لافروف: رفض أمريكا والغرب إجراء تحقيق في حادثة خان شيخون غير مقبول ولن نسمح بإسقاط الدولة السورية من خلال معلومات كاذبة

أستانا-سانا

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن رفض الولايات المتحدة ودول الغرب المقترح الروسي الايراني بشأن إجراء تحقيق شفاف في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب “أمر غير مقبول”.

وقال لافروف في ختام لقاء وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة الكازخية أستانا: “إن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين لا يؤيدون فكرة التحقيق في حادث استخدام سلاح كيميائي وهذا الوضع غير مقبول .. وتفضل هذه الدول عدم حل الأزمة في سورية بشكل سياسي وتسعى إلى إقالة الرئيس السوري ومعظم الدول في الأمم المتحدة لا توافق على ذلك”.

وأوضح لافروف أن اتهامات الغرب للحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي لا أساس لها مشيرا إلى عدم جواز توجيه الاتهامات دون إجراء تحقيق شفاف ونزيه.

وحول نتائج اللقاء الثلاثي السوري الروسي الإيراني في موسكو أشار لافروف إلى أن كل الأطراف أكدت على تنفيذ القرار الدولي رقم 2254 حول ضرورة تسوية الأزمة في سورية عن طريق الحوار المباشر ومن قبل السوريين أنفسهم.

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ووزير الخارجية الروسي ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكدوا بعد اجتماع ثلاثي يوم الجمعة الماضي 14 نيسان أن العدوان الأمريكي على سورية انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة داعين إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في حادثة استخدام السلاح الكيميائي المزعوم في خان شيخون بريف إدلب.

واعتبر لافروف أنه يجب التركيز على عملية أستانا لتعزيز وقف الأعمال القتالية وإيجاد الآلية التي تؤدي إلى حل سياسي للأزمة في سورية وقال: “يجب أن نركز على الأمور الأساسية عبر عملية أستانا ليمكننا تعزيز نظام وقف الأعمال القتالية وضمان التمسك بالمعايير الواردة في الاتفاق .. ومع إيران وتركيا نعمل على وضع وإيجاد الآلية المفضلة التي تؤدي إلى حل سياسي للأزمة في سورية”.

وأضاف لافروف: “هناك ثلاث دول ضامنة تضمن وقف إطلاق النار ونحن الآن نعمل على توسيع عدد المشاركين في هذا الاتفاق وهذه العملية ليست سهلة لأن هناك مشكلات عديدة حيث بعض الفصائل التي تؤيد تنظيم جبهة النصرة الإرهابي تحاول الآن التأثير على الفصائل المسلحة”.

وكان لافروف أعلن خلال لقاء جمعه مع نظيره الصيني وانغ يي في أستانا أن عرقلة المقترح الروسي الايراني بشأن إجراء تحقيق شفاف في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون “محاولة جديدة هدفها إسقاط الحكومة السورية” مؤكدا في الوقت نفسه أن موسكو لن تسمح بذلك.

ونقلت تاس عن لافروف قوله خلال اللقاء: “أعتقد بأن هذا وضع خطير للغاية لأنه من الواضح اليوم أن المعلومات الكاذبة حول استخدام الحكومة السورية السلاح الكيميائي تستغل للتراجع عن القرار الدولي رقم 2254 الذي ينص على تسوية سياسية للأزمة في سورية بمشاركة كل الأطراف والعودة إلى فكرة تغيير النظام في سورية وأنا على قناعة بأنه يجب ألا نسمح بحدوث ذلك”.

وأشار لافروف إلى أن “وفود الدول الغربية رفضت أمس المقترح المشترك حول زيارة خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمكان الحادثة المحتملة لاستخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون وذلك من دون أن تقدم أى تفسير واضح” مبينا أنه هذا الامر أظهر ضعف موقف الدول الغربية التي في واقع الأمر تمنع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من إرسال مفتشيها إلى مكان الحادث.

وتعليقا على تصريحات لندن وباريس بأن خبراءهما حصلوا على عينات التربة من مكان الحادث قال لافروف إن: “روسيا لم تحصل على الرد عن الأسئلة الموجهة إلى بريطانيا وفرنسا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن المكان الذي تم أخذ هذه العينات فيه ومن أخذها ومتى نقلها” مضيفا.. “هذا قريب من حالة الاساءة إلى سمعة هذه المنظمة واذا كان هناك من يرغب في المساهمة في ذلك فيجب قطع مثل هذه المحاولات”.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد الأسبوع الماضي أن المجموعات الارهابية وبعض الاطراف الداعمة لها تخطط لتنفيذ هجمات كيميائية بهدف تأجيج الوضع واستغلال ذلك سياسيا وعسكريا.

من جانبه أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي استعداد بلاده للمساهمة إلى جانب روسيا في تعزيز التعاون الاستراتيجي وبذل الجهود لإحلال السلام والأمن العالميين والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات بما في ذلك الأزمة في سورية وفي شبه الجزيرة الكورية وقال: “نحن مستعدون إلى جانب الشركاء الروس للمساهمة في تعزيز التعاون الاستراتيجي وبذل جهود لإحلال الاستقرار العالمي والتوصل إلى تسويات سياسية في المناطق الساخنة”.

