رسالة صاعقة إلى العدو.. بقلم أحمد ضوا

لم يفاجأ أحدٌ بالعدوان الإسرائيلي الجديد على الأراضي السورية باتجاه تدمر لأن جميع السوريين يدركون تورط العدو الإسرائيلي بالحرب الإرهابية على سورية بالتعاون مع دول عربية وإقليمية ودولية ودور هذا العدو الأساسي في دعم التنظيمات الإرهابية في الجنوب تحديداً.

ولا تغيب عن الجيش العربي السوري مرام وأهداف كل عدوان شنته إسرائيل على الأراضي السورية بحجج وذرائع واهية وتعامل مع ذلك بحنكة ودراية عسكرية وسياسية فوتت على كيان الاحتلال محاولات توسيع عدوانه وخاصة في أوقات تعرض مرتزقته للهزائم على مساحة الأرض السورية.‏

قد يسأل البعض.. لماذا أخذ الجيش العربي السوري القرار بالرد على العدوان الإسرائيلي الجديد عبر استهداف الطائرات الإسرائيلية بشكل مباشر وإسقاط إحداها؟… والجواب المبدئي ببساطة.. إن هذا الجيش لا يتصرف بردود الفعل ولا ينجر لمحاولات إسرائيلية مبيتة وإنما يختار الوقت والأسلوب المناسبين اللذين يحققان الغاية العسكرية والسياسية المنشودة.‏

وهنا لا بد من القول إنه ليس صحيحاً أن الجيش العربي السوري لم يرد على الاعتداءات الإسرائيلية السابقة ولكن طريقة الرد تختلف وربما يكون السلاح مختلفاً أو يكون الرد على أدوات هذا العدوان وهي التنظيمات الارهابية وما تحقق خلال السنوات الماضية على هذا الصعيد في الجبهة الجنوبية وفي كل أنحاء سورية يوجع كيان العدو ربما أكثر من استهداف طائراته التي غالباً ما كانت تستغل الأجواء اللبنانية لضرب المواقع السورية.‏

لا شك أن الضجة الإعلامية التي أثيرت حول أبعاد العدوان الإسرائيلي لم تكن عن العدوان بل إزاء الرد السوري المباشر والصاعق باستهداف الطائرات الإسرائيلية المعتدية وإسقاط إحداها وهنا يسجل للجيش العربي السوري اختيار وقت الرد وطريقته… الأمر الذي أصاب كيان الاحتلال بالصدمة حسب العديد من وسائل إعلام العدو التي اعتبرت الرد السوري بحيثياته العسكرية والسياسية ضربة موجعة للحكومة الإسرائيلية التي كانت تعتبر أن بإمكان طائراتها اختراق الأجواء السورية في أي وقت.‏

إن أهمية الرد السوري على العدوان الإسرائيلي لا تأتي من أهمية اتخاذ القرار إطلاقاً لأن المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي مفتوحة على كل الجبهات قبل الحرب الإرهابية على سورية وخلالها وبعدها… وإنما من الرسالة الموجهة إلى إسرائيل ومفادها أن الأجواء السورية ليست نزهة للطائرات الإسرائيلية واليوم تم إسقاط طائرة وغداً لن تعود الطائرات كلها وهكذا ستفهم إسرائيل الرسالة من دون شك.‏

يخطئ من يعتقد أن الجيش العربي السوري غير قادر على ردع أي عدوان إسرائيلي ولكن هذا الجيش يعمل على أساس الأولويات ويبني خططه بناء على استراتيجيات وليس على ردود فعل… وصموده حتى اليوم في وجه جيوش إرهابية ودحره لها في كل المعارك التي خاضها دليل على استيعاب كامل لنيات الأعداء وفي مقدمتهم العدو الإسرائيلي.‏

صحيفة الثورة

انظر ايضاً

مصدر عسكري لـ سانا: وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة تعيد الأمن والاستقرار الى قرى موالح جنوبية والسكرية والمكننة الزراعية وغرب مسكنة ب 3 كم و الكرمة وموالح شمالية وجب النينة وأبو سوسة وطاعوس وتل العبد والعيس الشرقي والعيس الغربي وأم ثورة في ريف حلب الشرقي