المقداد: سورية تخلصت من برنامجها الكيميائي بشكل كامل..الجيش العربي السوري وحلفاؤه سيلاحقون الإرهابيين إلى كل مكان (محدّث)-فيديو

دمشق-سانا

أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين رئيس اللجنة الوطنية لتنفيذ التزامات سورية بموجب انضمامها إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أن الاتهامات والمزاعم والأكاذيب حول استخدام الحكومة السورية للسلاح الكيميائى تهدف إلى تشويه صورة الجمهورية العربية السورية أمام الرأي العام العالمي وإيجاد مبررات تخدم الكيان الإسرائيلي ومصالحه في المنطقة وإطالة الأزمة وخاصة بعد الإنجازات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في الحرب على الإرهاب.

وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في دمشق قال المقداد “أؤكد نيابة عن الجمهورية العربية السورية أن سورية تخلصت من برنامجها الكيميائي بشكل كامل ..لم تعد هناك أسلحة كيميائية في سورية ولا مواد كيميائية سامة أو غازات قد تستخدم في عمليات حرب”.

وأضاف المقداد “قلنا منذ البداية أن استخدام أسلحة الدمار الشامل التي اخترعت في الغرب من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا أمر غير أخلاقي ومن استخدم هذه الأسلحة هم هذه الدول”.

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اعترفت بأن سورية قامت بتصفية كل ما يتعلق بالملف الكيميائي

وأشار المقداد إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اعترفت بأن سورية قامت بتصفية كل ما يتعلق بالملف الكيميائي وقال “يبدو أن البعض ما زال يعتقد بأن اتهام سورية باستخدام هذه المادة الكيميائية أو تلك قد يعيد إلى الاذهان أن هناك برنامجا سوريا ما زال قائما ونحن نطالب دائما بالتحقيق وقد استقبلنا فرق التحقيق فى كل الأماكن التي طلبوا زيارتها لم نغلق مكانا واحدا في الجمهورية العربية السورية أرادوا زيارته”.

ولفت المقداد إلى أن الحكومة السورية طلبت رسميا ترحيل المواد الكيميائية وتدميرها خارج سورية حتى لا يكون هناك تشكيك بعدم تدميرها لاحقا مشيرا إلى أن سفنا من الدنمارك وبريطانيا وأمريكا وفنلندا والسويد جاءت لهذا الغرض لكن الأمريكيين يطالبون بوثائق تتعلق بتاريخ الملف والخبراء وغيرها وهى وثائق لم تعد موجودة .

وأعاد المقداد إلى الأذهان أن الحكومة السورية بادرت بتاريخ 20-3-2013 أي بعد يوم واحد من استخدام الإرهابيين الغازات السامة في خان العسل بتوجيه رسالة إلى الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون للتحقيق في الحادثة لكن بعثة الأمم المتحدة برئاسة البروفيسور أكي سيلستروم وصلت بعد نحو 4 أشهر.

ولفت المقداد إلى أن البروفيسور أكى سيلستروم نسي مسألة استخدام الإرهابيين الغازات السامة في خان العسل وأعلمنا فجأة ونحن مجتمعون في وزارة الخارجية والمغتربين عن معلومات وصلت إليه بأن هناك هجوما بأسلحة كيميائية بغاز السارين فى الغوطة الشرقية بتاريخ 21-8-2013 وجاءته التعليمات للذهاب إلى هناك بدلا من خان العسل .

وقال المقداد “انطلاقا من قناعتنا بضرورة التحقيق في هذه الجرائم التى ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة قمنا بالسماح لهذه البعثة بالوصول إلى مكان الحادث في الغوطة الشرقية لكنهم لم يعودوا يذكرون إطلاقا ما حدث في خان العسل أو لاحقا في أماكن أخرى من الجمهورية العربية السورية”.

وتابع المقداد “هذا يثبت بالدليل القاطع أن النوايا كانت كلها تركز على ضرورة اتهام حكومة الجمهورية العربية السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية لأنهم لم يجدوا أفضل من ذلك سلاحا يستطيعون من خلاله كما يعتقدون توجيه أصبع الاتهام للحكومة السورية”.

العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات بريف حمص ليس لديه أي مبرر أخلاقي أو سياسي أو عملياتي

وأكد المقداد أن العدوان الأمريكي المباشر على مطار الشعيرات بريف حمص ليس لديه أي مبرر أخلاقي أو سياسي أو عملياتي على الإطلاق وهدفه القول أن الإدارة الأمريكية الجديدة قوية وتستطيع ضرب أي مكان كما يأتي التزاما منها بمصلحة كيان الاحتلال الإسرائيلي وإطالة أمد الأزمة في سورية وخاصة بعد الإنجازات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه والأولويات التي وضعها الجيش العربي السوري بتحرير البادية والوصول إلى الحدود العراقية السورية بشكل خاص من أجل مواجهة تنظيم داعش الإرهابي في تلك المنطقة.

وقال المقداد “إن الغرض الثاني من هذا العمل الأمريكي اللاأخلاقي والعدواني والدموي بمختلف مقاييس العمل السياسي هو منع سورية من تحقيق انتصار على الإرهاب لأن الولايات المتحدة الأمريكية وعملاءها في المنطقة استثمروا في الإرهاب كما يستثمر أي تاجر أمواله في بناء منشآت من أجل زيادة الدخل”.

وأشار المقداد إلى أن هناك كتابا أمريكيين وأشخاصا في البنتاغون ووزارة الخارجية والبيت الأبيض دحضوا أي مبرر لشن العدوان الأمريكي على سورية وأطلعوا رئيسهم على أن سورية لم ترتكب أي عمل يستحق مثل هذه الضربة على مطار الشعيرات الذي تنطلق منه الطائرات لمكافحة الإرهابيين.

ولفت المقداد إلى أن الامريكيين هم من أوجدوا الإرهاب مرورا ب القاعدة في أفغانستان ومن ثم تقسيمه إلى داعش والنصرة مع وجود دعم سياسي متناسق من قبل مختلف الإدارات الأمريكية لهذه المجموعات الإرهابية .

التستر على الفضائح الأخيرة التي ظهرت في منطقة الخليج أحد أسباب التصعيد ضد سورية

وبين المقداد أن التستر على الفضائح الأخيرة التي ظهرت في منطقة الخليج أيضا أحد الأسباب التي أدت إلى هذا التصعيد ضد سورية لإلهاء الرأي العام في المنطقة والعالم .

وأوضح المقداد أن الحكومة السورية وجهت دعوة للأمانة العامة للأمم المتحدة ولمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق بما حدث في خان شيخون ومطار الشعيرات لكن الولايات المتحدة والغرب وقفوا ضد ذلك وأصغوا فقط إلى الاتهامات التي مصدرها المجموعات الإرهابية التي بدورها تتلقى مساعدة إعلامية وسياسية من قبل الدول الراعية للإرهاب في سورية.

وردا على أسئلة الصحفيين أوضح المقداد أن الولايات المتحدة أرادت إعطاء تطمينات للتنظيمات الارهابية بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها مشددا في الوقت ذاته على أن الجيش العربي السوري وحلفاءه سيلاحقون الإرهابيين إلى كل مكان وأن سورية مقبلة على نصر كبير.

وبشأن إمكانية وقوع عدوان أمريكي قريب على سورية قال المقداد “نحن لن نستغرب قيام الولايات المتحدة الأمريكية بارتكاب اعتداءات جديدة على سورية لكن يجب أن يحسبوا بشكل دقيق ردود الأفعال من سورية أو حلفائها والتي لن تكون كما كانت في العدوان الأول”.

وأوضح المقداد أن هناك تقارير تفيد بوقوع مخاطر على الأمن والسلم داخل الولايات المتحدة الأمريكية لأن تشجيع الإرهاب في سورية هو اعتداء على الولايات المتحدة بشكل مباشر أو غير مباشر وتشجيع الإرهابيين في سورية يعني تشجيعهم في لبنان والعراق والكويت والسعودية وقطر وكل الأمكنة التي يمكن أن يضربها هذا الإرهاب لسبب أو لآخر.

وعن جدوى إرسال سورية طلب للجان تقصي حقائق دائمة إذا كانت لجنة تقصي الحقائق أصدرت حكما غير حقيقي حول ما يجري على أرض الواقع قال المقداد “نحن نتعاون معهم لنقول لكل العالم إننا لا نخفي شيئا وإننا لا نخاف من شيء ، نحن نحارب الإرهاب في سورية وعلى استعداد لمحاربته وإدانته في أي مكان من هذا العالم لذا نستقبل مثل هذه اللجان كي نقول لها بأن سورية صادقة وستؤمن كل ظروف عملها الحيادية والنزيهة والشفافة بكل ما تعنيه الكلمة”.

