الشريط الأخباري

وزير الخارجية الصيني لـ شعبان: مكافحة الإرهاب والحوار وإعادة الإعمار الركائز الثلاث للخروج من الأزمة في سورية

بكين-سانا

التقت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسةموافق الجمهورية وانغ يي وزير خارجية الصين الشعبية صباح اليوم في إطار الزيارة التي تجريها إلى جمهورية الصين الشعبية تلبية لدعوة وزير الخارجية الصيني.

وافتتح وانغ يي اللقاء بتوجيه الشكر للسيد الرئيس بشار الأسد على برقية التهنئة التي أرسلها بمناسبة نجاح أعمال المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني وإعادة انتخاب الرئيس شي جين بينغ أمينا عاما للحزب.

وأضاف أن الرئيس الأسد بذل المستحيل لكي يقود الشعب السوري في ظروف دولية وداخلية معقدة للغاية وتمكن من الحفاظ على كرامة البلد.

بدورها أعربت شعبان عن اهتمام القيادة السورية بالرؤيا التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ وبينت أنه من شأنها تخليص البشرية من الحروب والنزاعات وبناء مستقبل أمن يشعر الناس فيه بأنهم في عالم واحد وبأنهم متساوون في الكرامة الإنسانية.

كما أشارت إلى دعم سورية لمبادرة الطريق الواحد والحزام الواحد التي لا تعتبر مشروعا اقتصاديا فحسب وإنما مشروع ثقافي وإنساني وفكري يخدم البشرية جمعاء.

من جهته رحب الوزير وانغ يي بمشاركة سورية ودعمها لمبادرة حزام وطريق لأن سورية كانت في مرحلة مهمة في طريق الحرير.

كما أشار إلى علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين وبين أن سورية ستكون شريكا مهما في هذه المبادرة من أجل تحقيق تنمية وطنية ونهضة اجتماعية.

وفي معرض حديثهما عن الوضع في سورية أكد الوزير وانغ يي تقدير بلاده للجهود الدؤوبة التي تبذلها القيادة السورية من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية وبين أن مكافحة الإرهاب والحوار وإعادة الإعمار هي الركائز الثلاث للخروج من الأزمة.

ودعا الوزير وانغ يي المجتمع الدولي إلى ترك الخلافات جانبا وتعزيز التعاون ومواصلة توحيد الجهود في سبيل مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية المتطرفة وأبدى استعداد بلاده باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي للمشاركة النشطة في عملية الحل السياسي في سورية.

كما شكر الوزير وانغ يي الجانب السوري على المساعدة في مكافحة إرهابيي جبهة تحرير تركستان الشرقية التي تندرج ضمن قائمة الجماعات الإرهابية في الأمم المتحدة وأكد تطلع بلاده إلى التعاون مع سورية في هذا الشأن.

من جهتها أوضحت شعبان أن المعركة السياسية التي تخوضها سورية حالياً لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية وأكدت أن القيادة السورية كانت دائما مقدامة لبذل أي جهد يسهم في حقن الدماء ويضع حدا للحرب في سورية مشددة على أن هذه الحرب هي جزء من السياسة التي تنتهجها أمريكا وبريطانيا من أجل استنزاف طاقات الشعوب وحل الأزمات عن طريق إشعال الحروب ودعم الإرهاب.

حضر الاجتماع الدكتور عماد مصطفى سفير سورية في بكين.

الدكتورة شعبان في مقابلة مع وكالة شينخوا الصينية: سورية ستواصل حربها على الإرهاب وستشارك بفعالية في العملية السياسية

وفي مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” نشرتها اليوم أكدت الدكتورة شعبان أن سورية ستواصل حربها على الإرهاب الذي يشهد نهاياته فيها كما ستشارك بفعالية في العملية السياسية لإيجاد حل سياسي للأزمة ولن تقبل بأي شيء يهدد بتقسيم البلاد.

ورحبت الدكتورة شعبان بالدور البناء الذي تلعبه روسيا منذ بداية الأزمة في سورية ومحاولتها التوصل إلى حل سياسي للأزمة لافتة إلى أن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شريك وحليف في الانتصار على الإرهاب ولهذا من الطبيعي أيضا أن يكون شريكا في الجهود من أجل الحل السياسي”.

وأشارت الدكتورة شعبان إلى أن القمة التي جمعت السيد الرئيس بشار الأسد بالرئيس بوتين في سوتشي مؤخرا “هي قمة مع صديق وحليف وشريك تباحثا خلالها وتبادلا الأفكار والآراء حول أفضل السبل واضعين نصب الأعين مصلحة الشعب السوري وسلامة سورية ووحدة أراضيها” وقالت “ونحن مطمئنون أن كل الجهود التي تبذلها روسيا هي جهود تصب في مصلحة الشعب السوري”.

إلى ذلك أشارت الدكتورة شعبان إلى أن مسار أستانا مختلف عن مسار جنيف وأن لكل منهما مهمة مختلفة موضحة “إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا حاول في جنيف أن يجمع الأطراف السورية للحديث عن حل سياسي ولكن المشكلة في جنيف تكمن في أن الأطراف الأخرى التي يسمونها معارضة كانت تابعة لأكثر من دولة لذلك لم تكن قادرة على توحيد صفوفها وأن تكون مساهمة بشكل حقيقي في حل الأزمة”.

وشددت شعبان على “أن الحكومة السورية كان لديها الإقدام والإرادة الحقيقية منذ بداية مسار جنيف للتوصل إلى وضع حد لهذه الحرب على الشعب السوري والتوصل إلي حل سياسي وهي عازمة على مواصلة المشاركة في محادثات جنيف طالما أنها تنص على التمسك بالمبادئ الأساسية المتمثلة في وحدة تراب سورية ومصلحة الشعب السوري”.

وحول التحديات التي تواجهها الحكومة السورية في المرحلة القادمة قالت شعبان إن “هناك تحديات كثيرة أولها استمرار وجود بؤر إرهابية في بعض المناطق يتعين دحر الإرهاب فيها وثانيها ضرورة مواصلة الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي حيث سيعقد مؤتمر جنيف في أواخر هذا الشهر وسيعقد بعده مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وثالثها الحاجة إلى مساعدة الدول الصديقة في إعادة الإعمار وعودة المهجرين بعد هذه الحرب التي استمرت نحو سبع سنوات ودمرت الكثير من المباني والمنشات وسببت الكثير من المهجرين”.

وأكدت شعبان أن الشعب السوري سيحبط أي مخطط تقسيمي أو انفصالي في البلاد مشددة على أن وجود أي قوات أجنبية على الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية هو “وجود غير شرعي وهو عدوان”.

وحول استقالة عدد من أعضاء (معارضة الرياض) قالت شعبان إنهم “أدوات بيد قوى إقليمية وغربية وقد غادروا سورية من أجل الأموال والمصالح الشخصية.. والشعب السوري لا يثق بأن لديهم أي حرص على سورية وعلى شعبها”.

وبينت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية أن كيان الاحتلال الإسرائيلي هو أصل المشاكل في المنطقة وقالت إننا “نمر بمرحلة تاريخية تعتقد إسرائيل نفسها فيها قادرة على الانتصار ولكن على المدى المتوسط والبعيد لن تنجح في غايتها هذه في ظل نبض الشعب العربي في كل البلدان العربية فنحن كعرب مصيرنا واحد ومشترك”.