وحول تعاون الصين مع المقترح الروسي الإيراني الذي قدم إلى منظمة الأسلحة الكيميائية بشأن إجراء تحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون قال يي: “نحن صوتنا لصالح المشروع ونعتقد بأن المواقف الروسية منطقية ومبررة”.

وكانت أغلبية أعضاء منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية رفضت أمس اقتراحا تقدمت به روسيا وايران لتشكيل فريق جديد للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب ولزيارة مطار الشعيرات الذي اعتدت عليه الولايات المتحدة والتحقق من مزاعمها بتخزين أسلحة كيميائية فيه.

وأكد مدير إدارة عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة التابعة لوزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف أن الدول الغربية تحاول عرقلة إجراء تحقيق متكامل يكشف حقيقة ما جرى في خان شيخون بريف إدلب.

لافروف يعرب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي عن أسفه لمعارضة واشنطن إرسال خبراء للتحقيق في حادثة خان شيخون

كما أعرب وزير الخارجية الروسي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون اليوم عن أسفه لمعارضة واشنطن مبادرة روسيا بإرسال خبراء إلى سورية للتحقيق في مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في بلدة خان شيخون ووجود مواد كيميائية في قاعدة الشعيرات.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان.. إن لافروف وتيلرسون “اتفقا على وجوب النظر مجددا في إمكانية تنظيم تحقيق موضوعي تحت رعاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في واقعة خان شيخون”.

وأضاف البيان.. ان الوزيرين اتفقا أيضا “على إطلاق عمل مجموعة العمل الروسية الأمريكية المشتركة على مستوى نواب وزيري الخارجية للبلدين والمكلفة تسوية الخلافات في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة في أسرع وقت”.

كوساتشيف: جوهر الموقف الروسي حول مزاعم استخدام السلاح الكيميائي يتجلى في البحث عن الحقيقة دون إملاء افتراضات مختلقة على أحد

وأكد رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيف أن جوهر الموقف الروسي حول مزاعم استخدام السلاح الكيميائى في خان شيخون بريف ادلب يتجلى في البحث الدقيق عن الحقيقة وبالتالي التوصل إلى استنتاجات على مستوى الخبراء دون إملاء افتراضات مختلقة على أحد.

وقال كوساتشيف في مقابلة مع مراسل سانا في موسكو اليوم إن “الغرب في هذه المرحلة واقع في شرك.. فقد يكون الحادث مآساة واقعية فعلا وقد يكون مفبركا من أساسه” مضيفا.. “نشهد حاليا أن المرحلة الثانية من هذه المسرحية قد بدأت على منصة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي بحق أو بدون حق تدفع نحو الاعتراف بمسؤولية الحكومة السورية عن الحادث”.

وتابع كوساتشيف.. “هنا لا يسع المرء إلا أن يراقب مشهد حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا ودول الناتو الذين أكدوا باستمرار تقيدهم بقواعد القانون الدولي وتقديم الأدلة القاطعة لكل الأحداث الجارية في العالم ولكنهم في هذه المرة يصمتون وكأنهم تلقوا الإيعاز بالسكوت” مشيرا إلى أن ما يسمى بالتضامن الأطلسي يدفع تلك البلدان لانتهاك القانون الدولي كما فعلت الولايات المتحدة.

وجدد كوساتشيف تأكيده أن حقيقة مزاعم استخدام السلاح الكيميائي سوف تظهر عاجلا أم آجلا وأن الاتهامات ضد سورية لا يوجد لها أساس من الصحة بل ومن المستحيل فبركتها موضحا أن روسيا ستبذل كل جهدها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفي المحافل الدولية الأخرى من أجل الوصول إلى هذه الحقيقة.

وأشار البرلماني الروسي إلى أن افتعال هذا الحادث في إدلب وقيام الولايات المتحدة بالعدوان على سورية أسهما في إحياء النشاط الإرهابي وعودة الروح المعنوية إلى الإرهابيين بعد أن تلقوا ضربات موجعة من الجيش العربي السوري معتبرا أن الحملة المعادية لسورية تشكل عاملا أساسيا في تقويض عملية التسوية للازمة في سورية وفي تكثيف النشاط الإرهابي.

وفي مقابلة مماثلة أكد النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير جاباروف أن افتعال الهجوم الكيميائي لا يصب في مصلحة الحكومة السورية أبدا في الوقت الذي تحقق فيه الانتصارات على الإرهابيين وتنجح في عقد المصالحات المحلية.

وأشار جاباروف إلى أن مزاعم استخدام السلاح الكيميائي ليست إلا عملا استفزازيا لإثارة موجة من العداء ضد سورية.

تابعوا آخر الأخبار السياسية والميدانيـة عبر تطبيق تيلغرام على الهواتف الذكية عبر الرابط :

https://telegram.me/SyrianArabNewsAgency

تابعونا عبر تطبيق واتس أب :

عبر إرسال كلمة اشتراك على الرقم / 0940777186/ بعد تخزينه باسم سانا أو (SANA).

تابعوا صفحتنا على موقع (VK) للتواصل الاجتماعي على الرابط:

http://vk.com/syrianarabnewsagency

انظر ايضاً

لافروف: يجب تنشيط عمليات مكافحة الإرهاب وعلى الجميع المساهمة في محاربة تنظيمي “داعش” و”النصرة” الإرهابيين في سورية

موسكو-سانا أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن اجتماعات أستانا وجنيف “كانت مفيدة جدا وحققت ...