وأضاف المقداد “إن معظم التقارير أو 99 بالمئة من التقارير التي تصدر عن الأمم المتحدة تكون مكتوبة سلفا بما في ذلك تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وعندما يأتون إلى هنا أو هناك تكون التقارير جاهزة أصلا” معربا عن أمله بأن تكون المنظمات الدولية والأمين العام الجديد للأمم المتحدة أكثر شجاعة في مواجهة مثل هذه الأعمال التي يقوم بها موظفو الأمانة العامة في إطار الحفاظ على مواقعهم ومناصبهم ورواتبهم كي لا يفقد العالم ما تبقى من شعوره بمصداقية العمل الدولي.

أعداء سورية لم يعد لديهم أي شيء يستخدمونه ضد الدولة السورية سوى موضوع الأسلحة الكيميائية

وحول أن موضوع الأسلحة الكيميائية أصبح عاملا رئيسيا في الأزمة قال المقداد “أعداء سورية لم يعد لديهم أي شيء يستخدمونه ضد الدولة السورية سوى موضوع الأسلحة الكيميائية .. كما أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تستخدم هذه الوسيلة لتبرير علاقاتها بالتنظيمات الإرهابية ولإقناعهم باستخدام الأسلحة الكيميائية كي تدعي لاحقا بأن الحكومة السورية هي التي استخدمت هذه الأسلحة”.

وتساءل المقداد.. لماذا تقوم الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية وهي غير موجودة أصلا لديها في الوقت الذي يحقق فيه جيشها تقدما كبيرا على كل الجبهات والمصالحات الوطنية تحقق نجاحا في الكثير من المناطق مؤكدا أن الجيش السوري لم يستخدم هكذا سلاح حتى ضد الإرهابيين عندما احتلوا مطارات ومواقع استراتيجية ذلك لأنه لا يملكه وثانيا لأنه من غير الأخلاقي استخدام هذه الأسلحة.

وبخصوص تصريح الجانب الامريكي بأن الحكومة السورية أخذت تحذيراته بعين الاعتبار قال المقداد “أؤكد أننا لا نقبل استلام أي تهديدات من أي طرف كان وسورية لا تمتلك أصلا أسلحة كيميائية.. فلماذا استخدام مثل هذه التهديدات .. ولم نناقش هذا الموضوع ولم يطلب منا أحد تقديم أي ضمان”.

وعن الأزمة التي تمر بها ممالك ومشايخ الخليج قال المقداد “ما لا شك فيه أن ما يجري في منطقة الخليج شيء مضحك مبك ونحن لا نرجو لأهلنا في الخليج إلا كل الخير لكن هذه الحكومات المتسلطة على رقاب الشعب الخليجي والتي دعمت الإرهاب في سورية والتي سلحت ومولت وقتلت أبناء الشعب العربي السوري دون أي مبرر ودمرت إنجازاته لا بد أن تصل إلى هذه النتيجة وإلى هذا الطريق المسدود لأنها مهما تعملقت فإنها تبقى صغيرة وخاصة عندما لا تستطيع الدفاع عن نفسها وتبيع سيادتها وكرامتها و تمنح أموال شعبها إلى الولايات المتحدة وغيرها لتأمين الحماية واستمرار هذه العائلات في حكم أهلنا في منطقة الخليج”.

وبشأن العلاقات الإيرانية القطرية قال المقداد “نحن لا نتدخل في العلاقات التي تقيمها دول صديقة أو غير صديقة مع بعض الدول .. ولدينا ثقة تامة بأن الأصدقاء الإيرانيين يتعاملون بموضوعية وفهم دقيق مع ما يجري في المنطقة”.

وفيما يتعلق بأكاذيب الإدارات الأمريكية حول أسلحة الدمار الشامل أشار المقداد إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول يندب حظه وتاريخه لأنه كان قد استخدم كوزير للخارجية لإعطاء معلومات كاذبة وغير صحيحة عن وجود هكذا اسلحة في العراق.

وقال المقداد “قد يستخدمون الشيء نفسه ضد الجمهورية العربية السورية لكن أؤكد أننا لن نعطيهم مثل هذا المبرر .. وإذا كان الغربيون صادقين في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل فإن العنوان الحقيقي لهم هو أن يتوجهوا إلى إسرائيل فلديها أسلحة كيميائية وبيولوجية وذرية لكنهم فقط يستخدمون العرب ضد بعضهم ويدافعون عن إسرائيل”.

