الرغم من استضافة قطر لأكبر قاعدة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط وامتلاكها كماً كبيراً من العقارات والاستثمارات في الدول الغربية وكونها زبوناً متحمسا للسلاح الغربي إلا أنها تصر على تأمين الملاذ للمجموعات المناهضة للغرب مثل حركة طالبان الأفغانية وحماس الفلسطينية وجبهة الإنقاذ الإسلامي الجزائرية.

وتابعت رويترز أن عناصر هذه المجموعات يشاهدون بشكل متواصل وهم يتسوقون في مراكز التسوق بالدوحة ويسيرون وسط المغتربين بكل ارتياح وحرية.

وتحدثت الوكالة عن علاقة مشيخة قطر بجبهة النصرة الإرهابية فقد كانت الدولة الخليجية الأكثر تردداً في ضرب هذا التنظيم في سورية ويشير مصدر أمني مقرب من مشيخة قطر إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى حرص المشيخة على عدم الإضرار بعلاقتها مع التنظيم حيث حافظت على روابط وتواصل معه منذ اندلاع الأزمة في سورية قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وأشارت الوكالة إلى مثال آخر على دعم مشيخة اَل ثاني لمجموعات إرهابية أخرى تشن اعتداءات داخل سورية وهو وجود بلدة أم العمد في قطر التي تضم مجموعة من المزارع والمساجد التي تأوي سوريين ينتمون إلى حركة التوحيد وهي واحدة من مجموعة من التنظيمات الإرهابية التي تنشر الإرهاب في سورية.

وتقر مديرة إحدى المدارس الإسلامية الخاصة في أم العمد وهي مصرية الجنسية بأن الحكومة القطرية تتهاون مع ما يتم تدريسه في مدارس البلدة وأنها لا تتدخل في المناهج أبداً.

وقالت هذه المديرة في إشارة إلى جبهة النصرة والدولة الإسلامية الإرهابيتين: “إن هؤلاء المقاتلين في سورية والعراق يقاتلون ضد حملة صليبية وهم لديهم قضية عادلة”.

وتقول رويترز إن اتساع علاقات قطر مع الإسلاميين تثير شكوك الكثير من دول الخليج الأخرى حيث سحبت ثلاث منها وهي الإمارات والسعودية والبحرين سفراءها من قطر احتجاجاً على تدخلات الدوحة في الشؤون الداخلية لهذه الدول إضافة إلى دعم قطر لجماعة الأخوان المسلمين في مصر وتنظيمات أخرى شبيهة بها”.

ونتيجة لذلك حاولت سلطات اَل ثاني تهدئة التوترات مع هذه الدول من خلال طرد سبعة من متزعمي الأخوان من أراضيها بعد أشهر من الضغوط مارستها دول مجاورة على الدوحة.

ويقول دبلوماسي عربي في الدوحة: “إن الإسلاميين يستخدمون الدوحة كمنصة إطلاق لحملاتهم الدعائية وللاتصالات وللدعم اللوجستي وهو مايؤثر على أمن الدول المجاورة”.

ويرى النقاد أن قطر لا تزال تدعم المتطرفين في ليبيا ومناطق أخرى وهي تدفع الرشى لهؤلاء في مقابل إطلاق الرهائن مقدمة بذلك المساعدة في إثرائهم.

وكان غيرد مولر وزير المساعدة الانمائية في الحكومة الألمانية أكد في آب الماضي إغداق مشيخة آل ثاني الأموال على عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي فيما طالب يورغن تريتن العضو في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني البوندستاغ والنائب عن حزب الخضر الألماني بوقف صفقات السلاح الألمانية مع السعودية وقطر مؤكداً أن هاتين الدولتين تحرصان على تقوية شوكة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف: “يتعين على الحكومة الألمانية لذلك وقف التوريد المستمر للأسلحة لهما وإظهار أن أوروبا ليست مستعدة لأن تشاهد اللعب بالنار وهي مكتوفة الأيدي”.

انظر ايضاً

مسؤول بريطاني يطالب بفرض عقوبات دولية على مشيخة قطر لسماحها بدعم الإرهابيين

لندن-سانا طالب رئيس لجنة الاستخبارات والأمن في مجلس العموم البريطاني مالكوم ريفكند بتشديد الخناق على …