الشريط الأخباري

أعمال متنوعة بأفكارها وتقنياتها الفنية في معرض (تناقض)

دمشق-سانا

وقف جمهور صالة السيد للفنون على ضفتين فنيتين يجمعهما الفن والجمال في معرض تناقض الذي جمع أعمال التشكيليين نهى جبارة وعبد الله عبد السلام فقدما 17 عملا فنيا متنوعة الأساليب والتقنيات والمواضيع مثلت تجربتهما وما وصلا اليه من نضوج فني بصريا وفكريا.

وجاءت الأعمال الثمانية للتشكيلية جبارة باحجام متوسطة وكبيرة وبتقنية الاكريليك على القماش وباسلوب تعبيري في البورتريه نحت في بعضها باتجاه التجريد ضمن الخلفيات الداكنة مع مجاميع بشرية تتخللها ألوان حارة في بعضها الآخر تعبيرا عن الهالة النورانية للشخوص.

وعن علاقتها بلوحتها قالت التشكيلية جبارة في تصريح لـ سانا “أسعى للانصهار بلوحتي والغوص في عوالمها الداخلية للتوحد معها بانسجام حميمي واحيانا يكون العكس تماما فتنشب حرب داخلية يولد منها لوحة تحكي كل ما بداخلي من غضب”.

واوضحت جبارة ان الاسلوب التعبيري هو الاقرب لها كونه الاكثر قدرة على نقل افكارها على سطح اللوحة مبينة ان الشخوص الذين ترسمهم وان بدوا أقرب للأنثى إلا أنها تعني بهم الانسان بكل عوالمه وخبايا نفسه.

وحول عنوان المعرض قالت جبارة إن “معرضنا يحمل تناقضا باللون وربما بالرؤية وبالشعور وهو يعبر عن تناقضاتنا الكثيرة كبشر ولكنه يجمعنا كفنانين في فضاء واحد هو الفن لنتوحد على الخط الانساني والجمال” معتبرة أن التشكيل السوري مر في بعض الاوقات بسبات ولكنه بدأ في السنوات الثلاث الاخيرة بالعودة للنشاط والفعالية رغم الوضع الحالي الذي يمر به بلدنا ليقدم الاعمال الفنية أمام الجمهور وهو ما يمثل حالة ايجابية للفنان فنيا ومعنويا اكثر من أي وقت.

وعبرت جبارة عن تفاؤلها بمستقبل الفن التشكيلي السوري وقالت.. “الفنان السوري له مكانة كبيرة عالميا وعودة النشاطات والفعاليات الفنية في سورية ستكون دافعا لتطور الفن التشكيلي وولوجه الى آفاق فنية جديدة”.

وجاءت أعمال التشكيلي عبد السلام التسعة باحجام كبيرة و بتقنية الزيتي على القماش باسلوب تعبيري في رسم الشخوص مع مساحات تجريدية لونية واسعة في مساحة اللوحة بتناغم محكم ما بين التكوين بالوانه الحارة والخلفية الداكنة بالوان قوية وجريئة بدت ضربات الفرشاة فيها واضحة كتعبير عن استمرار تطور تجربة الفنان مع هذا الأسلوب.

وعن حال السوق الفنية حاليا أوضح عبد السلام أن حركة البيع في السوق الفنية لم تتوقف نهائيا سواء داخل سورية أو خارجها رغم الظروف الحالية لا بل إن الأزمة برأيه أعطت تواجدا أكبر للفن التشكيلي السوري في الخارج.

وعبر عبد السلام عن تفاؤله بمستقبل الفن التشكيلي السوري وختم بالقول..إن “الفنان السوري يمتلك إرثا حضاريا غنيا وتراثا ثقافيا متواترا عبر الأجيال ما يحوله لمبدع يستحق العالمية”.

يشار إلى أن الفنانة نهى جبارة تحمل اجازة بالفنون الجميلة قسم الاتصالات البصرية ولها معرض فردي في مركز جبارة الطبي وآخر بدار الأوبرا وعدة مشاركات بالمعارض الجماعية داخل وخارج سورية ونالت شهادتي تقدير من منظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية.

والفنان عبد الله عبد السلام من مواليد لبنان عام 1977 نشأ وتلقى دراسته بكل مراحلها في سورية ودرس الفن دراسة خاصة على يد الفنان مهدي البعيني ولديه مرسم خاص يمارس فيه العمل الفني وشارك بالعديد من المعارض داخل سورية وخارجها.

 

محمد سمير طحان