وتطرق المقداد لمشروع القرار الذي كانت قد تقدمت به روسيا الاتحادية أمام مجلس الأمن الدولي بشأن ما حدث في خان شيخون ومطار الشعيرات لكن لم يتم التعامل معه بشكل جدي لذا طرح مشروع القرار باسم روسيا وإيران أمام المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية عملت مع حلفائها على رفض بنود المشروع.

تركيا طرف في جميع النشاطات التي أدت إلى تشجيع الإرهابيين على استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية

ولفت المقداد إلى أن التحقيقات التي أجرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشكل أساسي في خان شيخون تمت في تركيا التي تحارب الدولة السورية وتحتل جزءا من أراضيها كما أن الشهود هم من الإرهابيين والعينات التي تم رفعها كانت من قبلهم ومن قبل ما يسمى منظمة “الخوذ البيضاء” التابعة للمخابرات الأمريكية والبريطانية ومنظمات أخرى بما في ذلك منظمة أطباء بلا حدود متسائلا .. كيف سيقوم هؤلاء بتقديم مواد وشهود نزيهين.

وأوضح المقداد أن تركيا طرف في جميع النشاطات التي أدت إلى تشجيع الإرهابيين على استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية كما أن هناك مواد كيميائية أدخلها الإرهابيون إلى سورية من العراق وقال “في هذا المجال نحن والعراق نناضل جميعا ضد الإرهاب والجماعات الإرهابية لكن هذه الجماعات كانت تسيطر على مناطق في شمال العراق وكانت تصلها المواد الكيميائية سواء من حكومات في المنطقة كالسعودية ودول أخرى أو من خلال خبراء التنظيمات الإرهابية الذين توصلوا إلى طرق تصنيع هذه المواد الكيميائية”.

وأشار المقداد إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تصل إلى مكان الحادثة في خان شيخون واكتفت فقط بما قدم إليها من مواد وشهود في تركيا فكيف يمكن أن يقتنع الرأي العام العالمي بصحة مثل هذه التحقيقات مبينا أن سلسلة حضانة العينات التي أرسلت إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمر مشكوك فيه ولا يمكن أن يعتمد عليها في إطار آليات عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والميثاق الذي بنيت عليه هذه المنظمة.

ولفت المقداد إلى أن مسؤولين من المنظمة زاروا سورية مؤخرا قبل أسبوعين حيث تم التأكيد على الرسائل التي وجهتها سورية إلى المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية احمد اوزنجو وإلى الأمانة العامة للأمم المتحدة لأن هناك آليتين الآن تتابعان الملف الكيميائي وهي آلية التحقيق في نيويورك ولجنة تقصي الحقائق في لاهاي.

وتابع المقداد “قلنا إننا نؤكد على شيئين أولا أن الجمهورية العربية السورية ستقوم بتأمين كل الشروط المواتية لزيارة خان شيخون حتى آخر خط للجيش العربي السوري وبعد ذلك تصبح المسؤولية مسؤولية الدول التي ترعى التنظيمات الإرهابية في تلك المنطقة ونعتقد أنها لو كانت جادة في الضغط على التنظيمات الإرهابية لكانت قد حققت زيارة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وقال المقداد “قبل ثلاثة أو أربعة أيام تلقينا رسائل من المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يؤكد فيها عدم قدرة المنظمة على الذهاب إلى خان شيخون وأنه لا توجد لديهم ولاية أو ترخيص للذهاب إلى مطار الشعيرات” مبينا أنهم يصرون على رفضهم زيارة مطار الشعيرات لأنه سيفضح الأكاذيب الأمريكية.

وأضاف المقداد “شكلنا لجنة تحقيق سورية وتقرير اللجنة موجود بالصور الملونة والذي قدمه لنا أهلنا في خان شيخون وهم الذين رأوا وعرفوا هذه اللعبة وأنه لم يكن هنالك أي استخدام لغاز السارين من قبل الحكومة السورية .. وأن المجموعات الارهابية هي التي استخدمت هذا الغاز لتبرير منطقها الدنيء والساقط في إطار هذه الحملة على سورية” مبينا أنه سيتم تقديم المزيد من المعلومات المتعلقة بهذا التقرير خلال الاجتماعات القادمة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضح المقداد أن الحفرة التي ادعى الإرهابيون أنها مكان لسقوط القذيفة في خان شيخون قاموا في اليوم الثاني أو الثالث بردمها بشكل كامل لأنها كانت دليلا على كذبهم وأنهم هم الذين استخدموا المواد الكيميائية لقتل شعب سورية ولخلق هذه الحالة من الترويج ضد سورية ومن أجل تبرير أهداف أمريكية بحتة.

وأشار المقداد إلى أن سورية وروسيا وايران وجهوا الانتقاد إلى تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأخير الذي لا يستند إلى التحقيق المباشر من أرض الواقع واقتصر على التلفيقات التي صنعت في تركيا وأهمل جميع التقارير التي قدمناها ما يجعل هذا التقرير يفتقر لأي مصداقية أو نزاهة.

التطورات الأخيرة هي الأفضل بالنسبة للدولة السورية منذ بداية الأزمة وحتى الآن

وبخصوص التوقعات من اجتماع أستانا المقرر غدا قال المقداد “لاجتماعات أستانا جدول أعمال ومشاورات تجري مع الأطراف المختلفة والحكومة السورية ستعمل مع جميع الجهود الرامية لمحاربة الإرهاب رغم أننا نعلم أن بعض هذه التنظيمات نصنفها نحن وأصدقاؤنا على أنها مجموعات إرهابية لكننا رغم ذلك سنتحدث إليها لأن لدينا هدفا أخلاقيا أعلى هو وقف سفك الدم السوري وسنتعاون مع كل الأطراف المشاركة لتحقيق هذه الغاية”.

وأضاف المقداد “هناك طرف ضامن ليس صديقا لسورية بل راع لبعض المجموعات الإرهابية فيها وهو تركيا التي تعد طرفا يشارك في الأعمال الإرهابية في سورية.. نشك أن لدى الطرف التركي نية صادقة وحقيقية في المساهمة بحل الأزمة في سورية لكننا رغم ذلك نتعامل مع جميع الأطراف”.

وفى سياق آخر أشار المقداد إلى أن التطورات الأخيرة هي الأفضل بالنسبة للدولة السورية منذ بداية الأزمة وحتى الآن فالجيش العربي السوري وحلفاؤه يتقدمون في كل أنحاء سورية والمصالحات الوطنية تحقق إنجازات كبيرة في دمشق وما حولها وفي حمص التي أسقطت أحلامهم .

ولفت المقداد إلى أن عملية تحرير شرق حلب ستدخل تاريخ سورية في إطار العمل على وضع حد للإرهاب والتدخل المباشر من قبل الولايات المتحدة والاستعمار القديم كفرنسا وبريطانيا وبعض الأنظمة العربية التي تحالفت مع اسرائيل لقتل الشعب السورى وتدمير منجزاته.

وأشار المقداد إلى أن سورية كانت قبل الأزمة تسير بسرعة كبيرة لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية وهذا ما لم يفرح البعض لا في المنطقة ولا خارجها متسائلا.. ماذا استفاد هؤلاء من المليارات التي دفعوها لكي يقتلوا شعب سورية ويدمروا إنجازاته العظيمة سوى تحقيق أحلام اسرائيل في المنطقة.

وأوضح المقداد أن سورية بقيت عمليا الطرف الوحيد الذي يطالب بتحرير فلسطين وإيجاد حل سياسي للأوضاع في الشرق الأوسط إلا أن الإسرائيليين رفضوا تلبية الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني والعربي وبشكل خاص الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إنشاء دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس مبينا أن هذه هي عناصر الخلفية الحقيقية للأزمة في سورية.

وتطرق المقداد إلى ما ظهر مؤخرا بلغة لا مجال للتشكيك فيها من قبل قيادات الولايات المتحدة والغرب وحتى الأطراف المتنازعة في الخليج حول حقيقة الدور الذي كانوا يقومون به في التآمر على سورية من خلال تسليح التنظيمات الإرهابية فيها وتمويلها وإيوائها ودعمها تلبية لطلبات اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من أجل إخضاع هذه المنطقة بكاملها للإرادة الإسرائيلية .

وجدد المقداد التأكيد على أن سورية تقاوم الإرهاب وأن الجيش العربي السوري متفرغ عمليا هو وحلفاؤه لمكافحة الإرهابيين أينما وجدوا على الأرض السورية ونحن نقف ضد الإرهاب في أي جزء من أجزاء هذا العالم حيث قامت سورية انطلاقا من إيمانها بضرورة إدانة الإرهاب والعمل ضده بإدانة كل الأعمال الإرهابية التي تمت في بريطانيا وفرنسا ودول غربية أخرى وفي المنطقة العربية .


تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

المقداد يتسلم أوراق اعتماد كالينزي مسؤولاً عن تنسيق مشاريع اليونيدو في سورية

دمشق-سانا تسلم وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد اليوم أوراق اعتماد إيمانويل كالينزي مسؤولاً عن …